194

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">الناس ثم مثل المؤلف بما لم يخرج عن جنس الأرض وبما خرج عنها إلى الطعمية ليلحق بهما ما شابههما فقال على اللف والنشر (كشب) ونحاس وحديد ورصاص وزئبق وكبريت وكحل (وملح) معدني ومصنوع وجد غيره أم لا وهو ظاهر نقل ابن عرفة وأما الرخام فيجوز التيمم عليه مطلقا وقال ابن يونس يمنع مطلقا وجعله كالجواهر النفيسة وبعضهم يفصل بين ما دخلته صنعة وغير ما دخلته صنعة والمراد بنقل الشب والملح ونحوهما إن تبين عن الأرض وتصير في أيدي الناس كالعقاقير فيجوز التيمم على ما ذكر حيث لم ينقل ولو مع وجود غيرها وأما إذا نقلت فلا يجوز التيمم عليها.

(ص) ولمريض حائط لبن أو حجر (ش) يعني أن للمريض وكذلك الصحيح إذا فقد الماء أن يتيمم على حائط لبن أو حجر لم يغيره الحرق فيصير جيرا أو جبسا أو آجرا أو يكون به حائل يمنع من مباشرته فتقديم الجار والمجرور للاهتمام لا للاختصاص (ص) لا بحصير وخشب (ش) أي يجوز التيمم بما ذكرنا لا بحصير ولبد وبسط إلا أن يكثر ما عليه من التراب فيتناوله الصعيد وخشب وحشيش على المشهور أمكن قلعه أم لا وجد غيره أم لا ويعيد أبدا.

(ص) وفعله في الوقت (ش) أي ولزم فعله في الوقت ومنه يفهم اتصاله بما فعل له ووقت الفائتة ذكرها وصلاة الجنازة الفراغ من غسله أو تيممه فلا يتيمم لها قبل ذلك (ص) فالآيس أول المختار والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه والراجي آخره (ش) يعني أن الوقت يختلف باختلاف المتيممين فالآيس من وجود الماء أو لحوقه أو زوال مانع استعماله ولو بغلبة الظن

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

فخرجت بذلك عن كونها من أجزاء الأرض، والذهب والجوهر خرجا بسبب كونهما في غاية الشرف (قوله: ليلحق بهما ما شابههما) لا يخفى أنه لم يذكر إلا ما شابه الأول فقط وهو الذي لم يخرج عن جنس الأرض وهو الشب وقد ذكر الشارح ما شابهه بقوله ونحاس أي وأما الثاني وهو الملح فلم يذكر له مشابه ومثل الملح النطرون فلا وجه للتوقف فيه لأنه كالملح والشب فليتيمم عليه في محله شيخنا (قوله: على اللف والنشر) أي المرتب أي في كلام المصنف مع كلام الشارح فقوله كشب مثال لما لم يخرج عن جنس الأرض وقوله وملح مثال لما خرج (قوله: ومصنوع) أي من غير حلفاء بل من تراب أو ماء وجمد كذا في عب وهو استظهار من عند نفسه وهو بعيد فالأولى إبقاء اللفظ على عمومه وذلك لأن ابن عرفة ذكر أقوالا أربعة أشار لها بقوله في الملح ثالثها المعدني ورابعها أن يكون بأرضه وضاق الوقت عن غيره انتهى إذا علمت ذلك فقول الشارح وهو ظاهر نقل ابن عرفة أي على أحد الأقوال وهو القول الأول منها والقول بالتفرقة بين المعدني والمصنوع ظاهر (قوله: وجعله كالجواهر) أي فخرج بذلك عن كونه من أجزاء الأرض وصوبه بعض أي وأما الأول فلم يجعله كالجواهر النفيسة.

