191

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">المشقة كما جزم به في المقدمات وفي البيان فقال في المقدمات ويلزمه العدول إلى الماء عن طريقه إن كان مسافرا على قدر ما يمكنه من غير مشقة تلحقه مع الأمن على نفسه ولا حد في ذلك يقتصر عليه لاختلاف أحوال الناس وقالوا في الميلين كثير وفي الميل ونصف مع الأمن أنه يسير وذلك للراكب وللراجل القوي القادر انتهى (ص) كرفقة قليلة أو حوله من كثيرة (ش) أي كما يلزمه طلبه من رفقة قليلة كالأربعة والخمسة كانت حوله أم لا فإن لم يطلب أعاد في الوقت إلا أن يكون الرجلان وشبههما فليعد أبدا لكثرة الرجاء وكذلك يلزمه أن يطلب من رفقة حوله كثيرة كالأربعين فإن لم يفعل فقد أساء ولا يعيد ومحل لزوم الطلب ممن ذكر إما أن يعلم الإعطاء أو يظن أو يشك فيه وإليه أشار بقوله إن جهل بخلهم به فيشمل ما ذكر أما إن علم بخلهم فلا.

(ص) ونية استباحة الصلاة ونية أكبر إن كان ولو تكررت (ش) أي ولزم المتيمم نية استباحة الصلاة أو فرضها إن كان محدثا أو مع نية الحدث الأكبر إن كان جنبا ولا بد في تيمم الحدث الأكبر من نيته ولو تكررت الصلاة لأن بفراغ كل صلاة يعود جنبا وبعبارة أخرى ولزمه عند الضربة الأولى نية استباحة الصلاة ومثلها فرض التيمم ويستحب نية الصلاة التي يريد فعلها بعينها من فرض أو نفل أو هما على العموم لا استباحة مطلق الصلاة

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

وهو الصواب وينبغي أن يختلف حكم الطلب فطلب الظان ليس كطلب الشاك والمتوهم وكذا طلب الشاك ليس كطلب المتوهم (قوله وقالوا في الميلين كثير) خلاصته أنه إذا كان على مسافة ميلين لا يلزمه راكبا أو راجلا شق أم لا وأما إذا كان على أقل من ميلين لا يلزمه حيث شق راكبا أو راجلا ويلزمه حيث لا يشق راكبا أو راجلا فتدبر.

(قوله: كرفقة) مثلث الراء (قوله: أو حوله من كثيرة) أي أو حوله من رفقة كثيرة كالأربعين بحيث يكون من حوله منها كالقليلة كذا في بعض التقارير شب (قوله: وشبههما) أي كالثلاثة وحاصله أنهم إذا كانوا ثلاثة فأقل وترك السؤال فليعد أبدا وإذا كانوا أربعة فأكثر والفرض أنهم قليلون فإنه يعيد في الوقت ولا يخفى أن كون الأربعة مما يضعف الرجاء في الطلب منهم دون الثلاثة فلذلك افترق الحكم بعيد وقوله فقد أساء أي حرم عليه ولا إعادة لأن كثرة الرفقة مظنة الاحتجاج إلى ما عنده من الماء وبعد فهذا التفصيل الذي ذكره الشارح ضعيف والمعتمد أنه إذا ترك الطلب في الرفقة القليلة أو الرفقة الكثيرة فإن اعتقد الإعطاء أو ظنه فليعد أبدا وإن شك أعاد في الوقت وإن توهم فلا إعادة أصلا وهذا كله إذا تبين وجود الماء أو لم يتبين شيء فإن تبين عدم وجوده فلا إعادة أصلا (قوله: كالأربعين) لا يخفى أن بين الأربعين ونحو الخمسة عدد كثير فلم يعلم حكمه هل يعد من الرفقة القليلة أو الرفقة الكثيرة والظاهر أن ما زاد على الخمسة للعشرة من القليلة وما زاد على العشرة من الكثيرة فتلحق بالأربعين وقال عج ولو قيل بإلحاق الخمسة عشر للأربعين وما زاد عليها بالأربعين ما بعد (قوله: أو يشك) أي أو يتوهم كما أفاده تت وأيضا هو مفهوم قول المصنف أما إن علم إلخ وهذا على طريقة المصنف فيما تقدم وأما على طريقة ابن رشد فلا عبرة بالتوهم فظاهر شارحنا حيث لم يذكر صورة التوهم الميل لابن رشد.

(قوله: ونية استباحة الصلاة) أي أو مس المصحف أو غيره مما الطهارة شرط فيه قاله البدر (قوله: أو فرضها) معطوف على الصلاة أي استباحة فرض الصلاة أي مفروض هو الصلاة فالإضافة للبيان ولا يلزم أن ينوي استباحة الصلاة من الحدث الأصغر فلو لم يتعرض له أو نسي لم يضر نعم يستحب له نية استباحة الصلاة من الحدث الأصغر (قوله: أو مع نية الحدث الأكبر) فلو تركها فتيممه باطل كان الترك عامدا أو ناسيا فإن نوى الأكبر ثم تبين أنه ليس عليه وإنما عليه الأصغر فإنه يجزيه تيممه وأما لو تعمد ذلك فلا يجزيه فلو نوى رفع الحدث فتيممه باطل لأنه لا يرفع الحدث كما يأتي وظاهر ما قالوه ولو نوى رفعا مقيدا.

(تنبيه) : هذا كله ما لم ينو فرض التيمم فيجزيه ولو لم يتعرض لنية الأكبر (قوله: ولو تكررت الصلاة) بعيد والأقرب ترجيح الضمير للطهارة الترابية أو أنه عائد على النية أي ولو تكررت نية التيمم (قوله: عند الضربة الأولى) هذا ظاهر كلام صاحب اللمع وقال زروق محل النية الوجه بلا خلاف أي والضربة الأولى بمنزلة نقل الماء للعضو كما أن الصعيد الطاهر بمثابة الماء في الوضوء واستظهره البدر بقوله وهذا هو الظاهر لأن التيمم بدل عن الوضوء والوضوء كذلك ولا يصح تقدم النية في التيمم بيسير لضعفه عن الوضوء والغسل الجائز ذلك فيهما كما قاله شارح اللمع (قوله: من فرض أو نفل) أي كأن يقصد به صلاة الظهر مثلا أو صلاة الوتر مثلا فالتعين شخصي لا أنه نوعي كأن ينوي مطلق صلاة فرض أو مطلق صلاة نفل فإنه وإن كان اللفظ محتملا له إلا أن التعيين إذا أطلق ينصرف للشخصي وأيضا فإن عباراتهم تدل عليه (قوله: أو هما على العموم) أي الشمول أي أن ينوي الظهر والنوافل التابعة له مثلا فمن نوى استباحة صلاة بعينها من الفرائض لم يصل به غيرها من الفرائض وأما لو نوى استباحة صلاة الفرض من غير تعيين له بكونه ظهرا مثلا صلى به ما عليه من ظهر أو عصر ولا يصلي به ما خرج وقته.

(قوله: لا استباحة مطلق الصلاة) عبر بمطلق إشارة إلى أنه لو نوى استباحة الصلاة بدون أن يلاحظ مطلق فإنه يصلي به الفرض قاله الشيخ أحمد فإن قيل الصلاة تشمل الفريضة والنافلة فكان الظاهر أن هذه النية لا تكفي مع الإطلاق فالجواب أن الفريضة أقوى من النافلة مع أنها المتبادرة فلذلك انصرفت النية إليها

Page 190