214

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">شروطها (ش) يعني أن ابتداء المختار للمغرب غروب جميع قرص الشمس عمن في رءوس الجبال في العين الحمئة ويقبل السواد من المشرق ولا عبرة بمغيبها عمن في الأرض خلف الجبال بل المعتمد دليلا على غيبوبتها إقبال الظلمة لقوله - عليه الصلاة والسلام - «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم» ولا يضر أثر الحمرة ولا بقاء شعاعها في الجدران وينتهي مختار المغرب بقدر ما يسع ثلاث ركعات ويسع شروطها من طهارتي خبث وحدث كبرى وصغرى مائية وترابية وستر عورة واستقبال قبلة ويزاد على شروطها الآذان والإقامة ويجوز لمحصل الشروط التأخير بقدر تحصيلها أن لو كان غير محصل لها ولو قال وللمغرب قدر ما يسع فعلها وشروطها وأذانا وإقامة بعد الغروب لكان أظهر في إفادة أن المحصل للشروط له التأخير بقدر تحصيلها لو لم يكن محصلا لها وأنه يعتبر قدر الآذان والإقامة.

(ص) وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول (ش) يعني أن أول الوقت المختار للعشاء من غروب الحمرة الباقية من بقايا شعاع الشمس ممتد إلى ثلث الليل الأول على المشهور وقيل إلى النصف ولا ينظر إلى البياض الباقي في ناحية الغروب خلافا لأبي حنيفة القائل بأن الشفق هو البياض وهو يتأخر عن غروب وحمرة الشفق ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة لا أعرفه (ص) وللصبح من الفجر الصادق للإسفار الأعلى (ش) يعني أن أول الوقت المختار للصبح من حين طلوع الفجر الصادق ممتد إلى الإسفار الأعلى وهو الذي تتراءى فيه الوجوه

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

قوله: عمن في رءوس الجبال) أي بحيث إن من في رءوس الجبال لا يراها (قوله: في العين الحمئة) متعلق بغروب أي غروب جميع القرص في العين الحمئة أي ذات الحمأة وهي الطين الأسود أي في رأي العين وإلا فهي أعظم من الأرض فهي قدرها مائة مرة وستة وستين مرة وثلثا (قوله: ولا عبرة بمغيبها) أي لا يعول ولا يعتمد من في الأرض على مغيبها خلف الجبال بل لا يعتمد إلا على إقبال الظلمة من جهة المشرق (قوله: من هاهنا) وأشار إلى جهة المشرق (قوله: وأدبر النهار من هاهنا) وأشار إلى جهة المغرب (قوله: فقد أفطر الصائم) أي فقد حل فطره (قوله: حدث كبرى وصغرى) وكذا التصريح بصغرى وكبرى في كلام الحطاب وعج فإذن الواو بمعنى أو أي أو صغرى، فإذا كانت الكبرى قائمة به يقدر له بحسبها وكذلك الصغرى، وإذا كان من أهل التراب يقدر له بحسب التراب إلا أنه إذا كان متوضئا مغتسلا يقدر له بمقدار الكبرى فلو كان مغتسلا غير متوضئ يقدر له مقدار الصغرى كما قررنا.

(فإن قلت) يقدر له مقدار الكبرى لجواز أن تكون عليه (قلنا) لو قدرنا له مقدار الكبرى لاستغنى عن مقدار الصغرى لاندراجها فيه كيف وقد صرح بقوله صغرى وكبرى فأفاد أن المراد صغرى أو كبرى (فإن قلت) بل يقدرهما معا لاتساع الزمن (قلنا) لا وجه لذلك مع كون الكبرى تغني عن الصغرى فإذن الوقت يختلف باختلاف المصلين هذا ما يقتضيه النظر في هذه العبارة وملخص ما يفيده لفظ ابن عرفة والأبي اعتبار الطهارة الكبرى مطلقا كان محدثا حدثا أصغر أو أكبر كان فرضه الوضوء أو الغسل أو التيمم فالوقت لا يختلف باختلاف المصلين، ولفظ ابن عرفة وفي كون آخر وقتها آخر ما يسعه بغسلها ولفظ الأبي وعلى المشهور أنه لا يمتد فيزاد على قدر ما يسعها مقدار الغسل لأن الغسل واجب ولا يجب قبل الوقت اه.

والمراد منه، والظاهر أنه المعول عليه.

واعلم أن ما ذكر من اعتبار أن طهارة الحدث، والخبث إنما هو باعتبار المعتاد لغالب الناس فلا يعتبر تطويل موسوس ولا تخفيف مسرع لأن ذلك نادر كذا استظهر الحطاب قال عج ويراعى قدر الاستبراء المعتاد حيث احتيج له، فإنه واجب ثم إن من عادته أن يطول استبراؤه بحيث لو بال عند دخول الوقت لم يتم استبراؤه حتى يخرج الوقت، فإن كان لا يقدر على الإتيان بأركان الصلاة أو بعضها مع الحقن، فإنه يجب عليه أن يبول ويستبرئ وإن كان يقدر على الإتيان بالصلاة مع مدافعته الحدث ولكن لا يأتي مع ذلك بغير فرائضها، فإنه لا يعتبر قدر الاستبراء مع حرمة بوله حينئذ اه.

ومفاد عج حيث قال احتيج له أن الوقت يختلف باختلاف المكلفين، والظاهر إسقاطها وأنه معتبر ولو لم يحتج له كما أن الطهارة معتبرة ولو لم يحتج لها.

(تنبيهات) : الأول قول المصنف غروب الشمس إلخ إنما هو بالنسبة للمقيمين، وأما المسافرون فلا بأس أن يمدوا الميل ونحوه ثم ينزلون ويصلون كما في المدونة الثاني ما ذكر من وقتها إنما هو وقت افتتاحها لقول سند أما وقت امتدادها فاتفقوا على جواز امتدادها إلى مغيب الشفق ولا يجوز تطويل القراءة لما بعد الشفق إجماعا ويجوز ما دام الشفق إجماعا ومقتضاه أنه لا يجوز التطويل في قراءة غيرها من الصلوات حتى يخرج الوقت المختار الثالث: يندب تقديم شروط المغرب على وقتها (فائدة) إنما سميت المغرب مغربا لإيقاعها عند الغروب.

(قوله: وللعشاء إلخ) اشتقاقها من العشي وهو ضعف البصر لوجود ذلك حينئذ (قوله: حمرة الشفق) قال في الطراز لا يختلف أن مبدأ وقت العشاء الاختياري لا يكون قبل مغيب الشفق الذي هو الحمرة اه. فأفاد أن إضافة حمرة لما بعده للبيان وفي شب من إضافة الصفة للموصوف (قوله : للثلث) أي لانتهائه (قوله: وللصبح) سميت بذلك من الصباح وهو أول النهار أو من الحمرة التي فيه كصباحة الوجه لحمرة فيه (قوله: للإسفار) أي لدخول الإسفار الأعلى، والغاية خارجة (قوله: وهو الذي تتراءى فيه الوجوه) ، والظاهر أنه يعتبر في ذلك البصر المتوسط في محل لا سقف فيه ولا غطاء كما قال عج

Page 213