Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">ويستوعبها بالمسح وإلا لم يجزه فإن خاف من المسح على الجبيرة ما مر أو خاف من حل العصابة المربوطة على الجبيرة إفساد الدواء أو تعذر حلها فله أن يمسح على العصابة المربوطة على الجبيرة وهكذا لو كثرت العصائب فإنه يمسح عليها إذا لم يمكن المسح على ما تحتها عبد الحق من كثرت عصائبه وأمكنه مسح أسفلها لم يجزه على ما فوقه (ص) كفصد (ش) يحتمل أنه تمثيل ويحتمل أنه تشبيه أي وكذلك يمسح على ما يسمى في العرف جرحا أي يشبه في المسح بقيده السابق، والمراد محل الفصد لأن فصدا مصدر وهو لا يمسح
(ص) ومرارة وقرطاس صدغ وعمامة خيف بنزعها (ش) هذا معطوف على جبيرة أي ويمسح على المرارة تجعل على الظفر، وظاهره ولو من غير مباح لأنه محل ضرورة وكذلك يمسح على القرطاس يلصق على الصدغ لصداع وكذلك يمسح على عمامته إذا خاف بنزعها ضررا ويدخل في عصابته الأرمد يمسح على عينيه فإن لم يقدر فعلى القطنة أو على العصابة ولا يتيمم فلو أمكنه مسح بعض رأسه فعل ولا يستحب له المسح على العمامة ونقل بعض الاستحباب (ص) وإن بغسل أو بلا طهر وانتشرت (ش) يريد أن المسح وترتيبه السابق جاز بغسل وجب من حلال أو حرام لأن المعصية قد انقطعت فوقع الغسل المرخص فيه وهو غير متلبس بالمعصية ولا داخل فيها فلا يقاس على مسألة العاصي بسفره فلا يقصر ولا يفطر وكذلك يجوز المسح وإن وضعت الجبائر بلا طهر وإن انتشرت العصائب وجاوزت محل الألم لأن ذلك من ضروريات الشد بخلاف الخف المشترط لبسه على طهارة لاضطراره لشدها بخلاف الخف
(ص) إن صح جل جسده أو أقله ولم يضر غسله وإلا ففرضه التيمم كأن قل كيد (ش) أشار بهذا إلى أن ما مر من جواز المسح على المأموم وغسل ما سواه مشروط بأن يكون جل جسده صحيحا والمراد بالجسد جميعه في الغسل وأعضاء الوضوء في الوضوء والمعتبر من الأعضاء الفرض أو يكون أقل الجسد صحيحا أي وهو أكثر من يد أو رجل بدليل ما بعده والحال أن غسل الصحيح في الصورتين لا يضر الجريح أما لو عمت الجراح وتعذر الغسل أو ضر غسل الصحيح الجريح ففرضه التيمم أي الفرض له لا الفرض عليه بدليل قوله: وإن غسل أجزأ كما أنه يتيمم إذا قل الصحيح جدا كيد أو رجل ولو لم يضر غسله الجريح وترك المؤلف الواسطة وهو ما لم يكن جلا ولا أقل كالنصف وينبغي أن يكون حكمه حكم ما إذا صح
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: أو خاف من حل العصابة) المناسب أن يقول فإن خاف من المسح على الجبيرة مسح على العصابة فإن خاف من حل العصابة مسح على عصابة أخرى إلخ (قوله: ما يسمى في العرف جرحا) الأولى أن يقول على ما يسمى في العرف فصدا أي أن الفصد يشبه الجرح في المسح بقيوده المتقدمة، والظاهر أنه تشبيه لأن المتبادر من الجرح عادة غير الفصادة.
(قوله: لأن فصدا مصدر إلخ) يرد عليه أن المحل الذي للفصد ذات الفاعل فالمناسب أن يقول أثر فصد (قوله: ومرارة) وعبارة غيره ومرارة من مباح ومكروه كمحرم وتعذر قلعها وإنما نص على المرارة وإن كانت داخلة تحت الجبيرة لأنه يتوهم أنه لا يمسح عليها لأن بعض الأئمة يرى أنها من المباح نجسة (قوله: وقرطاس) بضم القاف وكسرها (قوله: عمامة خيف بنزعها إلخ) الظاهر أن الخوف هنا كالتيمم أي من خوف المرض أو زيادته أو تأخر البرء، وحاصله أنه إذا قدر على مسح بعض الرأس مسح ويكفيه فإن تعذر مسح على العرقية وإلا فعلى المزوجة وإلا فعلى العمامة كذا ينبغي فمرتبة العمامة متأخرة هذا إن لم يشق عليه نقض العمامة وعودها لما كانت عليه فإن شق وكان لبسه لها على هذه الحالة لضرر فهل له المسح عليها وهو ما للعزي أم لا وهو ما لغيره وهذا حيث لا يتضرر بنقضها وعودها وإلا مسح قطعا (قوله: هذا معطوف على جبيرة) لا يخفى أنه يفيد أن المرارة ليست من الجبيرة مع أنها منها.
(قوله: ظاهره ولو من غير المباح) ظاهره وإن وجد المباح (قوله: ولا يستحب له المسح على العمامة) أي ولا يستحب له التكميل على نقل الطخيخي عن الطراز (قوله: ونقل بعض الاستحباب) أي استحباب التكميل على العمامة وهو لصاحب الطراز على نقل الشاذلي ونقل الطخيخي عنه أي عن الطراز عدم الاستحباب واعترض عليه بأنه قد عكس النقل وقال بعض ينبغي أن يقال: إن معنى كلام الطخيخي لا يمسح على عمامته لا يمسح على موضع عمامته المقابل لما مسح من رأسه وأما بقية العمامة فينبغي مسحه وفي كلام القرطبي ما يفيد أن التكميل على العمامة واجب فالأقوال ثلاثة وكلام القرطبي موافق للقواعد فهو التحقيق (قوله: فوقع الغسل المرخص فيه) أي من حيث احتواؤه على المسح (قوله: وجاوزت) معطوف على ما قبله تفسير (قوله: لاضطراره لشدها) أي بلا طهارة ولو تأخر لتحصيلها لحصل ضرر قال بعض الشراح وظاهره ولو لم يكن في حلها مشقة لكن بشرط أن يحصل له بفكها الضرر (قوله: كيد) أي بالنظر للغالب فلو خلق لشخص وجه ورأس ويد واحدة وكانت هي الصحيحة لكان حكمه التيمم قاله الشيخ أحمد، والمراد باليد في الوضوء ما يجب غسله وأما في الغسل فانظر هل من طرف الأصابع إلى الإبط أو إلى المرفقين، والظاهر الأول وكذا نظر ما المراد بالرجل هل ما يجب غسله في الوضوء وهو الظاهر هذا في الوضوء وهل الغسل كذلك أو إلى الركبتين وهو الظاهر (قوله: وينبغي إلخ) هذا لا يحتاج إليه إلا على جعل القيد راجعا للثانية فقط كما قاله البعض كبهرام ويكون الحكم مختلفا وأما على جعله قيدا فيهما فغير محتاج إليه، والمعتمد أنه قيد فيهما هذا مفاد
Page 201