Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">بسلس فارق أكثر الزمان على المشهور لا إن لازم جميعه أو أكثره أو نصفه على ما شهره ابن راشد خلاف استظهار ابن هارون بالنقض في المساوي وينبغي للمؤلف أن يقول: ولا بسلس لأنه محترز الصحة ويقول لازم أكثر بدل فارق أكثر، وتستفاد منه الأقسام الأربعة وقوله: فارق مفهومه ثلاث صور لا نقض فيها (ص) كسلس مذي قدر على رفعه (ش) تشبيه في النقض لا في التفصيل والمعنى أن الشخص إذا كان به سلس مذي وهو قادر على رفعه بتزوج أو تسر أو تداو أو صوم، فإنه ينتقض وضوءه ومفهوم قدر على رفعه أنه لو لم يقدر على رفعه بما ذكر لكان كغيره من الأسلاس في التفصيل المتقدم فتجري فيه الأقسام الأربعة والمراد بسلس المذي أنه كلما نظر أو تذكر أو لمس أو باشر أمذي وليس المراد أنه مستمر دائما (ص) وندب إن لازم أكثر لا إن شق (ش) لما دل مفهوم الصفة وهو قوله: فارق أكثر على عدم النقض فيما عداها بين ما يستحب فيه الوضوء من ذلك أي وندب الوضوء إن لازم أكثر الزمان وأولى مع التساوي فهو مفهوم موافقة يجب العمل به فلا يعارض مفهوم الصفة السابقة ومحل الاستحباب إذا لم يشق، فإن شق ببرد ونحوه فلا يندب وكذا إن دام إذ لا فائدة في الوضوء، وتخصيص الندب بالوضوء دون غسل الذكر من المذي يشعر بنفيه وهو قول سحنون قال: لأن النجاسة أخف من الحدث واستحبه في الطراز.
(ص) وفي اعتبار الملازمة في وقت الصلاة أو مطلقا تردد (ش) أي وفي قصر اعتبار الملازمة من قلة أو كثرة أو توسط على الموجود من السلس في وقت الصلاة من اليوم والليلة فقط ويلغى من طلوع الشمس إلى زوالها عن الاعتبار فلا ينظر إلى ما فيه وهو قول ابن جماعة ومختار ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفي قائلا ولا ينبغي أن تؤخذ هذه المسألة على عمومها بل ينبغي أن تقيد بما إذا كان الإتيان والانقطاع مختلفا غير منضبط فيقدر بذهنه أيهما أكثر فيعمل عليه ولو انضبط الإتيان بأول الوقت أخرها أو بآخره قدمها أو اعتبار جميع نهاره وليله مطلقا من غير قصر على أوقات الصلوات وهو قول البرزلي ومختار ابن عبد السلام (ص) من مخرجيه (ش) هذا متعلق بالخارج والضمير له وبهذا يساوي قولهم الخارج المعتاد من المخرج المعتاد لا للشخص ولا للمتوضئ لأنه يقتضي أنه كلما خرج من مخرجيه شيء نقض وليس كذلك والضمير أحرز وصفا مقدرا وكأنه قال من
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: وتستفاد إلخ) فيه نظر؛ لأنه يستفاد منه أنه لو لازم نصف الزمان ينقض وليس كذلك (قوله: إذا كان به سلس مذي) لا مفهوم له ولو حذفه المصنف لكان أخصر وأشمل إذ كل سلس من مذي أو ودي أو بول أو غائط أو ريح له هذا الحكم لكن يستثنى من ذلك المني الخارج على وجه السلس فلا يوجب غسلا ولو قدر على رفعه؛ لأن شرط إيجاب الغسل منه خروجه بلذة معتادة وما في تت على الرسالة خلاف المشهور والحاصل أن المذي بغير لذة ناقض لكن لا يجب غسل جميع الذكر بنية إلا إذا خرج بلذة معتادة، وأما بغيرها فلا يجب ذلك ولكن يتعين الماء (قوله: أو تسر أو تداو) ويغتفر له زمن التداوي وزمن شرائه سرية يتداوى بها واستبراؤها على العادة، فإنه فيهما بمنزلة السلس الذي لا يقدر على رفعه وكذا زمن طلب النكاح، فإن وجدها ممن تحيض كل خمس سنين مرة فانظر هل يغتفر له أيضا أو يلزم بشراء غيرها (قوله إنه كلما نظر أو تذكر أو لمس أمذي) هذا غير ظاهر فالمناسب حمله على ما إذا استمر به نزول المذي كل الزمن أو جله أو نصفه وكان يقدر على رفع ذلك فينتقض وضوءه، فإن لم يقدر على رفعه فلا نقض، وأما ما صور به فينتقض وضوءه ولو لم يقدر على رفعه (قوله: وأولى مع التساوي) بل آكد (قوله: فلا يعارض) العبارة توهم أن للمعارضة وجها في الجملة وهو كذلك وبيانه أن قوله وندب إن لازم أكثر يقتضي أنه إذا لازم النصف لا ندب مع وجود الطلب وإذا انتفى الندب وقد وجد الطلب فيكون الوجوب ومرادنا بندب ما يشمل السنة على طريقة العراقيين فينافي مفهوم قوله: إن فارق أكثر من أنه لا يجب عند التساوي وحاصل الجواب أن يقال إن مفهومه أولوي بقرينة ما سبق لا واجب وإلا لوجد التنافي والأصل عدمه، وإنما ندب مخافة أن يخالط ما كان من مرض ما ليس فيه من أجزاء الفضلات الناقضة (قوله: ومحل الاستحباب) في الأكثر والمتوسط (قوله: يشعر بنفيه) أي نفي الندب في غسل الذكر (قوله: واستحبه) أي غسل الذكر في الطراز.
(قوله: وفي قصر إلخ) الظاهر من القولين أولهما كما عند ابن عرفة وهذا التردد لعدم نص المتقدمين وعبارة ابن عرفة وفي كون المعتبر فيه اللزوم وقت الصلاة أو اليوم قولا شيخي شيوخنا ابن جماعة والبوذري والأظهر عدد صلواته وتظهر فائدته فيما إذا فرضنا أن أوقات الصلوات مائتان وستون درجة وغير وقتها مائة درجة فأتاه فيها وفي مائة من أوقات الصلوات فعلى الأول ينقض لمفارقته أكثر الزمن لا على الثاني لملازمته أكثر قاله عج في كبيره والأحسن ما قرره شيخنا من أن القائلين إن المعتبر أوقات الصلاة اختلفوا على فرقتين الأولى تقول: ينسب ما جاء في وقت الصلاة وغيرها إلى وقت الصلاة الثانية ما جاء في وقت الصلاة فقط إلى أوقات الصلاة فقط، وقول المصنف: أو مطلقا المعنى المعتبر الآتي وقت الصلاة أو غيرها ينسب إلى أوقات الصلوات وغيرها (قوله: على أن تؤخذ هذه المسألة) أي على القول الأول بل وعلى الثاني (قوله: وليس كذلك) أي؛ لأنه يقتضي نقضه بخروج ريح من ذكر مع أنه لا نقض (قوله: والضمير أحرز إلخ) تعليل لقوله يساوي إلخ
Page 153