Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس المقصد السابع: اختلف في أول واجب على المكلف المقصودة بالقصد الأول فهر المعرفة عند من يجعلها مقدورة، والنظر عند من لا يجعل العلم الحاصل عقيبه مقدورا بل واجب الحصول، وإن أريد أول الواجبات كيف كانت فهو القصد (وقال ابو هاشم هو) اى أول الواجبات (الشك) لأن القصد إلى النظر بلا سابقة شك، يقتضي طلب تحصيل الحاصل أو وجود النظر مع ما يمنعه، ألا ترى أنك قوله: (قال الإمام الرازي إلخ) بيان لكون النزاع بين المذاهب الثلاثة لفظيا، مع عدم لزوم كون الواجب غير مقدور وتزييف لما ذكره المصنف من كون القصد غير مقدور.
قوله: (المقصودة بالقصد الأول) أي لا يكون مقصودا بالتبع سواء كان وسيلة إلى واجب آخر كالنظر أولا كالمعرفة.
قوله: (عند من يجعلها مقدررة) لأن المقدور عنده ما يتمكن من فعله وتركه بلا واسطة، او بواسطة.: قوله: (عند من لا يجحل إلخ) لأن المقدور عنده ما يتمكن من فعله وتركه بلا واسطة، والعلم ليس كذلك فإته قبل النظر ممتنع الحصول وبعده واجب الحصول: قوله: (كيف كانت) سواء كانت مقصودة بالذات أو بالتبع، فجعل الإمام القصد إلى النظر مقصودا بالتبع، فعلم انه مقدور إذ غير المقدور لا تتعلق به الإرادة.
قوله: (الا ترى إلخ) تنوير للزوم أحد الأمرين عتد عدم سابقة الشك، وحاصله أنه لا بد للناظر لتحصيل المعرفة من تصور طرفي المطلوب، فيعد تصورهما إما آن يحصل له الجزم بالنسبة، فتكون المعرفة حاصلة له بالبديهة، فيمتتع النظر فية لامتناع تحصيل الحاصل، وإما أن يحصل له الجزم بنقيضه، فيمتنع النظر حيتعذ منه لتحصيل المعرفة لامتناع طلب ما جزم بانتفائه، او لا يحصل له الجزم بشيء من طرفي النسبة فيكون مترددا فيه، فيصح النظر منه حينيد وهو المعنى بالشك، فاندفع ما قيل: إنه يجوز أن يكون الجزم بالتقليد فيطلب المعرفة، رإنه قوله: (قال الإمام الرازي إلخ) المقصود من إيراد كلام الإمام إظهار المخالفة بينه، وبين كلام المصنف على كلتا النسختين، إذ كلام الإمام صريح في ان لا اتفاق في كون أول الواجبات المعرفة، وإن أريد به أول الواجبات المقصود أولا وبالذات بخلاف كلام المصنف: قوله: (والنظر عند من لا يجعل إلخ) أراد بالواجبات المقصودة بالقصد الأول ما لم يتوسل به إلى راجب آخر بالذات فلذا عد النظر منها مع كونه وسيلة إلى معرفة.
قوله: (بل واجب الحصول) فيه أن وجوب الحصول لا ينافي المقدورية ولو يواسطة كما مراللهم إلا تن: يريد بالواجبات ما يتعلق به الوجوب بالذات.
قوله: رفهو القصد) سياق كلامه يدل على أن القصد مقدور على هذا التقدير مع وجوبه، ولا يلزم التسلسل كما ظن لما اشار إليه الشارح بقوله: وإن أمكن توجيهه وقد حققناه وبه اندفع الاعتراض على قوله، لكن كون الواجب غير مقدور باطل اتفاقا، بأن دعوى الاتفاق يتافيه ما تقله عن الإمام عقيبه.
Page 284