188

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">إن كان مريضا وقبل وجود الماء إن كان صحيحا والمراد بخروج الوقت أن لا يدرك فيه من الصلاة ركعة (ص) كعدم مناول أو آلة (ش) قال في الرسالة وقد يجب التيمم مع وجود الماء إذا لم يجد من يناوله إياه اه.

وقال في التلقين يجوز التيمم إذا خاف متى تشاغل باستعمال الماء فوات الوقت لضيقه أو لتأخر المجيء به أو لبعد المسافة في الوصول إليه أو لعدم الآلة التي توصله إليه كالدلو والرشاء واعلم أن عادم الآلة أو المناول يتيمم وإن لم يخف خروج الوقت بمنزلة عادم الماء فيفصل فيه فالراجي يتيمم آخره والآيس أوله والمتردد وسطه وما في الحطاب من أنه فيما إذا خاف خروج الوقت يتيمم خلاف النقل.

(ص) وهل إن خاف فواته باستعماله خلاف (ش) أي وهل يتيمم المحدث ولو أكبر الواجد للماء بين يديه القادر على استعماله إذا خاف فوات الوقت الذي هو فيه باستعماله وإن تيمم أدركه وهو الذي رواه الأبهري واختاره التونسي وصوبه ابن يونس وشهره ابن الحاجب وأقامه اللخمي وعياض من المدونة أو يتوضأ ولو فاته الوقت وحكى عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه فلا أقل من أن يكون مشهورا فلذا قال خلاف.

(ص) وجاز جنازة وسنة ومس مصحف وقراءة وطواف وركعتاه بتيمم فرض أو نفل إن تأخرت (ش) يعني أن الشخص إذا تيمم لفرض أو نفل وأحرى لسنة جاز أن يستبيح به صلاة الجنازة غير المتعينة ولو تعددت والسنة كالوتر ونحوه وأحرى غير السنة ومس المصحف وقراءة القرآن والطواف غير الواجب وركعتيه ويشترط في صحة الفرض المتيمم له أن تتأخر هذه الأشياء عنه فلو تقدم منها شيء عليه صح في نفسه وأعاد تيممه للفرض ولو كان المقدم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

خوف فوات الوقت إنما هو في الذي يتشاغل بطلب الماء وما قبله وما بعده مما يطلب فيه التيمم لا يشترط فيه خوف فوات الوقت فأفاد أن خوف فوات الوقت لا بد منه في كل متيمم ومن ذلك من لا يقدر على استعمال بارد الماء وخاف من تسخينه خروج الوقت (قوله: أو آلة) أي عدم آلة ويشمل ما لو عدمت حقيقة وهو واضح أو حكما كما إذا كانت من ذهب أو فضة أو كانت للغير وعلم منه عدم رضاه باستعمالها والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا (قوله: لضيقه) أي خاف فوات الوقت لأجل ضيق الوقت وقوله أو لتأخر المجيء به أي أو لم يكن خوف الفوات لضيقه بل لتأخر المجيء به وهكذا ثم لا يخفى أن خوف فوات الوقت لتأخر المجيء إلخ ليس للتشاغل بالاستعمال بل للاشتغال بالانتظار فيقدر معطوف وكأنه قال متى خاف بالاشتغال بالاستعمال للماء أو بانتظار الماء فوات الوقت وقوله لضيقه ناظر للأول وقوله أو لتأخر المجيء به ناظر لما بعده (قوله: والرشاء) أي الحبل (قوله: واعلم أن عادم الماء إلخ) شروع في تصحيح ظاهر المصنف ودفع ما اعترض به الحطاب كما تقدم (أقول) لا يخفى أن هذا مناسب لنسخة الكاف في قوله كعدم مناول أو آلة وأما على نسخة: لعدم فلا يظهر ذلك من المصنف بل لا يظهر منه إلا كون عادم المناول أو الآلة إنما يتيمم إذا خاف فوات الوقت.

(قوله: وإن لم يخف خروج الوقت) لا يخفى أنك إذا نظرت لهذا اللفظ الذي تقدم له الذي هو كلام الحطاب الذي رده بهذا نجده صوابا وذلك لأن كل متيمم هو في نفس الأمر إنما يقدم على التيمم لكونه يخاف خروج الوقت أي قبل قدرته على الماء ألا ترى أن الآيس يتيمم أوله ويصدق عليه أنه ما ساغ له التيمم أوله إلا لكونه يخاف خروج الوقت قبل قدرته على الماء، والحاصل أن الذي يخاف خروج الوقت قبل قدرته على الماء ينقسم إلى آيس وغيره، ولفظ الحطاب قوله: كعدم مناول أو آلة أي وكذا يباح التيمم مع وجود الماء لمن عجز عن تناوله ولم يجد من يناوله إياه أو لم يجد آلة يتناول بها وخاف فوات الوقت إن اشتغل برفعه من البئر كما تقدم عن المدونة وهو داخل في قول المصنف أولا وبطلبه خروج وقت، وقوله: أو لتأخر المجيء به وإن لم تبعد المسافة، وقوله: أو لبعد المسافة الذي يلزم منه تأخر المجيء به.

(قوله: وهل إن خاف فواته) أي ظن فواته أو اعتقد (قوله: الوقت الذي هو فيه) أي سواء كان اختياريا أو ضروريا (قوله: وهو الذي رواه إلخ) وهو الراجح والخلاف جار في المحدث حدثا أكبر.

(تنبيه ) : إذا تبين له بقاء الوقت أو خروجه بعد أن شرع في الصلاة ولو لم يعقد ركعة فإنه لا يقطع ويتم صلاته ولا إعادة عليه لدخوله بوجه جائز أولى إذا تبين بعد الفراغ أو لم يتبين شيء، وأما إن تبين قبل الدخول في الصلاة فيتوضأ قطعا (قوله: فلا أقل) أي أفلا أقل والاستفهام للإنكار أي أينتفي الأقل من الاتفاق وذلك الأقل هو كونه مشهورا فتبين أن المفضل عليه محذوف وأن " من " في كلامه بيان للأول من المتفق عليه.

(قوله: وأحرى لسنة) قد يقال مقابلة النفل بالفرض تؤذن بأنه أراد بالنفل ما عدا الفرض فيصدق بالسنة (قوله: غير المتعينة) فيه نظر بل الجنازة على القول بأنها سنة يصليها سواء كانت متعينة أم لا وعلى القول بأنها فرض فلا سواء كانت متعينة أم لا (قوله: قراءة القرآن) أي فيما يتوقف على طهارة كقراءة جنب.

(تنبيه) : قال عج والحاصل أنه إذا تيمم لواحد من مس المصحف أو الجنازة أو القراءة أو الطواف هل يفعل به باقيها والنفل أم لا والظاهر الأول وأما تيممه لركعتي الطواف فهو مما يشمله قول المصنف بتيمم فرض أو نفل وانظر إذا تيمم للفرض وصلى به النفل فهل يفعل باقيها والنفل أم لا والظاهر الأول اه.

وانظر إذا تيمم لواحد منها وأخرج غيره هل يجري فيه أو أخرج بعض المستباح أم لا اه. والظاهر الجريان (قوله: فلو تقدم إلخ) ظاهره ولو كان الفاضل مس مصحف أو قراءة جنب ولو كآية وانظر ما حكم إقدامه على فعلها قبل الفرض بتيممه هل يكره أو يجوز والظاهر أنه خلاف

Page 187