Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">الزوال (ش) يعني أن الظل الذي زالت عليه الشمس لا اعتداد به في القامة بل يعتبر ظل القامة مفردا عن الزيادة فقوله للظهر حال من الضمير في الخبر ولآخر متعلق بما تعلق به الخبر وبغير حال من ضمير متعلق الخبر أي الوقت المختار كائن من زوال الشمس حال كونه كائنا للظهر كائن لآخر القامة حال كونه كائنا بغير ظل الزوال وأفهم قول المؤلف بغير ظل الزوال أن ما بعد الزوال يسمى ظلا وهو مرتضى النووي وغيره كما يسمى فيئا وما قبله ظل فقط.
(ص) وهو أول وقت العصر للاصفرار (ش) يعني أن آخر القامة بعينه أول وقت العصر المختار إلى الاصفرار في الأرض والجدر وهو وقت التطفيل أي ميل الشمس للغروب ومنه طفل الليل بالتشديد أي أقبل ظلامه لا في عين الشمس إذ لا تزال نقية حتى تغرب (ص) واشتركا بقدر إحداهما وهل في آخر القامة الأولى أو أول الثانية خلاف (ش) أي وإذا كان آخر القامة هو أول وقت العصر لزم قطعا حصول الاشتراك بينهما لكن اختلف بعد ذلك في المشاركة لمن هي منهما هل للعصر في آخر القامة الأولى بقدرها واختاره ابن رشد وابن عطاء الله وابن راشد أو للظهر في أول القامة الثانية بقدرها وشهره سند وهو مقتضى كلام ابن الحاجب خلاف، وفائدته تظهر في الإثم وعدمه فيما لو أوقع الظهر في أول القامة الثانية وفي الصحة وعدمها فيما لو أوقع العصر في آخر القامة الأولى ثم في قوله واشتركا بقدر إحداهما إشعار بأن الوقت المختار إنما يدرك بإيقاع جميع الصلاة فيه وهو ما عليه ابن رشد وابن عبد السلام وتبعهما الشارح كما يفيده ما ذكره عند قوله وأثم إلا لعذر ويأتي عند قوله وللمغرب غروب الشمس ما يوافقه ومختار المؤلف أنه يدرك بركعة كالضروري.
(ص) وللمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
أقدام ونصف (قوله: مفردا عن الزيادة) ، والأوضح أن يقول مفردا عما زالت عليه الشمس.
(قوله حال من الضمير في الخبر) ناظر له بعد حذف المتعلق وتحمل الجار، والمجرور الضمير، وأما قوله حال من ضمير متعلق الخبر فناظر له قبل حذف المتعلق إلا أن المتعلق قد حذف فما يكون إلا كونه حالا من الضمير في الخبر لا غير ثم ظاهر قول الشارح متعلق بما تعلق به الخبر يؤذن باتحاد متعلق من زوال ولآخر القامة وعند البيان تبين منه أن ما تعلق به لآخر القامة غير ما تعلق به من زوال الشمس لأنه قال كائن من زوال الشمس ثم قال كائن لآخر القامة وكأنه لما اتحد اللفظان صارا بمثابة لفظ واحد تعلق به المجروران، والحاصل أن الخبر مجموع الكائنين لأنه الذي تتم به الفائدة وهناك حل أسهل وهو أن الظهر متعلق بالوقت أو المختار وهو أولى وقوله: من زوال الشمس متعلق بمحذوف أي ابتداؤه من زوال الشمس وتكره الإقامة قبل الفراغ من الآذان قوله: لآخر القامة متعلق بمحذوف أي وانتهاؤه ولآخر القامة وهو على حذف مضاف أي لآخر ظل القامة فاللام بمعنى إلى لأن من التي لابتداء الغاية يقابلها إلى التي لانتهاء الغاية، والغاية داخلة وأل في القامة للجنس أي لآخر جنس كل قامة تفرض (قوله: كما يسمى فيئا إلخ) معنى الظل الستر ومنه قوله أنا في ظلك ومنه ظل الجنة وإنما سمي ما بعد الزوال فيئا لأنه ظل فاء من جانب إلى جانب أي رجع، والفيء الرجوع ومقابله ما ارتضاه النووي أنهما متغايران فما كان قبل الزوال فهو ظل وما بعده فهو فيء فقط.
(قوله: يعني أن آخر القامة) لا يخفى أن هذا يدل على أن العصر داخلة على الظهر فيكون فيه إيماء إلى ترجيح ذلك القول ولذلك أفاد بعض شيوخنا فقال هو الأرجح كما يفهم من اقتصار المصنف عليه أولا ومن عبارة المواق وغيره ثم حكي الخلاف بعد ذلك ولم يعلم من ذلك وقت الاشتراك، فإذا بينه بعد بقوله واشتركا (قوله: واشتركا بقدر إلخ) أي بقدر فعل إحداهما إن سفريتين فسفريتين وإن حضريتين فحضريتين (قوله: لكن اختلف إلخ) لا يخفى أن هذا اللفظ يدل على أن ما قبله يحتمل القولين مع أن قوله وإذا كان آخر القامة نص في أحدهما وهو دخول العصر على الظهر (قوله: في المشاركة) بفتح الراء أي الاشتراك أي لكن اختلف بعد ذلك في المشاركة أهي لمن هي منهما وقوله هل للعصر بدل من قوله لمن هي منهما (قوله: هل للعصر في آخر القامة الأولى) وعلى هذا فهذا الوقت ضروري للعصر مقدم على اختياريها وهل ثمرة كونه ضروريا أنه يحرم إيقاع الصلاة فيه، والظاهر لا وانظر على هذا ما ثمرة كونه ضروريا (قوله: أو للظهر إلخ) وعلى ذلك يكون أول القامة الثانية اختياريا للظهر وإلى ما قلنا يشير الشارح إلى ذلك بقوله وفائدته تظهر إلى إلخ (قوله: إشعار إلخ) لم يتبين ذلك الإشعار لأن غايته أن آخر القامة الأولى أو أول الثانية وقت لكل منهما وصادق بأن توقع فيه كلها أو بعضها أمر آخر (قوله: ما ذكره) أي الشارح فقد قال ما نصه يعني أن من أوقع الصلاة في الوقت الضروري أو شيئا منها، فإنه يكون آثما (قوله: أنه) الاختياري يدرك بركعة.
(تنبيه) : هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب للشفق وهو بأربع ركعات قبل الشفق إن قلنا إن العشاء تدخل على المغرب، وأما إذا قلنا: إن المغرب تدخل على العشاء فيكون بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء.
(قوله: وللمغرب) معطوف على قوله للظهر، وقوله غروب معطوف على قوله من زوال، والمعنى الوقت المختار للمغرب من غروب قرص الشمس إلى انتهاء وقت يحصلها وشروطها وقوله يقدر حال إشارة إلى انتهاء الوقت إذ غروب الشمس صادق بهذا وبأزيد منه
Page 212