195

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">يتيمم استحبابا أول المختار ليحوز فضيلة أوله إذا فاتته فضيلة الماء، والمتردد في لحوقه مع تيقن وجوده أو في وجوده للجهل به وسطه بحيث يوقعان الصلاة في آخر ما يقع عليه اسم أول الوقت لئلا يفوتهما الفضيلتان، ومثلهما الخائف من لصوص ونحوها، والمريض الذي لا يجد مناولا والمسجون وظاهر كلام المازري أن التأخير مستحب ونص عليه صاحب الكافي في الراجي الآتي قال بعضهم: وهو خلاف ما يذكره المؤلف من إعادة المخالف في الوقت فإن ظاهره الوجوب (ص) وفيها تأخيره المغرب للشفق (ش) أي وفي المدونة تأخير الراجي المغرب للشفق وذكر مسألة المدونة لأن ظاهرها كالنقض لما تقدم من أن التأخير إنما يكون إلى آخر الوقت المختار لا الضروري، ووقت المغرب مقدر بالفراغ منها بعد تحصيل شروطها وما بعد ذلك ضروري فتأخير الصلاة إليه لأجل إدراك الماء يوجب أن يؤخر الظهر والعصر مثلا إلى الغروب وهذه المسألة مبنية على أن الوقت الاختياري ممتد إلى مغيب الشفق وهو الظاهر وستأتي في بابها وهذا التفصيل بين الآيس وغيره إنما هو في الوقت المختار أما لو ذكر ذلك في الوقت الضروري تيمم حينئذ من غير تفصيل بين آيس وغيره وهو ظاهر.

(ص) وسن ترتيبه وإلى المرفقين وتجديد ضربة ليديه (ش) لما فرغ من واجبات التيمم شرع في سننه وذكر منها ثلاثا: الترتيب بأن يبدأ بالوجه قبل اليدين كالوضوء، وكونه إلى المرفقين، وتجديد الضربة الثانية ليديه وقد صرح في المقدمات بترجيح القول بسنتيهما واقتصر عليه القاضي عياض في قواعده وغيره فسقط اعتراض البساطي وبقي على المؤلف سنة رابعة وهي نفل ما تعلق بهما من الغبار فإن مسح بهما على شيء قبل أن يمسح بهما على وجهه ويديه صح تيممه على الأظهر قاله في توضيحه أي ولم يأت بالسنة فالمراد بقوله: نقل ما تعلق بهما من الغبار ترك مسح ما تعلق بهما من الغبار

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

حكم القوي فتكون جملة الصور أربعة عشر ويكون المتردد من تردد بين اللحوق وعدمه أو الوجود وعدمه على حد سواء فصوره اثنان وصور الآيس ستة بيانها جازم بعدم الوجود أو باللحوق غالب على ظنه ذلك مع الغلبة غالب على ظنه ذلك بدون غلبة وقل مثلها في الراجي وبعد كتبي هذا رأيت الشيخ أحمد الزرقاني قال قوله: والراجي إلخ عبارة التهذيب وإن كان على يقين قال المصنف في شرحه عليها عبر باليقين وكذلك اختصرها اللخمي واختصرها حمديس وهو يطمع وفي المبسوط فإن كان يظن ابن محرز وهو أصوب مما في المدونة للإعادة في الوقت فإن مع العلم بعيد أبدا انتهى فلله الحمد (قوله: الخائف إلخ) ظاهر العبارة أن ما ذكر وهو الخائف من لصوص والمريض الذي لا يجد إلخ يتيممان وسطه ولو مع اليأس قال شيخنا الصغير إن كان الفقه هكذا فمسلم وإلا فالأظهر الجريان بين اليأس وغيره وحاصل مراد الشارح أن المتردد ومن ألحق به يتيممان وسط الوقت أي ندبا، فإذا قدموا عن وسطه أعادوا في الوقت.

(قوله: أن التأخير مستحب) أي تأخير المتردد لوسط الوقت مستحب (قوله: في الراجي الآتي) أي المشار له بقول المصنف والراجي آخره وكان آتيا باعتبار ما قبلها في لفظ المصنف أي فيندب له أن يتيمم آخره فإن صلى قبله أعاد في الوقت إن وجد ماء عند ابن القاسم ولا فرق بين مسافر وحاضر (قوله: وهو خلاف ما يذكره المؤلف إلخ) نقول له لا يخالف ما يأتي لأن هناك مسائل وجدنا الإعادة في الوقت فيها مع مخالفة الندب (قوله: كالنقض) قال كالنقض ولم يقل نقض كما تقدم لما سيأتي للشارح أن هذا مبني على ضعيف وهو أن وقت المغرب المختار ممتد لمغيب الشفق، وخلاصته أن الأول مبني على ما يأتي للمصنف وما هنا مبني على خلافه فهو نقض بحسب الظاهر وهو كالنقض في الحقيقة (قوله: وهذه المسألة) تعليل لمحذوف والتقدير وهذا كالنقض أي وليس بنقض لأن هذه المسألة مبينة إلخ وعبارة شب بعد لفظ المصنف وهو وإن كان خلاف المشهور إلا أن له قوة في باب التيمم وكذا في الجمع الصوري، وقوله: وفيها ضعيف.

(قوله: وسن ترتيبه) فإن نكس أعاد المنكس وحده مع القرب ولا يتصور هنا بعد لأنه مبني على التخفيف وتقدم أن عدم الموالاة مبطلة له ثم محل إعادته لم يكن صلى به وإلا أجزأه وأعاده استحبابا بتمامه لما يستقبل من النوافل (قوله: وإلى المرفقين) هو نائب الفاعل إلا أنه على حذف باعتبار المعنى والتقدير وسن مسح الزائد على الكوعين إلى المرفقين (قوله: وتجديد ضربة ليديه) جنبا أم لا تيمم على تراب أو حجر كان التراب كثيرا أو قليلا (قوله: فسقط اعتراض البساطي) أي بقولنا صرح في المقدمات بكذا إلخ حاصله أن البساطي تعقب كلام المصنف في اقتصاره على الكوعين بأن مشهور المذهب وجوب المسح للمرفقين وإنما الخلاف إذا اقتصر على الكوعين وصلى فالمشهور يعيد في الوقت وحاصل الجواب أن ما قاله المصنف قد صرح به في المقدمات إلخ إذا علمت ذلك فقول الشارح بترجيح القول بسنتيهما أي سنية المسح للكوعين والضربة الثانية غير ظاهر لأن قضيته أن اعتراض البساطي متوجه في الأمرين وليس كذلك بل إنما هو متوجه في واحدة وهي مسألة المسح إلى الكوعين فقط (قوله: وقد بقي على المؤلف سنة رابعة إلخ) هذا نكتة تعبير الشارح بقوله وذكر منها (قوله: صح تيممه) أي ولو كان المسح قويا فيما يظهر وكذا هو ظاهر إطلاقهم ويستأنس له بصحة المسح على الحجر فما في عب من أنه ما لم يكن المسح قويا فيبطل تيممه كما في الفيشي على العزبة ضعيف (قوله: فالمراد بقوله نقل ترك) تفسير باللازم وذلك لأن تفسيره المطابقي رفعه إلى الوجه ويلزم من نقله إلى الوجه عدم مسحه إذ لو مسحه لم ينقله إلى الوجه

Page 194