Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">وإن كان السقوط في صلاة بطلت وردها ومسح وإن أخر المسح جرى على الموالاة المتقدمة في الوضوء من قوله وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء على تقدير أن لو كان مغسولا وإنما بطلت الصلاة لأن بسقوطها تعلق الحدث بذلك المحل فلم يبق شرط الصلاة بالنسبة لما بقي منها وإنما عبر بقطع تبعا للرواية وإلا فتعبيره بالبطلان أليق ولا مفهوم لقوله وإن نزعها لدواء بل لو نزعها عمدا كذلك فإنه يردها ويمسح (ص) وإن صح غسل ومسح متوضئ رأسه (ش) يعني أن من أبيح له المسح إذا صح جرحه غسله إذا كان في الأصل مغسولا رأسا كان أو غيره كما إذا كان عن جنابة أو مسحه إذا كان في الأصل ممسوحا رأسا أو غيره كالأذنين كما إذا كان عن وضوء وإنما اقتصر على ذكر الرأس لكونه فرضا ولو قال: وإن صح فعل الأصل لكان أخصر وشمل الأذنين ومسح الرأس للمغتسل الذي لا يقدر على غسلها ولو صح في الصلاة قطع ومسح.
ولما أنهى الكلام على الطهارة الكبرى والصغرى ونائبهما كلا وبعضا وتقدم له أن الحيض والنفاس من موجبات الكبرى دون الاستحاضة شرع في الكلام على حقيقة كل من الثلاثة وما يتعلق به من مدة وعلامة وجودا وانتهاء وغير ذلك وبدأ بالحيض لكثرة تكرره دون الأخيرين فقال فصل الحيض دم (ش) الحيض أعم من الحيضة لأنها إنما تطلق على ما إذا تقدمها طهر فاصل وتأخرها طهر فاصل وهو لغة السيلان من قولهم حاض الوادي إذا سال وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات ثم إن أل في الحيض للحقيقة والطبيعة أي حقيقة الحيض وطبيعته وأشار بقوله (كصفرة أو كدرة) إلى أنهما حيض كالدم قال ابن القاسم وإذا رأت صفرة أو كدرة في أيام حيضها أو في غيرها فهو حيض وإن لم تر معه دما قال إمام الحرمين: الصفرة شيء كالصديد تعلوه صفرة وليس على شيء من ألوان الدماء القوية والضعيفة، والكدرة بضم الكاف شيء كدر ليس على ألوان الدماء لا يقال كان الأولى للمؤلف أن يقول الحيض صفرة أو كدرة كدر فيشبه المختلف فيه بالمتفق عليه لأنا نقول إنه سلك مسلك المبالغة في التشبيه للرد على من يقول: إن الصفرة والكدرة ليسا حيضا (ص) خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة (ش) يعني أن من شرط الدم وما معه أن يخرج بنفسه لا بسبب ولادة ولا علاج وأن
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: وإن صح غسل) وكذا ينبغي أن يقال: إن صار يستطيع المسح على نفس الجرح مباشرة بعد أن كان يمسح على الجبيرة يجب أن ينتقل لمسح نفس الجرح أو كان يمسح على عصابة وصار يستطيع المسح على الجبيرة ينتقل (قوله: كما إذا كان عن جنابة) تمثيل لقوله رأسا (قوله: ومسح الرأس) أي كما إذا كان اغتسل ومسح على العرقية ثم قدر على مسح الرأس دون الغسل فإنه يمسح الرأس فهذه صورة لم يكن الماسح متوضئا بل مغتسلا نعم هذا ليس بظاهر قول المصنف وإن صح لأن المتبادر من كلام المصنف أنه صح صحة تامة ويراد الأصل ولو نسبيا (قوله: الذي لا يقدر على غسلها) الصواب غسله لأن الرأس مذكر لا غير إلا أن يقال: أنث باعتبار الهامة أو البضعة
[فصل في الحيض]
(قوله: من مدة) لا يخفى أنه لم يذكر للمستحاضة مدة ولم يذكر للنفاس، والاستحاضة علامة في الانتهاء إنما ذكر العلامة في الانتهاء في الحيض (قوله: علامة وجودا) لا يخفى أنه لم يذكر العلامة من حيث الوجود نعم ذكر العلامة من حيث الانتهاء (قوله: وغير ذلك) ما قيل إنه مأخوذ من الاجتماع لأن الحيض، والمحيض مجتمع الدم (فصل الحيض) (قوله: طهر فاصل) أي بينها وبين حيض فلو فرض أن المرأة حاضت مثلا في عمرها ثلاث حيضات فكل منها يقال له حيض، وأما حيضة فلا تقال إلا للمتوسط (قوله: والطبيعة) عطف مرادف (قوله: كصفرة أو كدرة إلخ) وبقي الترية بتشديد الفوقية وكسر الراء وتشديد التحتية وهي الماء المتغير دون الصفرة، والظاهر أنه ما سكت عن التربة مع أن مذهب ابن القاسم أنها حيض إلا لدخولها في قوله كصفرة أو كدرة لأن التربة دم فيه غبرة تشبه لون التراب فإن اصفر دخل في قوله كصفرة وإن لم يصفر وتكدر دخل في قوله قولان أو كدرة (قوله: قال ابن القاسم إلخ) هو المشهور مقابله قولان قيل إنهما لغو وقيل: إن كانت في أيام الحيض فحيض وإلا فهي استحاضة، والمراد بأيام الحيض زمن إتيان الحيض المعتاد، والمراد بغير أيامه زمن انقطاع الحيض المعتاد فإذن لو كانت عادتها أربعة أيام من أول الشهر ثم جاءتها الصفرة أو الكدرة في تلك الأيام الأربعة بدل الحيض فهو حيض فلو أتت بعد الأربعة من أول الشهر فهو حيض أيضا وثمرته أنها تستظهر بثلاثة أيام وما بعد يكون استحاضة وكذا لو أتت الصفرة أو الكدرة بعد نصف شهر من الأيام الأربعة فهي حيض مع أنها في غير زمن حيضها (قوله: شيء قذر إلخ) ليس بأبيض خالص ولا أسود خالص (قوله: لأنا نقول سلك إلخ) لا حاجة لذلك لأن الكاف عند الفقهاء داخلة على المشبه.
(قوله: خرج بنفسه) الباء إما للتعدية أو متعلقة بمحذوف أي خروجا ملتبسا بنفسه أي من غير سبب خرج دم النفاس، والاستحاضة لأن النفاس سببه الولادة، والاستحاضة سببها انقطاع عرق هناك (قوله: ولا علاج) أي قبل أوانه وأما لو استعملت دواء للإتيان في زمانه أو استعملت دواء ليأتي بعد أن تأخر فالخارج فيهما حيض، وأما الأولى وهي ما إذا كان قبل أوانه سئل عنها المنوفي فقد سئل عن امرأة عالجت دم الحيض قبل أوانه هل تبرأ من العدة أم لا فأجاب بأن الظاهر أنها لا تحل وتوقف عن ترك الصلاة، والصوم قال المصنف
Page 203