Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">يكون من قبل لا من دبر أو ثقبة وأن يكون خروجه ممن تحمل عادة لا صغيرة ولا آيسة كسبعين سنة ويسأل النساء في خمسين.
(ص) وإن دفعة (ش) لما كان المذهب لا حد لأقل الحيض بالزمان بين أقله بالمقدار وهي دفعة بضم الدال وهي من المطر وغيره والدفعة بفتح الدال المرة وكلاهما هنا صحيح فهي حيض تحرم به الصلاة، وبقية العبادات ويجب بانقطاعها الغسل وليست حيضة يحتسب بها في العدة والاستبراء وقال أبو حنيفة أقله ثلاثة أيام والشافعي يوم وليلة (ص) وأكثره لمبتدئة نصف شهر (ش) لما كانت النساء مستويات في أقله مفترقات في أكثره من مبتدأة وحامل بين ما لكل واحدة فبدأ بالمبتدأة وهي التي لم يتقدم لها حيض قبل ذلك فإذا تمادى بها الدم فالمشهور أنها تمكث خمسة عشر يوما وهو مراده بنصف شهر أخذا بالأحوط وكلام المؤلف حيث لم تكن حاملا بدليل ما بعده وليس المراد بتماديه استغراقه النهار وليله بل لو رأت من الدم في يوم أو ليلة قطرة حسبت ذلك اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم.
(ص) كأقل الطهر (ش) يريد أن أقل الطهر خمسة عشر يوما على المشهور وقيل عشرة أيام وقيل خمسة أيام وتظهر فائدة التحديد لأقل الطهر فيما لو حاضت مبتدأة وانقطع عنها دون خمسة عشر يوما ثم عاودها قبل تمام طهر تام فتضم هذا الثاني للأول لتتم منه خمسة عشر يوما بمثابة ما إذا لم ينقطع ثم هو دم علة وإن عاودها بعد تمام الطهر فهو حيض مؤتنف (ص) ولمعتاد ثلاثة استظهارا على أكثر عادتها ما لم تجاوزه ثم هي طاهر (ش)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
، والظاهر على بحثه أنها لا تترك الصلاة، والصوم قال الحطاب: قلت لا يلزم من إلغائه في باب العدة إلغاؤه في باب العبادة، والفرق بين البابين أن المقصود في العدة براءة الرحم وإذا جعل له دواء لم يدل على البراءة لاحتمال أنه لم يأت إلا بالدواء، وأما في باب العبادات فيحتمل أن لا يلغي لأن استعجاله لا يخرجه عن كونه دم حيض كإسهال البطن ويحتمل أن يلغي لأنه لم يخرج بنفسه.
وقال عج: والظاهر أنها تترك الصلاة، والصوم لاحتمال كونه حيضا وتقضيهما لاحتمال عدمه واستظهر أن الطلاق إذن ليس كالطلاق في الحيض وما قلناه عن المنوفي صحيح لا غبار عليه خلافا لعج وتلميذه عب فإنهما قد ردا على المنوفي وجعلا المسألة منصوصة، وإن توقف المنوفي قصور وأنا أقول: الحق مع المنوفي، والنص الذي ردا به على المنوفي إنما هو موضوع آخر وهو ما إذا فعلت دواء لرفعه فإنها تصير طاهرا فالرد به على المنوفي في هذا المقام وهو ما إذا فعلت دواء لجلبه لا يظهر وبقي ما إذا استعملت ما يرفعه بالكلية أو يقله، والحكم الكراهة إن لم يستلزم قطع النسل أو قلته وإلا حرم (قوله: أو ثقبة) ظاهره ولو كانت تحت المعدة وانسد المخرجان ولعل الفرق بينه وبين الحدث إمكان عدم الحيض رأسا بخلاف الحدث خروجه كثير (قوله: لا صغيرة إلخ) الذي يتلخص أن دم بنت أقل من تسع ليس بحيض قطعا، وأما من كانت بنت تسع إن جزم النساء بأنه حيض أو شككن فهو حيض وإلا فليس بحيض، وهل العبرة بأول التسع أو وسطها أو آخرها أقوال، وكذا بنت سبعين ليس بحيض وبنت خمسين يسأل النساء، فإن جزمن بأنه حيض أو شككن فهو حيض وإلا فلا، والمراهقة وما بعدها للخمسين يجزم بأنه حيض ولا سؤال.
والمرجع في ذلك العرف، والعادة وأن قول المصنف من تحمل عادة، والحمل عادة يختلف باختلاف البلدان فلذا قال الشافعي أعجل النساء حيضا نساء تهامة فإنهن يحضن لتسع سنين هكذا سمعت ورأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة فالواجب أن يرجع في ذلك إلى معرفة النساء فهن على الفروج مؤتمنات، فإن شككن أخذ بالأحوط انتهى.
(قوله: لا حد لأقل الحيض بالزمان) ولأكثره حد باعتبار الزمان، فإن قلت الدفعة تستلزم زمنا قريبا أقل من زمن الحيض، والجواب أنهم لم يلتفتوا لذلك للاستغناء عنه بالدفعة التي هي أقل باعتبار المقدار، واعلم أن الدفعة بمعنى المرأة تصدق بالاستمرار، فقوله: وكلاهما هنا صحيح لا يظهر ويجاب بأن الأصل العدم أي الأصل عدم الاستمرار (قوله: بين أقله بالمقدار) ولا حد لأكثره باعتباره، وأما الطهر فله أقل وهو خمسة عشر يوما ولا حد له باعتبار أكثره لجواز أن لا تحيض في عمرها (قوله: وبفتح الدال) أي من المطر وغيره المرة (قوله: وأكثره لمبتدأة) لفظ لمبتدأة حال إما من المبتدإ على مذهب سيبويه أو من الخبر على مذهب الجمهور (قوله: فالمشهور إلخ) حاصل ذلك أن المبتدأة إذا انقطع دمها لعادة لذاتها وهن أترابها وذوات أسنانها أو دون ذلك طهرت وإن تمادى بها فالمشهور أنها تمكث خمسة عشر يوما ومقابله قولان قيل تغتسل مكانها وقيل تستظهر بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما.
(قوله: حسبت إلخ) أي وإن كانت الصلاة لم تنقطع عنها رأسا، فإذا كان يأتيها كل يوم نقطة دم في وقت الظهر مثلا وانقطع الدم رأسا، فإنها تتطهر وتصلي الظهر وغيره من بقية الصلوات وتحتسب بذلك اليوم يوم حيض، وثمرته أن ما زاد على خمسة عشر يوما يكون دم علة وفساد ومثل ذلك ما لو نزل عليها قطرة دم قبل طلوع الفجر فتحسب صبيحة ذلك يوم حيض وإن صامته (قوله: فيما لو حاضت مبتدأة) أي مثلا فقد قال الشيخ سالم من فوائد تحديد أقل الطهر في العبادة لغو الدم العائد قبله ممن بلغت أكثر حيضها من مبتدأة وغيرها وحكم بطهرها فلا تترك له العبادة واعتباره بعده فتتركها وفي العدة، والاستبراء عدم الاعتداد بدونه طهرا فلا تحل لزوج ولا لمشتر عاودها عنده قبل مضي أقله من طهرها عند البائع لإضافته الثاني للأول فالجميع حيضة واحدة وكذا يجبر على الرجعة مطلق تخللهما طلاقه (قوله: ولمعتادة) معطوف على ولمبتدأة وثلاثة معطوف
Page 204