207

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">حاملا في ثلاثة أشهر فأكثر لفقت نصف شهر ونحوه وبعد ستة أشهر لفقت عشرين يوما ونحوها وفي الشهر الأول والثاني لفقت ما يلزمها على الخلاف المتقدم وألغت في الجميع أيام الطهر إن نقصت عن أيام الدم اتفاقا إذ لا يكون الطهر أقل من أيام الحيض أصلا وكذا إن ساوت أو زادت على المشهور وقد علمت مما مر أن المراد بأيام الدم ما حصل فيه الدم أو في ليله ولو قطرة لا استيعاب جميعه ولما كان الحيض لا حد لأقله ولأقل الطهر حد حسن إضافة التقطع إليه دون الدم، فإن قيل ما ذكره هنا من نسبة التقطع للطهر ينافي قوله فيما يأتي وتقطعه ومنعه كالحيض فإنه يفيد نسبة التقطع للحيض قلت لا شك أن كلا من الطهر والحيض تقطع بالآخر فأشار المؤلف إلى ذلك

(ص) ثم هي مستحاضة وتغتسل كلما انقطع وتصوم وتصلي وتوطأ (ش) أي ثم إن حصل من ضم أيام الدم بعضها إلى بعض ما يحكم بأنه أكثر الحيض على ما مر تفصيله صارت بعد ذلك مستحاضة وتغتسل كلما انقطع لأنها لا تدري هل يعاودها أم لا وتصوم وتبرأ وتصلي وتوطأ على المعروف ولو علمت أن الدم يعود إليها لم تؤمر بالاغتسال حيث يعود إليها بالقرب في وقت الصلاة فلو قال المؤلف عقب قوله كلما انقطع إلا أن تعلم إتيانه قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي به لأفاد ذلك.

(ص) والمميز بعد طهر ثم حيض (ش) المستحاضة إن لم تميز بين الدمين فلا إشكال أنها على حكم الطاهر ولو أقامت طول عمرها وتعتد عدة المرتابة وإن كانت تميزه فالمميز من الدم إما أن يكون قبل طهر تام ولا حكم له وأما بعد طهر تام من يوم حكم لها بالاستحاضة فالمميز حيض في العبادة اتفاقا وفي العدة على المشهور فقوله: والمميز بفتح الياء صفة لموصوف محذوف أي والدم المميز برائحة أو لون أو رقة أو ثخن لا بكثرة أو قلة لأنهما تابعان للأكل والشرب والحرارة والبرودة ومفهوم قوله مميز لو لم يميز فهو استحاضة، ومفهوم بعد طهر أن المميز قبل طهر ثم استحاضة (ص) ولا تستظهر على الأصح (ش) أي إذا ثبت أن الدم المميز بعد طهر تم حيض واستمر بها فإنها تمكث أكثر عادتها فقط وترجع مستحاضة كما كانت قبل التمييز ولا تحتاج لاستظهار لأنه قد ثبت لها حكم الاستحاضة وهو قول ابن القاسم ومالك وكلام المؤلف مقيد بما إذا دام ما ميزته بعد أيام عادتها لا بصفة الحيض أما إن دام بصفة الحيض المميز فإنها تستظهر بعد مضي عادتها على المعتمد كما في المواق وغيره

(ص) والطهر بجفوف أو قصة (ش) هذا شروع من المؤلف في الكلام على علامة انتهاء الحيض بعد أن فرغ من الكلام على ابتدائه والمعنى أن الطهر من الحيض الذي أوله دم ثم صفرة ثم ترية ثم كدرة

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

انقطع ثم أتاها قبل طهر تام أو يقال تحتاج لاستظهار بمثابة ما إذا لم ينقطع، والظاهر الثاني وحرر (قوله: على المشهور) وما قبله أن أيام الطهر إذا ساوت أو كانت أكثر تكون حائضا يوم الحيض وطاهرا يوم الطهر حقيقة ولو أقامت على ذلك بقية عمرها (قوله: قلت لا شك إلخ) هذا ينكد على قوله حسن إضافة التقطيع إلخ (قوله: وتغتسل كلما انقطع) أي في أيام التلفيق (قوله وتبرأ) أي من الصوم كما في الشيخ سالم (قوله: على المعروف) أي خلافا لصاحب الإرشاد القائل بأنها لا توطأ (قوله: ولو علمت أن الدم يعود إليها) مفاده أنها إذا جزمت بعدم إتيانه أو ظنت أو شكت عدم إتيانه، فإنها تصلي وتصوم وتؤمر بالاغتسال وقوله: لم تؤمر بالاغتسال حاصله: إن كانت في الاختياري وعلمت أي أو ظنت أنه يعود فيه لا تطالب وكذا إن كانت في الضروري وعلمت أنه يعود فيه لا تطالب، وإن كانت في الوقت الاختياري وعلمت أنه يعود في الضروري فتطالب، فإن اغتسلت في هذه الحالة أي حالة العلم بالعود جهلا أو عمدا وصلت ولم يأتها في وقت الصلاة فهل تعتد بهذه الصلاة لكشف الغيب أنها صلتها وهي مطلوبة بها أم لا نظرا إلى أنها صلتها وهي لم تكن مطالبة بها باعتبار الظاهر وهذا إذا جزمت بالنية، فإن ترددت لم يعتد بها.

(قوله: في وقت الصلاة) بيان للقرب (قوله: ثم) لا حاجة له إلا أن يقال: أتى به دفعا لما يتوهم أن المراد الطهر اللغوي (قوله: فالمميز من الدم) احترز بذلك من المميز من الصفرة، والكدرة فلا تخرج بهما عن كونها مستحاضة إذ لا أثر لهما كما قال الشيخ أحمد وظاهره ولو ميزت أنهما حيض أي فقول المصنف: والمميز معناه، والدم المميز كما ينبه عليه الشارح (قوله: وفي العدة على المشهور) ومقابله ما لأشهب وابن الماجشون من أنه لا يعتبر في باب العدة (قوله: ولا تستظهر إلخ) لأن الاستظهار لا فائدة فيه لأن الاستظهار في غيرها رجاء أن ينقطع الدم وقد غلب على الظن استمراره ومقابله لابن الماجشون (قوله: لا بصفة الحيض إلخ) أي بل تغير بعد أيام عادتها، والحاصل أنه إن دام بصفة واحدة من يوم ميزته، فإنها تستظهر، وأما لو تغير الذي ميزته بعد تمام عادتها، فإنها لا تستظهر، والحاصل أن المستحاضة لا تستظهر حيث تغير ملفقة أم لا معتادة أم لا وغير المستحاضة تستظهر ملفقة أم لا كان بصفة الحيض أم لا، والفرق بين المستحاضة وغيرها أن المستحاضة لما تقدم لها دم الاستحاضة ثم بعدما ميزت أنه حيض عاودها بعد تمام عادتها دم يشبه الأول تقوى جانب الاستحاضة بخلاف غيرها.

(فائدة) يستحب لحائض ونفساء تطييب فرجها ثلاثا فقيل هو تعبد أو معقول المعنى لنتن الفرج بالدم أو لرخاوة الفرج بالدم أقوال بأن تأخذ قطعة صوف أو قطن ممسكة وتضعه في فرجها (قوله: ثم صفرة ثم ترية إلخ) لعل ذلك باعتبار بعض النساء وإلا فقد تقدم أن هذه أنواع للحيض (قوله: ترية) بفتح التاء وكسر الراء وتشديد الياء التحتية شيء يشبه غسالة

Page 206