198

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">بقربه أي وجد الماء الذي طلبه فإنه يعيد في الوقت فلو وجد غيره لم يعد والمراد بوجوده بقربه أن يجده بالمحل الذي يطلبه فيه بلا مشقة وبهذا التقرير لا تتكرر مسألة النسيان الآتية مع هذه لأن النسيان لا يتكرر مع العمد.

(ص) لا إن ذهب رحله (ش) يعني أن من ضل رحله في الرحال وبالغ في طلبه حتى خاف فوات الوقت فإنه يتيمم ولا إعادة عليه في وقت ولا غيره لعدم تقصيره (ص) وخائف لص أو سبع (ش) يعني أن من تيقن الماء الممنوع من الوصول إليه كخائف تمساح إن دخل النهر وخائف لص أو سبع إذا تيمم وصلى ووجد الماء الذي كان ممنوعا منه بأن زال المانع فإنه يعيد في الوقت استحبابا فلو لم يتيقن الماء أو وجد غير الماء الممنوع منه فلا إعادة عليه (ص) ومريض عدم مناولا (ش) فيها الخائف من لصوص أو سباع على الماء يتيمم في وسطه لكل صلاة، وكذلك المريض ابن يونس يريد الذي يجد الماء ولا يجد من يناوله إياه، والخائف الذي يعرف موضع الماء ويخاف أن لا يبلغه ثم إن وجدوا يعني هؤلاء الثلاثة الماء في الوقت أعادوا ابن يونس، والأصوب أنه الوقت المختار وكلام المؤلف مقيد بمريض لا يتكرر عليه الداخلون عدم في وقت الصلاة مناولا إذ لو تكرر عليه الداخل فليس بمقصر.

(ص) وراج قدم ومتردد في لحوقه (ش) يعني أن الراجي للماء إذا تيمم أول المختار ثم وجد الماء الذي كان يرجوه فيه فإنه يعيد استحبابا وأما لو وجد غيره فلا إعادة عليه وأما المتردد في لحوقه مع القطع بوجوده وتيمم في الوقت المقدر له وهو الوسط ثم وجد الماء فيعيد في الوقت وأحرى إذا قدم عن وقته المقدر له بخلاف المتردد في وجوده فلا إعادة عليه مطلقا أي سواء تيمم في وقته أو قدم لأنه استند إلى الأصل وهو العدم (ص) وناس ذكرها بعدها (ش) تقدم أن الناسي للماء إذا علم به في الصلاة قطع فإن علم به بعدها أعاد في الوقت ومثل ناسيه لو طلبه من رفقته فنسوه فتيمم وصلى ثم تذكروه وظن أنهم لو علموه لم يمنعوه ولو ظن أنهم لو علموه منعوه لم يعد ومثل الناسي الجاهل لكونه في ملكه كما لو جعلته زوجته أو رقيقه

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

به يقتضي أنه قيد فيفيد أنه إذا طلبه طلبا يشق فلا إعادة رأسا فالصور أربع غير أن عج قد قال: والمراد بوجوده بقربه أن يجده بالمحل الذي يطلبه فيه بلا مشقة على ما تقدم في قوله وطلبه لكل صلاة طلبا لا يشق به انتهى فمفاده أنه موضوع المسألة فلا يكون قيدا فلا تكون الصور أربعا والذي يظهر أن لها مفهوما فتكون أربعا بل يتعين ويفسر قوله لا يشق به أي طلبه طلبا ما وهو أقل من الطلب المطلوب منه المشار له بقول المصنف طلبا لا يشق به لأن كلامنا في أفراد المقصر.

(قوله: وبهذا لا تتكرر) لا يخفى أنه لم يتكلم فيما حل على أنه معتمد فإذن لا يظهر قوله لأن النسيان لا يتكرر مع العمد وجوابه أنه يؤخذ من قوله وجد الماء الذي طلبه أنه عالم به نعم هو ظاهر على ما قرره اللقاني فقد قال كواجده بقربه أي وهو عالم به وقد طلبه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة فلا تتكرر مسألة النسيان الآتية مع هذه لأن النسيان لا يتكرر مع العمد.

(قوله: يعني أن من تيقن الماء إلخ) أي وجودا أو لحوقا هذا قيد وقوله كخائف تمساح أي جزما أو غلبة ظن وينبغي أن يكون الظن مثله كما تقدم قيد ثان، وقوله: ووجد الماء الذي كان إلخ قيد ثالث (قوله: بأن زال المانع) الأفضل أن يقول وتبين عدم ما خافه قيد رابع، وقوله: فلو لم يتيقن مفهوم الأول، وقوله: أو وجد مفهوم قوله ووجد الماء وسكت عن مفهوم اثنين ونبينه فنقول ومفهوم قوله وتبين عدم المانع، وأما إذا تبين وجود المانع أو لم يتبين شيء فلا إعادة أصلا أو كان خوفه شكا أو وهما فيعيد أبدا ولا يخفى أن قوله فلو لم يتيقن صادق بغلبة الظن أو بالظن وبالشك ومفاده أن غلبة الظن هنا لا تعطى هنا حكم اليقين والظاهر أنها تعطى حكم اليقين والمراد به الاعتقاد الجازم واستشكل كون الخائف مما ذكر مقصرا مع أنه لا يجوز التغرير بنفسه وأجيب بأنه لما تبين عدم ما خافه وكان خوفه كلا خوف فعنده تقصير في عدم تثبته وإن شك هل كان تيممه لخوف لص أو سبع أو لتقصيره ككسل أعاد أبدا كما قال ابن فرحون (قوله: يريد) أي بقوله: وكذلك المريض أي مالك أو ابن القاسم (قوله: والخائف الذي يعرف الماء) معطوف على المريض لفظ المدونة ويتيمم المريض الذي يجد الماء ولا يجد من يناوله إياه والخائف الذي يعلم ويخاف أن لا يبلغه وكذلك الخائف من سباع أو لصوص في وسط كل صلاة ثم إن وجد الماء في الوقت أعاد اه. نقول أراد بالخائف الذي يعلم موضع الماء المتردد في اللحوق، وقوله: ويخاف أن يبلغه بيان لجهة الخوف (قوله: ثم إن وجد) هذا لفظ الشارح في شرحه. إذن الأفضل أن يقول يعني ما ذكر من هذه الثلاثة (قوله: وكلام المؤلف مقيد إلخ) ولا حاجة لبيانه لأن كلام المصنف في المقصر.

(قوله: وراج قدم) فيه أنه ترك مندوبا ولا إعادة فيه وأجيب بأن الإعادة مراعاة لمن يقول بوجوب تأخر الراجي (قوله: بخلاف المتردد في وجوده) والفرق بين المتردد في اللحوق وبين المتردد في الوجود أن ذاك عنده نوع تقصير فلذا طلب بالإعادة ولو صلى في الوقت المطلوب بالتأخير فيه بخلافه المتردد في الوجود فإنه استند إلى الأصل وهو العدم وفي عب أن المتردد في الوجود إذا قدم يعيد وما قاله الشارح من كون المتردد في الوجود لا إعادة عليه مطلقا تبع فيه التوضيح والشامل وارتضى كلامهما الحطاب وما قاله عب تبع فيه ابن فرحون ورأيت تضعيف كلام ابن فرحون (قوله: ومثل الناسي الجاهل) قد يقال هو معذور وقد يجاب بأن وضع زوجته كوضعه من جهة أن شأن المرأة أن تقوم بشأنه (قوله: لكونه في ملكه)

Page 197