266

============================================================

المرصد الخامس - المقعد السادس: في معرفة الله تعالى المعرفة) عند الكل فإن العارف لا يجب عليه تحصيل المعرفة (أو الشك) عند من يقول: بأن تحصيل المعرفة بالنظر يجب أن يكون مقارنا للشك، وإذا كان وجوب الواجب مقيدا بوجود مقدمته لم يستلزم وجوبها كوجوب الزكاة والحج، إذ ليس تحصيل النصاب والاستطاعة واجبا وأيضا، يمكن أن يناقش في مقدورية عدم المعرفة والشك، فإن قلت: إذا كان وجوب المعرفة مقيدا بما ذكرتم لم تكن المعرفة من قبيل الواجب المطلق، فلا يلزم وجوب مقدمتها قلت: وجوبها مطلق بالقياس إلى النظر وإن كان مقيدا بالقياس إلى ما ذكرنا، فإن الإطلاق والتقييد مما يختلف بالإضافة، الا ترى ان وجوب الصلاة مقيد بوجود العقل وإن لم يكن مقيدا بوجود الطهارة ومن ثمة عرف الواجب المطلق بما لا يتوقف وجوبه على مقدمة، وجوده من حيث هو كذلك (التاسع لا نسلم أن ما لا يتم الواجب) المطلق (إلا به فهو واجب) شرعا لأن الوجوب الشرعي إما خطاب الله، أو مترتب عليه، ويجوز ان يتعلق خطابه بشيء ولا يتعلق بما يتوقف عليه ذلك الشيء (قلنا: المعرفة غير مقدورة بالذات) أي لا يمكن أن تتعلق بها القدرة ابتداء (بل) هي مقدورة (بإيجاب السبب) المستلزم إياها قوله: (وايضا يمكن إلخ) فإنها غير مقدورين ابتداء وإن كانا مقدورين بقاء.

قوله: (ومن ثمة عرف إلخ) حيث اعتير فيه قيد الحيثية المشعرة بجواز عدم كونه واجبا مطلقا من حيثية اخرى: قوله: (واجب شرعا) وإن كان واجبا عقلا بمعنى آنه لا بد منه في حصول الواجب.

قوله: (إما خطاب الله) المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير، وهذا عند الأصوليين بناء على أن الوجوب نفس الإيجاب الذي هو الأمر والغرق بينهما بالاعتيار.

قوله: (أو مترتب عليه) أي عند الفقهاء فإنهم قالوا: الحكم ما ثبت بالخطاب لا نفسه.

قول: (قلنا المعرلة إلخ) خلاصة الجواب تخصيص ما لا يتم بالسبب المستلزم، والراجب المطلق بما لا يكون مقدورا بذاته، وحيتثذ يكون إيجابه الظاهر إيجابا لذلك السبب حقيقة لعدم مقدوريته إلا من جهة ذلك السبب.

قوله: (أي لا يكون إلخ) لعدم كونه فعلا بل كيفية.

قول: (بايجاب السبب) الصواب بمباشرة السبب.

ذكر فكيف يدعي الاتفاق؟ اللهم: إلا ان يقال : بعد تسليم أن ليس المراد اتفاق غير أبي هاشم، إنما قال: اتفاقا بناء على أنه مقتضى القاعدة على ما سيجيء هناك فالاتفاق الضسني متحقق.

قلنا: (المعرفة غير مقدورة إلخ) قيل: فيه بحث لأن الواجب المطلق، ربما يكون في نفه مقدورا بالتفسير المفهوم مما ذكره المصنف، وهو أن لا يكون موقوفا على إيجاد سبيه، ولكن يكون له مقدمة له لا يتم إلا بها كشرطه، فلا يفيد هذا الكلام كلية تلك المقدمة، فلا

Page 266