Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس - المقعد الثامن: التظر الصحيح يستلزم العلم والسمختار عند الجمهور (أنه لا يفيده مطلقا) سواء كان فاسدا مادة او صورة (وقد احتج عليه بأنه لو أفاده) واستلزمه (لكان نظر المحق في شيهة المبطل يفيده الجهل) وليس الأمر كذلك (والجواب لو صح هذا) الاحتجاج (لم يكن) النظر (الصحيح مفيدا) ومستلزما (للعلم وإلا) أي وإن لم يكن غير مفيد له بل كان مفيدا (لكان نظر المبطل في حجة المحق يفيده العلم فإن قلت شرط إفادة العلم اعتقاد المقدمات) المعتبرة في النظر الصحيح (والمبطل لا يعتقدها) فلذلك لم يفده العلم (قلنا: هو مشترك إذ شرط إفادته) أي النظر القاسد (للجهل اعتقادها) أي المقدمات المعتبرة فيه، والمحق لا يعتقدها فلذلك لم يقده الجهل (وأثبته) أي المذهب الثاني وهر عدم الإفادة (المحققون بان النظر الفاسد ليس له وجه استلزام للجهل) أي ليس له في نفس الأمر ما لأجله يستلزمه (وإن كان قد يجلبه) اتفاقا كما في المثال الذي أورده الإمام الرازى (بيانه أن النظر الصحيح، إنما هو في مقدمات له في نفس الأمر إلى المطلوب) بالنظر (نسبة) مخصوصة (بسببها يستلزم العلم بالمطلوب) عند انتفاء أضداد العلم قال الآمدي: إن الدليل المنظور فيه مع المطلوب على صفتين في ذاتيهما لا يتصور معهما الانفكاك بينهما (وليس للفامد ذلك) فإن الشبهة المنظور مقدمتيه يكون مفيدا للجهل، فثبتت الكلية المطلوبة وبهذا تيين ضعف ما نقله الشارح بقوله قد يقال إلخ، لأنه إذا كان مبنى الاستلزام الاعتقاد ففي قاسد الصورة إذا اعتقد كونه منتجا لخفاء فساده عليه، يكون مستلزما كفاسد المادة إذا خفى عليه فسادها واعتقد صدقها من غير فارق بيتهما، كسا لا يخفى فقوله ظاهر البطلان يرد عليه أنه على تقدير العلم بفساده من جهة الصورة لم، وعلى تقدير عدم العلم ممنرع.
قوله: (والجواب إلخ) خلاصة الجواب بعد ملاحظة السؤال والجواب تبين أنه لا إفادة في كليهما بدون الاعتقاد وبعد الاعتقاد متحقق فيهما فالقول بافادة النظر الصحيح دون الفاسد قوله: (ليس له وجه استلزام إلخ) يعني أن المراد الاستلزام في تفس الأمر والنظر الفاسد تحكم.
ليس له وجه استلزام فيه، فلا استلزام بخلاف الصحيح قوله: (وإن كان قد يجلبه اتفاقا) لاجل الاعتقاد بوجه الاستلزام .
قوله: (إنما هو في مقدمات إلخ) لكونها صادقة مناسبة للمطلوب.
قوله: (قال الآمدي إلخ) تمهيد لما سيجيء من ان ما ذكره من التحرير إنما يتاتى على اصطلاح من جعل السفرد دليلا، وتعريض للممصنف بأن المناسب لقوله، فالنظر الصحيح يوقف على وجه دلالة الدليل أن يقول : بدل قوله في مقدمات في دليل.
قول: (وليس للفامد ذلك) آي الحصول في مقدمات لها في نفس الأمر نسبة يسببها يستلزم الجهل بالمطلوب لأن مقدماته إما كاذبة فهي غير متحققة في نفس الأمر فضلا عن أن يكون لها نسبة إلى المطلوب في نفس الأمررإما صادقة غير مناسبة.
Page 288