Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">لا على ما يكون من تراخ ووسوسة وإن ضاق صلى به وأما لو وجد الماء بعد دخوله في الصلاة فإن ذلك لا يبطل تيممه ولو اتسع الوقت كما صرح به اللخمي وغير واحد ويحرم عليه القطع تغليبا للماضي منها ولو قل وحكمه حكم من وجد الماء بعدها لا يستحب له الإعادة إلا أن يكون الماء في رحله فيتيمم ويدخل في الصلاة ثم يذكره فيها فإنه يقطع إن اتسع الوقت بمنزلة وجوده قبل الدخول فيها ثم إن قوله بمبطل الوضوء شامل للشك في الحدث ويجري فيه ولو شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد وانظر لو تيمم بنية الأكبر هل يبطل بالردة كما هو ظاهر إطلاقهم من أنه يبطل بمبطل الوضوء أو يعطى حكم ما ناب عنه فلا تبطله الردة كما أنها لا تبطل الغسل، ووجود رفقة معهم الماء كوجود الماء، ومثل وجود الماء القدرة على استعماله بعد التيمم للعاجز عنه ولو وجد الماء بعد تيممه فقصده فرأى مانعا من سبع ونحوه بطل تيممه ولو كان المانع قبل رؤيته للماء فلا يبطل تيممه.
(ص) ويعيد المقصر في الوقت (ش) هذه ترجمة وكأنه قال باب إعادة المقصر في الوقت وأل في المقصر للاستغراق أي كل مقصر وقوله (وصحت: إن لم يعد) أي ولو عامدا تصريح بما علم التزاما لأن من طلبت منه الإعادة في الوقت تصح صلاته إن لم يعد وللرد صريحا على ابن حبيب القائل بأن ناسي الإعادة في الوقت يعيد أبدا انتهى ولعل وجهه أنه صار كالمخالف لما أمر به فعوقب بطلب الإعادة أبدا ولم ير النسيان عذرا يسقط عنه التفريط والمراد بالوقت المتقدم في قوله فالآيس أول المختار فلذلك عرفه ما عدا المعيد لتيممه على مصاب بول، والمتيمم لإعادة الحاضرة المتقدمة على يسير المنسيات ولو عمدا ومن قدم إحدى الحاضرتين على الأخرى ناسيا والمعيد لصلاته لنجاسة فإن الوقت في حق هؤلاء الضروري وكل من أمر بالإعادة فإنه يعيد بالوضوء إلا المقتصر على كوعيه أو على مصاب بول فإنه يعيد ولو بتيمم وفي مسائل أخرى انظرها في شرحنا الكبير (ص) كواجده بقربه أو رحله (ش) هذا تمثيل للمقصر لا تشبيه والمعنى أن من تيمم فصلى بعد أن طلب الماء طلبا لا يشق به فلم يجده ثم وجده
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: تغليبا للماضي إلخ) هذا إذا شرع آيسا من الماء فإن تيمم وهو يرجوه فلا يبعد أن يقال لأن صلاته بنيت على تخمين تبين فساده قاله سند بحمل الإياس في كلام سند على ما عدا الرجاء فيشمل الشك الذي هو التردد على حد سواء والظاهر إبقاء النقل على ظاهره ولو دخل راجيا فلا يقطع لتلبسه بالمقصد يعلم ذلك مما تقدم من أن الراجي يندب له التأخير ولا يجب (قوله كما هو ظاهر إطلاقهم) وينبغي الجزم بهذا القول (قوله: فلا تبطله الردة) أي ومن المعلوم أنها تبطل الوضوء فإذن يحتاج لتيمم يصلي به ويكفي فيه نية الحدث الأصغر ويسوغ أن يقرأ القرآن ظاهرا، وأما على الأول فلا والحاصل أنه لا يصلي بهذا التيمم قطعا ولو على القول بعدم البطلان لأنه إذا اغتسل ثم ارتد فوضوءه يبطل وغسله لا (قوله: ومثل وجود الماء إلخ) ومثله أيضا وجود رفقة الشيخ سالم ولو تيمم فطلع عليه ركب قبل شروعه في الصلاة ظن معهم الماء فسألهم فإن لم يجده معهم أعاد تيممه لأن الطلب لما وجب كان مبطلا للتيمم ولاشتراط اتصاله بالصلاة فمن فرق بينهما تفريقا متفاحشا لم يجزه (قوله: ولو وجد الماء بعد تيممه فرأى مانعا إلخ) كذا في نسخة الشارح وليس فيها فقصده وهي ملحقة في بعض النسخ وموجودة في الحطاب فقد قال وكذا لو رأى ماء فقصده فحال دونه مانع نقله سند عن الشافعي قال وهو موافق لمذهب مالك فإن الطلب إذا وجب كان شرطا في صحة التيمم ولا يصح التيمم إلا بعد الطلب انتهى (أقول) يؤخذ من علته أن القصد ليس شرطا.
(قوله: ويعيد المقصر في الوقت) أي المقصر عن الطلب المأمور به في قوله المتقدم طلبا لا يشق به (قوله: إن لم يعد) سهوا كعامد فيما يظهر (قوله: يعيد أبدا) أي وجوبا (قوله: أنه صار كالمخالف) (أقول) ويكون العامد أولويا (أقول) مفاده أن ابن حبيب يحكم بالصحة على تقدير الإعادة في الوقت، فإن لم يعد فيطالب بالإعادة وجوبا ولزم من ذلك بطلان الأولى ولا يخفى بعده غاية بعد كتبي هذا وجدت الطخيخي ذكر أن التوضيح قال في قول ابن حبيب نظر إذ الفرض أن الصلاة مستوفاة الشروط والأركان وإنما الخلل في بعض كمالها فأمر باستدراكها في الوقت فلو أمر بالإعادة أبدا للزم انقلاب النفل فرضا وكأنه يراه لما أمره بالإعادة وترك صار كالمخالف لما أمر به انتهى (أقول) بحمد الله الإشكال قوي (قوله: والمتيمم لإعادة إلخ) الظاهر إسقاط قوله: والمتيمم بل ولو كان متوضئا (قوله: المتقدمة على يسير المنسيات) أي ولو عمدا (قوله: إحدى الحاضرتين) أي سهوا (قوله: والمعيد لصلاته) أي سهوا (قوله: وفي مسائل أخرى) تلك المسائل الأخرى هي بقية الأربعة المتقدمة واثنتان أخريان من بعيد في جماعة ومن نكس تيممه فالحاصل أنها مسائل سبعة (قوله: أو رحله إلخ) قال عج شامل لمن نسيه ولمن جهله كما إذا وضعته زوجته في رحله ولم يعلم بذلك وقد جعل الشارح كلامه هذا شاملا لهما وأشار إلى أنهما في المدونة.
(وأقول) وليس هذا بتكرار مع قوله وناس ذكر بعدها بالنسبة لصورة النسيان لأن هذا فيمن طلب وقصر في الطلب فلم يقف على عين الموضع الذي وضع فيه ما سيأتي لم يحصل منه الطلب أبدا إنما تذكر بعد الفراغ (قوله: بعد أن طلب الماء) فإن لم يطلبه وتيمم وصلى أعاد أبدا والحاصل أن في كل من مسألة قربه ورحله صور وهي إن لم يطلب المأمور بطلبه وتيمم وصلى أعاد أبدا وإن طلبه ولم يجده ثم وجده أعاد في الوقت فإن وجد غيره فلا إعادة وقول الشارح طلبا لا يشق
Page 196