Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس المقصد السابع: اختلف في أول واجب على المكلف28 إذا تصورت طرفي المطلوب فإن جزمت به كان حاصلا، وإن جزمت ينقيضه كان مانعا، وأتت تعلم أن اتتفاء الجزم لا يستلزم الشك، لجواز أن يكون هناك ظن بالمطلوب أو بنقيضه، فيجوز القصد إلى النظر لتحصيل العلم (ورد) قول أبي هاشم (بوجهين الأول أن الشك غير مقدور) فلا يكون واجبا إجماعا (وفيه نظر إذ لو لم يكن) الشك (مقدورا لم يكن العلم) أيضا (مقدورا لأن القدرة نسبتها إلى الضدين سراء) عند أبي هاشم والعلم مقدور عنده، فيكون الشك عتده أيضا مقدورا، فلا نسلم كونه غير مقدور، قال الآمدي: (والحق ان) ابتداء الشك غير مقدور للعبد بل هو واقع بغير اختياره إلا أن يجوز أن يكون النظر عتد الجزم بالتقيض للتقوية، فأصاب والبحث الذي أورده الشارح لقوله وأنت تعلم إلخ.
قوله: (والعلم مقدور عنده) رد لسا في شرح المقاصد من أن العلم غير مقدور عنده، إنما المقدرر تحصيله لمباشرة الأسباب فاعتراض المواقف ساقط: قول: (بل هو واقع بغير اختياره) في شرح المقاصد آن تحصيله واستدامته مقدور يأن يحصل تصور الطرفين ويترك النظر في النسبة، وفيه ان اللازم منه عدم حصول النسبة لا التردد فيه وتجويز الطرفين قوله: (وانت خبير إلخ) يعني انه إن كان مقصود الآمدي بيان الواقع، فهو حق وإن كان مقصوده دفع الاعتراض عن أبي هاشم فلا ينفع، لان الشرط عنده ابتداء الشك بمعنى التردد في التسبة.
قوله: (فان جزمت به كان حاصلا) قيل التقليد غير المعرفة، فلمل الجازم مقلد، فيطلب المعرفة مع اتشفاء الشك، وقد تبهت على جوابه فيما سبق.
قوله: (وإن جزمت بنقيضه كان مانعا) قيل عليه: النظر الآخر للتاييد والتقوية واقع كثير كما سبق فلعل الجاهل قصد التاييد، فنظر فاصاب والحاصل أن مقدمة الواجب النظر المطلق، لا النظر لأجل تحصيل المعرفة فليتامل قوله: (وأنت تعلم أن انتفاء الجزم إلخ) قد يدفع بان المراد بالشك هو التردد في النسبة، إما على استواء وهو الشك المحض أو رجحان لأحد الجانبين، وهو الظن والوهم قال البيضاوى : في تفسيره الشك قد يطلق على ما يقابل العلم، ولهذا أكد قوله تعالى: { لفي شك منه} في قوله تعالى: (وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه) (النساء 159]، بقوله ما لهم به من علم .
قوله: (فيكون الشك عنده ايضا مقدورا) قيل: الشك من الكيفيات النفسانية كالعلم لا من الافعال الاختيارية قلا يكون شيء متها مقدورا اليتة فكيف يقول ابو هاشم بها وأجيب بان مقدررية المقدمة بالتمكن من تحصيلها كالطهارة، وملك النصاب لا آن يكون فعلا اختياريا، والشك ليس مما يتمكن من تحصيله بان يحصل تصور الطرفين، ويترك النظر في النسبة ويمكن ان يقال: ليس الشك من المعانى التى يطلبها العاقل ويحكم باستحقاق تاركه الذم، وايضا إنه
Page 285