159

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">مستنكح من غيره بل يطالب باليقين ويلغى شكه اتفاقا ويغسله اتفاقا قاله التونسي وعبد الحق وغيره.

(ص) وبشك في سابقهما (ش) أي ونقض الوضوء بالشك في السابق من الطهر والحدث مع تيقنهما وسواء كان الطهر والحدث المشكوك في السابق منهما محققين أو مشكوكين أو أحدهما محققا والآخر مشكوكا فيه فهذه أربع صور.

(ص) لا بمس دبر أو أنثيين أو فرج صغيرة وقيء (ش) لما فرغ من النواقض أتبعها بما ليس منها على المذهب فقال عاطفا على بحدث لا بمس إلخ والمعنى أن هذه الأشياء لا تنقض الوضوء منها مس الدبر ومنها مس الرفغ بضم الراء وسكون الفاء والغين المعجمة وهو أعلى أصل الفخذ مما يلي الجوف وقيل العصب الذي بين الشرج والذكر ومنها مس الأنثيين ولا بمس أليتيه أو العانة ولو التذ في الجميع ومنها مس فرج صغيرة أو صغير ما لم يلتذ أو يقصد اللذة، وأما غير الفرج فلا ينقض ولو التذ لأن هذا لا يلتذ صاحبه عادة ومنها خروج قيء وقلس خلافا لأبي حنيفة (ص) وأكل جزور وذبح وحجامة وقهقهة بصلاة ومس امرأة فرجها وأولت أيضا بعدم الإلطاف (ش) أي ومما لا ينقض الوضوء أكل لحم جزور أي إبل خلافا لأحمد ومنها ذبح ومس وثن وقلع سن أو ضرس، وإنشاد شعر خلافا لقوم ومنها حجامة من حاجم ومحتجم وفصادة وخروج دم ومنها قهقهة بصلاة خلافا لأبي حنيفة وبغيرها اتفاقا ومنها مس امرأة فرجها أي قبلها قبضت عليه أو لا ألطفت أم لا وعليه تؤولت المدونة لأن فرجها ليس بذكر فيتناوله الحديث وروي عن مالك أن عليها الوضوء لقوله - عليه الصلاة والسلام - «من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ» وروي عنه التفرقة بين أن تلطف فيجب الوضوء أو لا فلا يجب والإلطاف أن تدخل يديها بين

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

بالإعادة إلا إذا تيقن الحدث لا إن بقي على شكه أو تيقن الطهارة (قوله: ويلغى شكه) تفسير لقوله يطالب باليقين وقوله ويغسله أي ويغسل المتروك إما العضو أو كل أعضاء الوضوء فانطبق على الصورتين المشار لهما بقوله ثم شك في رفعه أو اعتقد.

(قوله: وبشك في سابقهما) المراد به التردد على حد سواء أو مطلق التردد على ما يفهم من كلام المواق كذا ادعى عب إلا أن شيخنا قال بل ظاهر في الأول وهو التحقيق فينبغي أن يقتصر عليه فمن ظن تأخر الطهارة عن الحدث وتوهم تأخر الحدث عنها فهو على طهارته على الاحتمال الأول دون الثاني ومن ظن تأخر الحدث عن الطهارة وتوهم تأخر الطهارة عنه، فإن طهارته تنتقض على الاحتمالين ثم يقيد هذا بغير المستنكح فحذف المصنف إلا المستنكح من هنا لدلالة الأول هذا ما ارتضاه عب وارتضى محشي تت خلافه وهو عدم التقييد بقوله إلا المستنكح قائلا: وتأخير المصنف قوله وبشك عن قوله إلا المستنكح دليل على عدم تقييده بهذا القيد مستدلا على ذلك بكلام عبد الحق قال في نكته إن لم يتقدم له يقين قبل هذا الشك فلا بد أن يتوضأ كان مستنكحا أم لا، وإن تيقن الوضوء ثم طرأ له الشك، فإن كان مستنكحا فلا شيء عليه.

(قوله: منها مس الدبر) وكذا ثقبة عند انسداد المخرجين، ووجوب النقض بالخارج منها (قوله: أصل الفخذ) الإضافة للبيان وعبارة تت مس أعلى الفخذ (قوله: الشرج) بفتح الشين والراء والجيم تشبيها بشرج السفرة وهو مجتمعها والجمع أشراج مثل سبب وأسباب كما أفاده في المصباح والشرج حلقة الدبر (قوله: ما لم يلتذ) ولو كانت عادته عدم اللذة (قوله: أو يقصد اللذة) كذا في شب ولكن الذي ارتضاه بعض الأشياخ وهو المفهوم من عج أن القصد لا يضر هنا والمضر إنما هو وجود اللذة بل قال بعض ولو التذ فلا يضر وهو ظاهر الحطاب فقد قال: ولا بمس فرج صغيرة وكذا فرج صغير خلافا للشافعي اه.

ولم يقيد بشيء وهو ظاهر؛ لأن الفرض فرج صغيرة لا تشتهى والقاعدة أن الملموس لا بد أن يكون مما يلتذ به عادة وتبين أن التقييد بعدم الالتذاذ لجد عج وأن ظاهر كلام المصنف وبهرام والقرافي عدم النقض ولو كان بلذة كذا قال البدر (أقول) والذي ينبغي التعويل عليه عدم التقييد وتسمية الفرج بالكس ليس عربيا في الأصح (قوله: ولو التذ) ولو الفم ولو كانت عادته اللذة (قوله: مس وثن) هو الضم (قوله: وإنشاد شعر) أي شعر مخصوص لا مطلق شعر، وقوله: خلافا لقوم أي خارج المذهب (قوله: وبغيرها اتفاقا) الأولى وبغيرها إجماعا؛ لأن الاتفاق اتفاق المذهب والإجماع إجماع الأمة.

(قوله: فيتناوله) بالنصب؛ لأنه مرتب على المنفي (قوله: الحديث) الذي هو قوله - صلى الله عليه وسلم - من مس ذكره لا من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ؛ لأن هذا يشملها والمشهور يقول: إن المراد بالفرج الذكر بدليل الرواية الثانية (قوله: أن تدخل يديها إلخ) كذا قال بهرام في كبيرة بالتثنية وفي المواق يدها بالإفراد وفي تت وسأل مالكا أي ابن أبي أويس فقال أن تدخل الأصبع بين الشفرين والفظ بهرام روي عن مالك التفرقة بين أن تلطف فيجب الوضوء وإلا فلا وسأل ابن أبي أويس مالكا عن الإلطاف فقال: أن تدخل يديها اه. إذا علمت ذلك فاعلم أن ابن أبي أويس الناقل عن مالك تفسير الإلطاف بما ذكر نقل عنه أنها إن ألطفت ومثله ما إذا قبضت بيدها عليه ينتقض (أقول) وحيث كان الأمر كذلك فالأحسن رواية الأصبع وذلك؛ لأنه إذا كان يقول بالنقض في الأصبع فأولى اليد واليدان والحاصل أن ذكر الأصبع في رواية النقض أولى وذلك أنه إذا كان الوضوء ينتقض بإدخال إصبع فأولى اليد واليدان وذكر يديها في رواية عدم النقض أولى وذلك؛ لأنه إذا كان لا ينتقض بإدخال اليدين فأولى الأصبع ولا ترجيح لرواية يدها بوجه فتدبر

Page 158