190

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">فلأجل ذلك اشترط اتصال النافلة بالفريضة وفعله في الوقت لا قبله ولا بعده متراخيا ولما كان اتصاله بما فعل له شرطا كان تفريقه ولو ناسيا مبطلا لا من جهة الموالاة كالوضوء بل من جهة عدم الاتصال المختص به التيمم كما قاله في توضيحه فلذا لم يشبهه بالوضوء كما فعل ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما.

(ص) وقبول هبة ماء لا ثمن (ش) أي ولزم أيضا فاقد الماء قبول هبة الماء بخلاف ثمن الماء فلا يلزم قبوله لقوة المنة هنا دون الأول ولو عبر المؤلف باتهاب فقال ولزم موالاته واتهاب ماء كان أحسن ويكون قبول الهبة من باب أولى لأن الاتهاب طلب الهبة وهذا ما لم يتحقق المنة وإلا فلا يلزمه قبوله وإن لم يكن يمن به وهذا إذا كانت المنة يظهر لها أثر وأما التافه فيلزمه قبوله (ص) أو قرضه (ش) الضمير في قرضه إما راجع للماء أو الثمن وفي كل إما مرفوع عطفا على قبول أو مجرور عطفا على هبة ويصح عطفه على ثمن أي لا يلزمه قبول الثمن ولا قرضه وهو صحيح حيث لم يكن مليئا ببلده وإلا لزمه قرضه وقبول قرضه ولا يخفى أن هذا فيما إذا رجع ضمير قرضه للثمن إذ رجوعه للماء لا يصح لأنه لا يلزمه قرضه وقبول قرضه من غير اعتبار القيد المذكور.

(ص) وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له (ش) معطوف على موالاته أي ولزم من فقد الماء ووجده يباع أخذه إن بيع بثمن اعتيد في موضعه وما قاربه حيث لم يحتج للثمن لنفقة سفره ونحوه ولما جرت العادة بانقسام البيع إلى معجل ومؤجل فلا معنى لانحصاره في أحدهما قال (وإن بذمته) لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن وهو أحرى من لزوم القرض لما فيه من المشاحة وفي القرض من المنة فلو بيع بغير المعتاد بأن زاد على ثلث الثمن لم يلزمه ولو كثرت دراهمه كما وضحناه في شرحنا الكبير وبعبارة أخرى واستشكل كون قوله وإن بذمته مبالغة في قوله لم يحتج لأن عدم الاحتياج فرع الوجود وما في ذمته غير موجود وأجيب بأن قوله: وإن بذمته مبالغة في قوله اعتيد أي وأخذه بثمن اعتيد وإن بذمته لم يحتج له حيث كان معه وإنما لم يقدم قوله: وإن بذمته على لم يحتج له لأنه صفة لثمن (ص) وطلبه لكل صلاة وإن توهمه لا تحقق عدمه (ش) هذا معطوف على قوله ولزم موالاته أي ولزم مريد التيمم طلب الماء لكل صلاة بعد دخول الوقت بنفسه أو بمن يستأجره بأجرة تساوي الثمن الذي يلزمه الشراء به وإن توهم وجود الماء وأولى إذا ظنه أو شك في الوجود لأنه إذا لزمه الطلب مع التوهم الذي هو أضعف المراتب الثلاث فلأن يلزمه الطلب في غيره من باب أولى أما مع تحقق العدم فلا يلزمه الطلب إذ لا فائدة في الطلب

(ص) طلبا لا يشق به (ش) هو مفعول مطلق عامله المصدر أي طلبه طلبا لا يشق به فليس الرجل والضعيف كالمرأة والقوي ولا يدخل في كلام المؤلف إذا كان على ميلين فإنه لا يلزمه وإن كان لا يشق عليه لأنه مظنة

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

قوله: فلأجل ذلك) أي فلأجل لزوم موالاته مع ما فعل له (قوله: ولا بعده) أي بعد دخول الوقت وقوله: متراخيا أي بين أجزائه أي أو بينه وبين ما فعل له فالتفريع صحيح (قوله: ولما كان اتصاله بما فعل له شرطا) أي اتصاله بما فعل له واتصال أجزائه بعضها ببعض وقوله شرطا كان ذكرا قادرا أم لا (قوله: فلذا لم يشبهه بالوضوء) أجيب بأن التشبيه بالنظر لحالة العامد والعاجز لا الناسي.

(قوله: ما لم يتحقق المنة) أي يجزم بها كذا ذكره الحطاب عن المقري والظاهر أن مثل ذلك الظن لأن الظن في تلك الأبواب يعطى حكم التحقق أي ما لم يظن المنة أو يجزم بها بقرينة قامت عنده كأن يكون مثلا بمحل له قيمة وحرر (قوله: إما راجع للماء) لا يخفى أنه إذا رجع للماء يكون صورة مفهومة بالأولى من قوله: هبة ماء لأن القرض لا منة فيه كالهبة وبعد كتبي هذا رأيت الحطاب ذكر ما نصه لأنه إذا لزمه قبوله أي الماء على وجه الهبة فأحرى على وجه القرض ولا يقال: إن فيه تعمير الذمة لأن هذا أمر قريب انتهى (قوله: لم يحتج له) انظر ما المراد بالاحتياج هل ما يحتاج لقيام بنيته أو لنفقته المعتادة غير سرف ولو كانت أكثر مما يقوم بنيته لشمول النفقة الكسوة أو ما يحتاج له ولو كان سرفا والظاهر الوسط وقول الشارح لنفقة سفره تبع فيه بهرام وهي مطلقة ثم ظاهره أن النفقة تعتبر حالا أي في حالة السفر أي لا بعد ولو كان محتاجا (قوله: بأن زاد على ثلث الثمن) لا يخفى أن مراده بالثمن ما اعتيد أن تباع القربة كما هو ظاهر وبعد فلا يظهر كون هذا تفسيرا لغير المعتاد لأن غير المعتاد يصدق ولو بدرهم واحد، والمأخوذ من كلام أشهب أنه متى زاد على المعتاد لا يلزمه ولو بدرهم واحد وهو المعتمد وشارحنا تبع الجلاب وعبد الحق.

والحاصل أن المصنف موافق للمدونة وأنه متى زاد على المعتاد لا يلزمه فما قال الشارح ضعيف كما أفاده بعض شيوخنا وكذا يلزمه شراء التراب بثمن اعتيد (مسألة) الماء إذا كان ملك عبده استظهر بعضهم أنه لا يجب انتزاعه وبتيمم قياسا على الزكاة (قوله: لأن عدم الاحتياج فرع الوجود) لا يظهر لأنه يكون الشخص ليس عنده الشيء ولا يحتاج له كما هو معلوم عادة (قوله: وإن توهمه) هذا إذا كان التوهم قبل الطلب بالكلية وأما لو تحقق وطلب ثم توهم بعد ذلك فالظاهر أنه لا يطلب (قوله: لا يحقق عدمه) المراد بالتحقق الاعتقاد الجازم في نفس الأمر (قوله: بعد دخول الوقت) لكن محل الطلب حيث كان بموضع غير الأول أو فيه وحدث ما يقتضي الطلب (قوله: وإن توهم وجود الماء) هذا على خلاف ما عليه ابن رشد فذكر أن المتوهم لا يلزمه الطلب قال ابن مرزوق

Page 189