(قوله: يفصل بين ما دخلته صنعة إلخ) أي كالنشر والصقل أي لا الطبخ ورجح ذلك القول لاتفاق قولين على المنع في المصنوع واتفاق قولين على الجواز فيه كذا ذكروا ولم يظهر لي وجه المنع في المصنوع لأنها صنعة لم تخرجه من كونه من أجزاء الأرض كالطبخ ولذلك قال الشارح في تعليله لاتفاق قولين على المنع ولم يقل لكون الصنعة أخرجته عن أجزاء الأرض لأن الصنعة التي في الرخام ليست الطبخ.

(تنبيه) : ظاهر المصنف أنه لا يتيمم على معدن النقد واللؤلؤ والجوهر ولو ضاق الوقت ولم يجد سواها وهو ما يفيده كلام ابن يونس والمازري وذكر اللخمي وسند أنه يتيمم عليها بمعدنها إذا ضاق الوقت ولم يجد غيرها وقال ابن عرفة يتيمم على النقد والجوهر حيث لم يجد غيره وضاق الوقت ولم يقيد ذلك بكونه بمعدنه.

(قوله: ولمريض حائط لبن أو حجر) خلاصة كلام شب أنه إذا خلط بتبن فيضر إذا كان أغلب لا إن كان مساويا أو أقل وأما إن خلط بنجس فيضر إن كان كثيرا ولم يبين حد الكثرة والظاهر أنها الثلث فأكثر وعبارة عب ولم يخلط بنجس أو طاهر كتبن وإلا لم يتيمم عليه انتهى وعبارة عج تفيد النجس بالكثير (قوله: فتقديم الجار والمجرور إلخ) مرتب على قوله وكذا الصحيح أي فتقديم الجار والمجرور على حائط وذلك لأن الأصل وحائط لبن أو حجر لمريض فقدم والتقديم لا بد له من نكتة فيتوهم أن التقديم للحصر فلا يصح ذلك للصحيح فأجاب بقوله التقديم للاهتمام لا للحصر (قوله: على المشهور أمكن قلعه أم لا) ومقابله أنه يجوز التيمم عليه إذا لم يمكن قلعه ولم يجد غيره وضاق الوقت والحاصل أن عب جعل المشهور عدم التيمم مطلقا كشارحنا وأن كلام المقابل ضعيف ولكن الذي اعتمده عج التيمم إذا ضاق الوقت ولم يجد غيره.

(قوله ومنه يفهم اتصاله بما فعل له) وجه ذلك أن اشتراط ذلك إنما هو بملاحظة عدم الفصل بينه وبين ما فعل له فينتقل منه إلى أنه إذا فعل بعد الوقت لا يفصل عما فعل له (قوله: فلا يتيمم لها قبل ذلك) أي ويكون القصد الصلاة في الحال وهذا كله في الفرائض وأما النوافل فيتيمم لها ولو قبل وقتها لأنه يصلي الفجر والوتر بتيمم الوتر قبل الفجر قال شيخنا ولعله إذا طلع الفجر عقب سلامه من الوتر إن ما تقدم ذكره عج وفي الشيخ سالم عند قوله وجازت جنازة أن محل ذلك إذا صلى الوتر بعد الفجر وذكره عن نص فانظر سند عج فيما قاله ونص الشيخ سالم هناك قال في المجموع من تيمم للوتر بعد الفجر فله أن يركع ركعتي الفجر.

(قوله: ولو بغلبة الظن) هذا يفيد أن الآيس صورتان من يجزم بعدم الوجود أو يظن ظنا قويا وفسر الراجي بأنه الذي يجزم بالوجود أو يغلب على ظنه الوجود فيكون أيضا صورتين: الجزم بالوجود أو يظن ظنا قويا الوجود فيكون المتردد على هذا من تردد في الوجود وعدمه على حد سواء ومن يظن الوجود ظنا غير قوي أو يظن عدمه ظنا غير قوي فتكون صوره ثلاثا فجملة الصور سبعة في الوجود وقل مثلها في اللحوق والظاهر أن الظن وإن لم يقو يعطى

Page 193