155

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">مخرجيه المعتادين أو غير المعتادين إن انسدا.

ولما أوهم أن خروج خارج الثقبة لا ينقض مطلقا مع أن فيه تفصيلا ذكره بقوله (ص) أو ثقبة تحت المعدة إن انسدا وإلا فقولان (ش) أي وكذا ينقض الخارج من ثقبة أي خرق إذا كانت تحت المعدة وانسد المخرجان، فإن كانت فوق المعدة مع انسداد المخرجين أو لم ينسدا وهي فوقها أو تحتها فقولان بالنقض وعدمه والمراد بما تحت المعدة ما تحت السرة وبما فوقها ما فوق السرة وقوله وإلا راجع لانسدا ولتحت المعدة أي وإلا بأن لم ينسدا أو كانت فوق المعدة انسدا أم لا (ص) وبسببه وهو زوال عقل، وإن بنوم ثقل ولو قصر لا خف وندب إن طال (ش) لما كان ما ينقض الوضوء أحداثا وتقدم الكلام عليها وأسبابا لتلك الأحداث مؤدية إليها وليست ناقضة بنفسها كالنوم المؤدي لخروج الريح واللمس والمس المؤديان للمذي أعقب الكلام على الأسباب والمعنى أن من الأسباب الناقضة للوضوء استتار العقل، وإن كان استتاره بنوم ثقيل ولو كان قصيرا على المشهور وعلامة النوم الثقيل سقوط شيء من يده أو انحلال حبوته أو سيلان ريقه أو بعده عن الأصوات المتصلة به لا إن خف النوم فلا ينقض لانتفاء مظنة الحدث ولو طال لكن يندب الوضوء مع الطول ومقتضى قوله، وإن بنوم ثقل أن غير النوم من الجنون والإغماء والسكر لا يشترط فيه الاستثقال وهو كذلك وقوله ثقل صفة لنوم.

وقوله: خف صفة لموصوف محذوف هو المعطوف وليس المعطوف خف أي لا بنوم خف فلا اعتراض وبعبارة أخرى حذف الموصول وأبقى صلته فلم تعطف لا إلا مفردا أي لا ما خف أي النوم الذي خف فاندفع الاعتراض أن لا لا تعطف إلا المفردات وبعبارة أخرى قوله لا خف يحتمل عطفه على ثقل وهو الظاهر لأنه مقابله ويحتمل عطفه على قصر ولا يقال لا لا تعطف الجمل لأنا نقول لا لا تعطف التي لا محل لها من الإعراب أما التي لها محل من الإعراب فتعطفها فحينئذ اندفع الاعتراض وحقيقة النوم حالة تعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة المتصاعدة بحيث تقف المشاعر عن الإحساس رأسا وقيل ريح تأتي الإنسان إذا شمها أذهبت حواسه كما تذهب الخمرة بعقل شاربها وقيل انعكاس الحواس الظاهرة إلى الباطنة حتى يصح أن يرى الرؤيا والسنة ما تقدم النوم من الفتور وحكمة ذكر النوم بعد السنة في الآية

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

قوله: ولما أوهم إلخ) أي أول الكلام.

(قوله: فإذا كانت إلخ) لا يخفى أنه ساكت عما إذا كانت في المعدة وجعله بعض الشراح حكم ما إذا كانت فوق المعدة وهو في عهدته ومفاد شارحنا أن المعدة نفس السرة وهو قول النووي.

قال وحكم المنفتح في السرة وما حاذاها حكم ما فوقها وجعل شارحنا محل الخلاف ثلاث صور وهي ما إذا كانت فوق المعدة وانسدا أو لم ينسدا وهي فوق أو تحت وسكت عما إذا انسد أحدهما فوق المعدة أو تحت ولم يتنزلوا له كما قال الشيخ سالم وجعله عج من محل الخلاف قال محشي تت وهو في عهدته والظاهر أن المعدة ما فوق السرة إلى منخسف الصدر فالسرة مما تحت المعدة وتعبيرنا بالظاهر أحسن من تعبير من عبر بالمعتمد؛ لأن المسألة ليست منصوصة للمالكية؛ لأن الدميري قال بعد كلام النووي.

والمعروف أنها المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة كذا ذكره الفقهاء والأطباء واللغويون اه. قال الحطاب ولم أقف للمالكية في ذلك على شيء والظاهر أنه لا يختلف في ذلك وعبارة عج والمراد بالمعدة ما فوق السرة حتى منخسف الصدر والسرة مما تحتها هذا هو المعتمد. والراجح من الخلاف عدم النقض إلا أنه محمول على ما إذا انسدا في بعض الأوقات لا دائما وإلا فينقض نظير ما إذا خرج من الحلق بصفة من صفاته وهو أنه إن انقطع خروجه من المحل المعتاد أصلا نقض، وأما لو تساويا في الخروج أو كان أحدهما أكثر فلا نقض بما خرج من الفم في ذلك وحينئذ فالفارق بين ما فوق المعدة وما تحت أنها إذا كانت تحت المعدة وانسد المخرجان فينقض كان ذلك في بعض الأوقات أو دائما، وأما إذا كانت فوق المعدة أو فيها فلا نقض إلا إذا انسدا دائما وقرر شيخنا أنهم متى قالوا فوق المعدة فمرادهم نفس المعدة فلا تظهر التفرقة المتقدمة.

(تنبيه) : المعدة بفتح الميم وكسر العين ويقال أيضا معدة بكسر الميم وسكون العين قاله في الصحاح (قوله: استتار إلخ) إشارة إلى أنه ليس المراد زواله حقيقة إذ لو زال لما رجع (قوله: سقوط شيء من يده) أي ولم يشعر وكذا يقال فيما بعد (قوله: حبوته) أي ولم يشعر طال أم لا نقل عن مالك أن الحبوة بضم الحاء والمراد احتبى بيديه بأن يجلس قائم الركبتين جامعا يديه على ركبتيه مشبكا أصابعه أو ماسكا يدا بيد، وأما لو احتبى بحبل أو ثوب أو ما أشبه ذلك من غير أن يمسكه بيديه فهذا حكمه حكم المستند إلخ (قوله: أو سيلان ريقه) أي ولم يشعر (قوله: أو بعده) أي عدم سماعه (قوله: صفة لموصوف محذوف) أي ويكون معطوفا على بنوم (أقول) يلزم عليه حذف النكرة الموصوفة مع عدم الشرط وهو أن يكون بعض اسم مجرور بمن كقوله منا ظعن ومنا أقام (قوله: فلا اعتراض) أي بأن لا لا تعطف الجمل (قوله: حذف الموصول) أي أو الموصوف (قوله: ويحتمل عطفه على قصر) غير ظاهر؛ لأنه يصير المعنى ولو قصر الثقيل لا إن كان الثقيل خفيفا وهذا تناف (قوله: ولا يقال) مرتبط بالأمرين عطفه على ثقل أو عطفه على قصر كما هو ظاهر (قوله: أما التي لها محل) ضعيف (قوله: المشاعر) أي الحواس (قوله: وقيل ريح إلخ) ويصح أن يكون الموصوف بالثقل أثره أو هو نفسه (قوله: إلى الباطنة)

Page 154