203

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">جل جسده لأنه لما قابل الجل بالأقل علم أن النصف داخل فيه (ص) وإن غسل أجزأ (ش) أي وإن تكلف من فرضه الجمع بين المسح والغسل في الأولين أو التيمم فيما عداهما وغسل الجميع المألوم وغيره أجزأ لإتيانه بالأصل كصلاة من أبيح له الجلوس قائما (ص) وإن تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها وتوضأ (ش) الضمير في مسها عائد على الجراح يعني أن الجراح إذا لم يستطع أن يمسها بوجه وهي بأعضاء تيممه كالوجه واليدين فإنه يتركها بلا غسل ولا مسح كعضو قطع وغسل ما سواها لأنه لو تيمم تركها أيضا ولا شك أن الوضوء الناقص أولى من التيمم الناقص ولو قال وغسل ما سواها كابن الحاجب لشمل الطهرين الأصغر والأكبر وقد يقال إنما عدل عن كلام ابن الحاجب ليعم ما فرضه الغسل وما فرضه المسح.

وأما مسألة الغسل فتعلم بالمقايسة ومن قوله: وإن بغسل والمراد بأعضاء التيمم الوجه والمرفقان لأنه المطلوب ولأنه إذا ترك من الكوعين إلى المرفقين يعيد في الوقت كما قاله الجيزي ومفهوم تعذر أنه لو أمكن مسها بالتراب فإنه يتيمم عليها ولو من فوق حائل (ص) وإلا فثالثها يتيمم إن كثر ورابعها يجمعهما (ش) أي وإن كان الجراح المتعذر مسها في غير أعضاء التيمم بأن كانت بأعضاء الوضوء أقوال أربعة الأول يتيمم كثرت الجراح أو قلت ليأتي بطهارة كاملة والثاني يغسل ما صح ويسقط محل الجراح لأن التيمم إنما يكون مع عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، والثالث يتيمم إن كثرت الجراح بناء على أن الأقل تابع للأكثر وإن قل غسل ما عداه، والرابع يجمع بين الماء والتيمم بأن يغسل الصحيح ويتيمم للجريح وهو أحوط وعزا ابن عرفة الأول لعبد الوهاب والثاني لغيره والثالث لنقل ابن بشير والرابع لبعض شيوخ عبد الحق ومفهوم إن كثر أنه إن قل غسل ما عداه وهو القول الثاني فصدر الثالث هو الأول ومفهوم عجزه هو الثاني

(ص) وإن نزعها لدواء أو سقطت وإن بصلاة قطع وردها ومسح (ش) يعني أن من نزع الأمور الحائلة بعد المسح عليها في وضوء أو غسل من جبيرة ومرارة وقرطاس وعمامة اختيارا أو لدواء أو سقطت بنفسها ردها ومسح

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

ما ذكروا.

(وأقول) لعل كلام بهرام أن الشأن أن الضرر وعدمه إنما ينظر له فيما إذا كان الأقل صحيحا وأما إذا كان الأكثر صحيحا فالشأن عدم الضرر فكلامه بالنظر للشأن فقط لا لإفادة أن الحكم مختلف.

(تنبيه) : محل كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء الصحيح يضر بالجريح وأما إذا كان بعض الصحيح إذا غسل لا يضر فإنه يمسح ما يضر ويغسل ما لا يضر (قوله: وإن غسل أجزأ) أي في غير القليل جدا وأما لو خالف فرضه في القليل جدا بأن غسل القليل جدا ومسح الجريح فإنه لا يجزئه لأنه لم يأت بالأصل ولا بالبدل كما في الإرشاد وأما لو غسل الجميع في هذه فإنه يجزئه كما أفاده الشارح (قوله: تركها وتوضأ) أي إن أمكن الوضوء وأما إن لم يمكن لفقد الماء أو لعدم القدرة على استعماله فهل تسقط عنه الصلاة أو يأتي بتيمم ناقص قال ابن فرحون يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة (قوله: إذا لم يستطع إلخ) أي أو استطاع بمشقة (قوله: ليعم ما فرضه الغسل) أي كالرجلين وما فرضه المسح كالرأس (قوله: والمرفقان) تبع فيه الحطاب وضعفه عج واعتمد أنه للكوعين تابعا لبعض الشارحين مستدلا على ذلك بأنه ذكر أن المبيح للتيمم عدم الماء الكافي للفرائض ولا يعتبر السنن فإن وجد كافيا للفرائض فلا يتيمم وكذا ينبغي في المسح هنا انتهى (أقول) وفيه شيء بل المتعين كلام الحطاب وذلك لأن سنن الوضوء متفق على سنيتها، وأما المسح للمرفقين في التيمم فالقول بأنه فرض قوي كما تقدم.

(قوله: ومفهوم تعذر) انظر لم جزموا هنا بأنه إذا أمكن مسها بالتراب يتيمم وعللوه بأن الطهارة الترابية الكاملة أولى من المائية الناقصة وحكوا فيما إذا لم تكن الجراح في أعضاء التيمم أربعة أقوال وكان القياس أن يتيمم فقط لأن العلة مستوية وهي ترابية كاملة أولى من مائية ناقصة (قوله: بناء على أن الأقل تبع للأكثر) فيه إشارة إلى أن المراد بكثرة الجريح أن يكون أكثر من الصحيح لا كثيرا في نفسه وإن لم يكن أكثر من الصحيح وسكت عن صورة التساوي ومقتضى ابن عرفة أن حكمه حكم ما إذا كان الجريح أكثر ويمكن أن يكون هذا مراد المصنف بأن يكون أراد كثيرا في نفسه وتفسر بالنصف فأكثر (قوله: للجريح) أي لأجل الجريح وتقدم المائية على الترابية لئلا يلزم الفصل بين الترابية وبين ما يفعل بها وانظر على القول الرابع لو كان يخشى من الوضوء المرض ونحوه هل تسقط عنه الصلاة كعادم الماء، والصعيد أو يكتفى بالتيمم ويجري هذا في القول الثاني لكن في ابن فرحون ما يفيد أن هذا يتيمم ويصلي قطعا وانظر أيضا على هذا القول هل يجمعهما لكل صلاة أو للصلاة الأولى فقط فإذا أراد أن يصلي أخرى تيمم فقط حيث كان الوضوء باقيا، والظاهر الأول لأن الطهارة عنده مجموعهما فكل واحد منهما جزء لها قاله عج (قوله: فصدر الثالث) أي الذي هو قوله تيمم في ذاته بقطع النظر عن القيد ولا شك أنه الأول لأن الأول التيمم مطلقا (قوله: ومفهوم عجزه هو الثاني) لأن مفهوم إن كثر أنه إذا كان أقل فالواجب الغسل خذ الغسل بقطع النظر عن قيده تجده الثاني.

(قوله: وإن نزعها لدواء) شرط جوابه محذوف تقديره ردها ومسح، وأما قوله قطع إلخ فجواب إن في قوله وإن بصلاة ويحتمل أن يكون قوله قطع جواب إن الأولى باعتبار قوله: وإن بصلاة بجعلها للمبالغة. وقوله : وردها ومسح جواب له باعتبار ما قبل المبالغة وما بعدها.

(تنبيه) : يفهم من المصنف أن الجبيرة لو دارت لا يكون حكمها كذلك، والحكم أنه باق على طهارته قاله عج

Page 202