157

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">وضوءهما لأن اللذة لا تنفك عنها ولا يشترط في النقض بالقبلة طوع ولا علم فمن قبلته زوجته كارها انتقض وضوءه ووضوءها وكذلك لو قبلها مكرهة قال في المجموع وإذا قبلها في الفم مكرهة أو طائعة فليتوضآ جميعا ومحل نقض الوضوء من القبلة في الفم إن كانت لغير وداع أو رحمة أما إن كانت لقصد وداع أو رحمة أي شدة أو نحوها فلا نقض ما لم يلتذ وجعل المؤلف ذلك في حيز القسم الرابع وهو قوله لا انتفيا دليلا على هذا القيد (ص) ولا لذة بنظر كإنعاظ أو لذة بمحرم على الأصح (ش) لا يصح عطف هذا على قوله لا لوداع كما فعل الشارح لأنه من متعلقات القبلة بالفم وما هنا ليس من متعلقاتها فهو معمول لمقدر أي ولا ينقض الوضوء لذة بنظر على الأصح ولو تكرر وأنعظ إنعاظا كاملا ولو كان من عادته الإمذاء عقبه ما لم ينكسر عن مذي ولا ينتقض أيضا بلمس جسد صغيرة لا تشتهى ولو قصد اللذة أو وجدها أو لذة بمحرم على الأصح وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وابن الجلاب خلاف ما نص عليه ابن رشد وعبد الوهاب والمازري من أنه مع اللذة لا فرق بين الزوجة والأجنبية وذوات المحرم قال بعضهم وهو المذهب والحق وعليه اقتصر في الإرشاد والخلاف في غير الفاسق وبعبارة أخرى وما مشى عليه المؤلف من عدم النقض بلذة المحرم خلاف المشهور والمشهور أنه لا فرق مع وجود اللذة بين ذوات المحرم وغيرها ومع القصد فقط من غير الفاسق لا أثر له في المحرم ولذا قال ابن رشد قصدها من الفاسق في المحرم ناقض اه.

والمراد بالفاسق من مثله يلتذ بمحرمه والمراد بالمحرم باعتبار ما عند اللامس فلو قصد لمسها لظنه أنها أجنبية فظهر أنها محرم انتقض وضوءه، وإنما لم يقل المؤلف ومحرم بإسقاط لذة لئلا يتوهم أن الأصح راجع له ولغيره.

(ص) ومطلق مس ذكره المتصل ولو خنثى مشكلا ببطن أو جنب لكف أو أصبع، وإن زائدا أحس (ش) يعني أن من الأسباب الناقضة للوضوء مس ذكره نفسه المتصل من غير حائل عمدا أو سهوا قصد اللذة أم لا ولو عنينا لا يأتي النساء مسه من الكمرة أو العسيب أو خنثى مشكلا تخريجا على من تيقن الطهارة وشك في الحدث والنقض بمس الذكر مشروط بأن يكون بباطن كفه أو جنبه أو بباطن أو جنب أو رأس أصبع، وإن كان الأصبع زائدا إن أحس وتصرف كإخوته، وإن نقص عنها فلا ينقض مسه وضوءه، وإن شك في الإحساس وعدمه نقض مسه الوضوء كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث على المشهور فقوله ومطلق معطوف على زوال أي ينتقض الوضوء بحدث وسببه وهو زوال عقل ولمس ومطلق مس

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

الحطاب نصا في تقبيل المرأة مثلها واستظهر النقض قال الشيخ أحمد الزرقاني وفي استثناء القبلة في الفم دون القبلة في الفرج تنبيه بالأخف على الأشد ويشهد له ما سيأتي من أن اللذة بفرج الصغيرة ناقض إلا أن ما تقدم عن السيوطي يفيد عدم الأشدية وسيأتي الكلام في لذة فرج الصغيرة.

(قوله: أي شدة) تفسير لرحمة أي بأن كانت امرأته مريضة والأولى أن يقول أي شفقة بشدة فتفسيرها بالشدة تفسير الشيء بسببه (قوله : أو نحوها) أي نحو الشدة أي كشدة اشتياق لغيبته (قوله: ما لم يلتذ) هذا في غنية عنه؛ لأن الفرض انتفاؤهما أي القصد والوجدان أي ولا يصح أن تقول ما لم يقصد اللذة؛ لأن الفرض أنه قاصد الوداع فلا يكون قاصد اللذة (فإن قلت) قد يقصدهما (قلت) الظاهر أن هذا لا يقع عادة أو غالبا (قوله: والجلاب في غير الفاسق) كذا في نسخته ومعنى كلامه أي وهذا أي كون الناقض هو الوجدان وحده في غير الفاسق أي، وأما الفاسق فالقصد فيه وحده ناقض وهذا يفيد أن الفاسق من سبق منه فسق سابقا وسيأتي تتمته ونسخة الشيخ النفراوي، والخلاف في غير الفاسق وهو تصليح موافق لما في كبيره ولفظه وعليه اقتصر في الإرشاد والخلاف في غير الفاسق (قوله: والمراد بالفاسق من مثله إلخ) لا يخفى أن هذا يفيد حيث علق القصد بأن وقع من فاسق أن الفسق سابق على القصد وهذا ظاهر كلام الشيخ عبد الرحمن وعند عج المراد بالفاسق من يتصف بالفسق لقصدها ولذلك قال بعض وسواء كان هذا الفاسق سبق له الفسق أو قصد ابتداء اللذة بمحرمه ولم يسبق له فسق قبل ذلك؛ لأنه صار فاسقا حينئذ أي حين قصده الآن ومفاده أنه إذا كان يشرب الخمر ولم يكن مثله يلتذ بمحرمه لا يعد فاسقا في ذلك الباب والمتعين كلام الشيخ عبد الرحمن من أن الفاسق من ثبت له فسق قبل ذلك القصد.

(قوله: والمراد بالمحرم باعتبار ما عند اللامس) أي إثباتا ونفيا فصح التمثيل وهذا إنما يظهر في القصد فقط إذا كان من غير فاسق (قوله: وإنما لم يقل المؤلف إلخ) هذا خلاف ما يفيده حله الأول من رجوع الأصح حتى للأولى وكأن فيها تقريرين فجمع بينهما.

(قوله: ومطلق مس ذكره) أي من غير حائل أو حائل كالعدم (قوله: ذكره) أي جنس ذكره فيصدق بما إذا تعدد ذكره كما في ك (قوله: كإخوته) أي حس كإخوته وتصرف كإخوته أي تحقيقا أو شكا فالشك في المساواة ينقض قال في الشامل والمختار إن ساوت غيرها في الإحساس والتصرف النقض لا إن لم تساو ونقل عن الشيخ أبي الحسن أنه لا بد من الإحساس في الأصابع الأصلية وعليه فيرجع قوله حس للزائد وغيره (قوله: وإن شك في الإحساس) أي في مساواته وكذا إن شك في الإحساس والمساواة وأما لو شك في الإحساس وجازم بأنه على فرض وجوده لا مساواة قال نقض

Page 156