261

============================================================

المرصد الخامس - المقصد السادس: في معرفة الله تعالى وإنما امتنع نقله (لانتشار المجتهدين) في مشارق الأرض ومغاربها فلا يعرفون باعيانهم، فكيف تعرف اقوالهم (وجواز خفاء واحد) أما لخموله أو لوقوعه في بلاد الكفار أسيرا (و) جواز (كذبه) في قوله: إن الحكم عندي كذا بناء على احترازه من المخالفة المفضية إلى المفدة، ولا شك أن المعتبر اعتقاده لا مجرد قول يفوه به (و) جواز (رجوعه) عن حكم افتي به لتغير اجتهاده (قبل فتوى الآخر) بفتح الخاء وكسرها وأيضا نقل الإجماع بطريق التواتر ممتنع عادة وبطريق الآحاد لا يفيد في القطعيات (قلنا) ما ذكرتموه (منقوض بما علم الإجماع عليه) بطريق التواتر (كالأركان) الإسلامية من وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان وغيرهما (وتقديم الدليل القاطع على الظني الخامس، وإن سلم نقله) بعد تسليم إمكانه وإمكان نقله (فليس بحجة لجواز الخطا على كل) أي كل واحد من المجتهدين (فكذا) يجوز الخطا (على الكل) من حيث هو كل فلا يكون قولهم حجة قطعية (ولأن اتضمام الخطا) قوله: (امتنع نقله إلخ) لعدم العلم للناقل بثبوته.

قوله: (وجواز كذبه) لعدم عصمته وإذا جاز كذبه لم يحصل للناقل العلم بصدقه، وإن صدق فيما قال فلا يحصل العلم بثبوت الإجماع وإن كان ثابتا.

قوله: (وجواز رجوعه إلخ) يعني لا يمكن سماع اقوال المجتهدين وإن صدقوا في زمان واحد، بل في زمان متطاول فربما يتغير اجتهاد بعض، فرجع عن ذلك الرأي قبل قول الآخر، وإذا جاز الرجوع لم يحصل العلم بثبوت الإجماع للناقل، وإن كان ثابتا لعدم الرجوع فتدبر فإنه مساخفي على الناظرين.

قوله: (قلتا ما ذكرتموه إلخ) يعني آن ما ذكرتم تشكيث في مقابلة الضرورة، فإنا نعلم قطعا من الصحابة والتابمين الإجماع في مسائل كثيرة، وما ذلك إلا بثبوته وبنقله إلينا، فانتقض الدليلان باستلزامهما المحال.

قوله: (لجواز الخطا إلخ) مبنى هذا عدم الفرق بين كل واحد، والكل المجموعي الذي لم يمتبر فيه الهيية الاجتماعية: قوله: (ولأن انضمام الخطا إلخ) مبنى هذا انضمام الصواب إلى الصواب، كما يرحج قوله: (وجواز كذبه) جواز الكذب وكذا جواز الرجوع إلخ معتبر بالنسبة إلى الناقل، أي معتبر ثبوته عنده ثم جواز الرجوع مثلا غير جواز الرجوع بالفعل، فلا يتافي المفروض اعني ثبوت الإجماع في نفسه كما ظن.

قوله: (منقوض بما علم إلخ) هذا جواب عن رد الإمكان ايضا، ثم إنه جواب تحقيقي لا الزامي فلا يرد أن يقال: صورة النقض غير مسلم عند المانع كما ظن.

قوله: (ولأن اتضمام الخطام اكثر النسخ بالواو فالفرق بيته وبين التعليل الأول اعني قوله

Page 261