206

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">أي وأكثر لمعتادة غير حامل سبق لها حيض ولو مرة ثلاثة استظهارا على أكثر عادتها أياما لا وقوعا فإن اختلف وإن كانت تارة ثلاثا وتارة أربعة وتارة خمسا، والثلاثة والأربعة أكثر وقوعا استظهرت على الخمسة لأنها أكثرها أياما ومحل الاستظهار ما لم تجاوز نصف شهر فإن تجاوزته طهرت حينئذ فتستظهر بثلاثة أيام إذا كانت عادتها اثني عشر يوما وبيومين إذا كانت عادتها ثلاثة عشر يوما وبيوم إن كانت عادتها أربعة عشر يوما، فإن كانت عادتها خمسة عشر يوما فلا استظهار وتكون المرأة بعد أيام الاستظهار وقبل تمام الخمسة عشر يوما طاهرا فتصوم وتطوف فيما بينهما وتصلي وتوطأ ولا يجبر مطلقها على الرجعة وتبتدئ العدة من الآن ولا يجب عليها غسل بعد الخمسة عشر يوما ولا قضاء الصوم بل يستحبان وقياسه أنه يستحب لزوجها عدم إتيانها (ص) ولحامل بعد ثلاثة أشهر النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرون يوما ونحوها وهل ما قبل الثلاثة كما بعدها أو كالمعتادة قولان (ش) لما كانت الحامل عندنا تحيض خلافا للحنفية، ودلالة الحيض على براءة الرحم ظنية اكتفى بها الشارع رفقا بالنساء وقال مالك ليس أول الحمل كآخره ولذلك كثرت الدماء بكثرة أشهر الحمل لأنه كلما عظم الحمل كثر الدم والمعنى أن الحامل في ثلاثة أشهر أو أربعة أو خمسة أو ستة تمكث عشرين يوما وفي سبعة أشهر إلى غاية حملها تمكث ثلاثين يوما ثم هي مستحاضة واختلف إذا رأت الدم في شهر أو شهرين من حملها وتمادى بها هل تمكث النصف ونحوه كما إذا كانت حاملا في ثلاثة إلى ستة وهو قول الإبياني أو كغير الحامل لعدم ظهور الحمل في الشهر والشهرين فتمكث المعتادة عادتها ولا استظهار، والمبتدئة التي حملت من غير تقدم حيض نصف شهر فقط وهو اختيار ابن يونس

فإن قيل: إذا كان الحمل لا يظهر إلا في ثلاثة أشهر فكيف يقال على القول الأول إنها تمكث خمسة عشر يوما ونحوها مع أنه غير ظاهر فالجواب أن فائدة هذا تظهر فيما إذا صامت بعد الخمسة عشر يوما حيث كانت مبتدئة أو قبل ذلك حيث مكثت عادتها واستظهرت فإنه إذا ظهر الحمل تقضي الصوم لأنه وقع في أيام الحيض فهو كالعدم، أو القول الأول مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بعلمها بالحمل بقرينة كالوحم المعلوم عند النساء لظهور الحمل الثاني مبني على أنه إنما يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل وهو إنما يظهر في الثالث وما بعده وعلى هذا الجواب فمبنى القولين مختلف (ص) وإن تقطع طهر لفقت أيام الدم فقط على تفصيلها (ش) يعني أن المرأة إذا أتاها الحيض في وقته وانقطع بعد يوم أو يومين أو ساعة وأتاها بعد ذلك قبل طهر تام فإنها تلفق أيام الدم بعضها إلى بعض على تفصيلها السابق فإن كانت معتادة فتلفق عادتها واستظهارها وإن كانت مبتدئة لفقت نصف شهر وإن كانت

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

على نصف ففيه العطف على معمولي عاملين مختلفين فلعل المصنف ماش على القول بالجواز مطلقا واستظهارا تمييز غير محول على حد امتلأ الإناء ماء أو حال عند من يجوز مجيء الحال من النكرة من غير مسوغ إلا أن يجاب بأن يقدر مبتدأ تقديره: وأكثره لمعادة (قوله: ثلاثة استظهارا) ولو علمت عقب حيضها أنه دم استحاضة بأن ميزت بخلاف المستحاضة (قوله: على أكثر عادتها) ، فإذا كان لها عادة واحدة استظهرت عليها وصار الاستظهار عادة لها ومحل الاستظهار على الأكثر ما لم يبطل ذلك الأكثر (قوله: ما لم تجاوز) أي مدة الاستظهار نصف شهر فيسقط الزائد، وكذا إذا زاد جميع مدة الاستظهار.

(قوله: ثم هي طاهر) أي المعتادة التي استظهرت فيما بين الاستظهار وتمام الخمسة العشر، وقوله: طاهر أي حقيقة وهو مذهب المدونة (قوله: وتكون المرأة بعد أيام إلخ) أي طاهرا حقيقة (قوله: بل يستحبان) أي مراعاة لمن يقول: إنها طاهر حكما وعلى ذلك القول يمنع وطؤها وطلاقها ويجبر مطلقها على الرجعة وتصوم وتصلي وتغتسل بعد الخمسة عشر وتقضي الصوم وجوبا وتبتدئ العدة ولا تقضي الصلاة لا وجوبا ولا ندبا لأنها إن كانت طاهرا فقد صلتها أو حائضا فلم تخاطب بها (قوله: وقياسه أنه يستحب) أي بعد أيام الاستظهار وقبل تمام الخمسة عشر يوما (قوله: بعد ثلاثة أشهر) أي بعد دخول ثالث ثلاثة أشهر، والدخول يتحقق بالجزء الأول (قوله: وهل ما قبل الثلاثة) أي ما قبل دخول ثالث الثلاثة (قوله: كما بعدها) أي ما بعد الثلاثة أي ما بعد دخول ثالث الثلاثة (قوله: أو كالمعتادة) الأولى أن يقول أو كالحائل أي ليست بحامل قال بعض الشيوخ ينبغي ترجيح الأول وفي كلام ابن عرفة ما يشعر بترجيح الثاني (قوله: أو ستة) تبع هذا الشارح عج كغيره ف ` جعلوا الستة حكم الثلاثة وفيه نظر لأن هذا تأويل ابن شبلون ورجع إلى ما عليه جماعة شيوخ أفريقية أن الستة كما بعدها لأن الحامل إذا بلغت ستة أشهر صارت في أحكامها كالمريضة وقوى محشي تت ذلك واعترض على عج (قوله: تمكث ثلاثين يوما) أي فنحو العشرين الثلاثون وقيل الخمسة والعشرون (قوله: والاستظهار) هذا نص ابن يونس الذي ذهب للقول الثاني فما مشى عليه عج وتبعه عب وردا على تت غير مرضي بل المعتمد ما قاله شارحنا كما أفاده محشي تت (قوله: أو القول الأول) لا يخفى أن الجواب الأول إنما هو على القول الأول وربما توهم العبارة أنه لم يكن على القول الأول فالأولى أن يقول أو يقال إلخ (قوله: مبنى القولين مختلف) أي من أول الأمر فلا يعترض أن مبنى القولين مختلف حتى على الأول فتدبر.

(تنبيه) : العادة ثبتت عندنا بمرة كالشافعي وراجع عب (قوله: فإن كانت معتادة إلخ) فلو كانت لها عادة واستمرت بها مدة عادتها قلت أو كثرت ثم انقطع وعاودها هل تكون مستحاضة كالمبتدأة إذا تمادى بها الحيض نصف شهر ثم

Page 205