Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">ركعتي الفجر فلا بد من إعادته للصبح، وتقييد الطواف والجنازة بغير الواجب مستفاد من قوله: لا فرض آخر ولا يشترط تأخر النفل عن النفل المنوي بخصوصه ويصلي السنة بتيمم النفل وعكسه من غير ترتيب قال في المجموعة من تيمم للوتر بعد الفجر فله أن يركع به ركعتي الفجر وإن تيمم لنافلة فله أن يوتر به فقوله: إن تأخرت أي وجازت هذه الأمور بتيمم فرض وصح الفرض إن تأخرت في الفعل لا إن تقدمت فلا يصح الفرض وصحت في نفسها فهنا قيدان أحدهما مصرح به وهو الجواز والآخر ضمني وهو صحة الفرض الذي استلزمه الجواز لأنه يستلزم الصحة فقوله: إن تأخرت شرط في القيد الضمني فمفهومه بالنسبة لتيمم الفرض مفهوم مخالفة أي بالنسبة للفرض في نفسه فهو شرط في صحة إيقاع الغرض بتيممه ومفهومه بالنسبة للنفل مفهوم موافقة وأما شرط نية النافلة عند تيمم الفريضة فضعيف وفي شرط الاتصال قولان والمأخوذ من قول المؤلف: ولزم موالاته اشتراطه وهذا الشرط مذكور في كلام ابن رشد في البيان والتحصيل مثلما هو مذكور في ابن غازي والتوضيح لكنه لم يذكره في باب التيمم وإنما ذكره في باب المسح على الخفين فالعذر للحطاب في قوله في مظنة ذلك لأن مظنته التيمم.
، وأما شرط أن لا يكثر جدا فيؤخذ من قولهم جدا أن مجرد الكثرة لا تضر والكثرة بالعرف وما حد به الشافعية الكثرة بأن لا يدخل وقت الفريضة الثانية لا يجري على مذهبنا (ص) لا فرض آخر وإن قصدوا بطل الثاني ولو مشتركة (ش) يعني أنه لا يجوز فرضان بتيمم واحد وإن قصدا معا عند التيمم وإذا وقع بطل الثاني ولو لمريض لا يقدر على مس الماء أو إحداهما منذورة أو فائتة أو مشتركة مع الأخرى في الوقت كظهرين وعشاءين وأعداها أبدا على المشهور وقال أصبغ يعيد في الوقت ثانية المشتركتين وغيرها أبدا وصح الأول (ص) لا بتيمم لمستحب (ش) هذا معطوف على فرض آخر من عطف الجمل واللام مقمحة أي لا يفعل فرض آخر بتيمم فرض ولا يفعل شيء مما تقدم أو غيره بتيمم مستحب كالتيمم لقراءة القرآن أو لنوم الجنب على القول الضعيف بأنه يتيمم أو نحو ذلك ولنا أن نجعل اللام أصلية ونريد بالمستحب ما لا يتوقف صحته على الطهارة كقراءة القرآن ظاهرا وبالنفل السابق في قوله بتيمم فرض أو نفل ما يتوقف صحته على الطهارة فلا منافاة.
(ص) ولزم موالاته (ش) أي ما فعل له ويستلزم الموالاة بين أفعاله
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
الأولى والله أعلم (قوله: فهنا قيدان) أي مقيدان أي حكمان مقيدان إلا أنك خبير بأن المقيد إنما هو الصحة فقط ولو عبر ب " حكمان " كان أحسن (قوله: الذي استلزمه الجواز) فيه أن هذا ظاهر لو اتحد المحل وأما هنا فلم يتحد المحل لأن الجواز محله النفل والصحة محلها الفرض كما هو ظاهر.
(قوله: ومفهومه بالنسبة للنفل فهو مفهوم موافقة) لا يخفى أن هذا لا يتم إلا لو كان تقدير المصنف وصح الفرض والنفل إن تأخرت ولم يكن ذلك (قوله: الاتصال) هل المراد أن تكون متتابعة بعضها ببعض أو ولو حصل تفريق يسير وهو الظاهر أو المراد بالاتصال اتصالها بالفرض ولا مانع من أن يكون مراده الأمرين معا والحاصل أنه إذا فصله بطول أو خروج من مسجد أعاد تيممه ويسير الفصل مغتفر ومنه آية الكرسي والمعقبات (قوله: ولزم موالاته) أي بالنظر لقولنا أي ما فعل له (قوله: وهذا الشرط) أي شرط نية النافلة عند الفريضة (قوله: فالعذر للحطاب إلخ) حاصله أن الحطاب ذكر عن ابن غازي أنه قال: إن ابن رشد نص على المسألة فقال ما حاصله إني سبرت كتب ابن رشد فلم أجده ذكر القيد مع أنه في الواقع ذكره فأجاب الشارح عن الحطاب بأن مقصوده فتشت في مظنة ذلك فلم أجده وهو قد صدق بهذا الاعتبار لأن ابن رشد إنما ذكره في المسح على الخفين والحطاب لم يقل في مظنة ذلك بل المراد أن هذا مراده وكأنه قال والعذر للحطاب في قوله أي باعتبار المظنة (قوله: وبطل الثاني) ذكره باعتبار كونه فرضا وقال مشتركة نظرا لكونها صلاة وهو بكسر الراء لأن الصلاتين اشتركتا في الوقت وأراد الثاني في الفعل في الفوائت وفي المشروعية في الحاضرة إلا أن يكون صلى الثانية ناسيا للأولى وقد تيمم بقصدهما وهو ناس للأولى عند فعل الثانية ثم فعل الأولى بعد الثانية فتبطل الثانية في الفعل وهي الظهر والمغرب أما لو تيمم بقصد صلاة فتذكر أن عليه ما قبلها فإنه يعيد التيمم قال في المقدمات ولا يصح صلاة التيمم نواه لغيرها اه.
(قوله: أو مشتركة مع الأخرى) هذا يفيد قراءة المصنف مشتركة بكسر الراء ويصح الفتح لأن كل واحدة شاركت الأخرى (قوله: هذا معطوف على فرض) أي على معنى فرض أي لأن معناه لا يفعل فرض آخر (قوله: فلا منافاة) حاصله أنه يتوهم المنافاة على الحل الثاني، وبيانه أن المستحب على الحل الثاني نفس النافلة مع أنه تقدم أن الجنازة والسنة ومس المصحف وغير ذلك تفعل بتيمم النافلة والحل الأول أولى من الثاني وذلك لأن الأول يدخل فيه تيمم الجنب.
(قوله: ولزم موالاته) لم يقل واجبه كما في الغسل ولا فرائضه كالوضوء لإدخاله هنا ما ليس بداخل في ماهيته كأخذه بثمن اعتيد (قوله: ويستلزم الموالاة بين أفعاله) أي أن الموالاة بينه وبين ما فعل له تستلزم الموالاة بين أفعاله بخلاف العكس وذلك لأنه لو لم يوال بين أفعاله لم تكن بين التيمم وما فعل له بل الموالاة بين الجزء الأخير مثلا وما فعل له فتدبر ويجوز أن تكون تلك الصورة داخلة في المصنف أيضا
Page 188