Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">والقرقرة والحقن الشديدان وأخرج بقوله: المعتاد من بول وودي وريح ما ليس معتادا كالحصى والدود ولو كان عليهما أذى والريح من قبل ولو قبل امرأة لأنه كالجشاء خلافا للشافعية والهادي كما يأتي آخر باب النفاس فقوله وهو الخارج تعريف لنوع من الحدث، وقوله الخارج لا المنع المترتب أو الصفة وينتقض بالخروج أيضا ولعله إنما اقتصر على الخارج لأن الخروج صفة الخارج فمتى وجد النقض بالخارج وجد النقض بالخروج وشمل قوله: المعتاد خروج مني الرجل من فرج المرأة إذا دخل فيه بوطئه لأن خروجه في هذه الحالة معتاد أي غالبا، وأما لو دخل فرجها بلا وطء ثم خرج فلا يكون ناقضا كما يفيده كلام ابن عرفة وسيأتي مفهوم الصحة وهو المرض في أقسام السلس وقوله لا حصى معطوف على المعتاد لأنه محترزه أي لا إن كان الخارج حصى لا على حدث لأنه ليس محترزه وجرت عادة المؤلف بعطف بعض الأحكام على محترزاتها كقوله في باب البيع وعدم نهي لا ككلب صيد.
(ص) وبسلس فارق أكثر (ش) لما كان في مفهوم قوله في الصحة وهو السلس تفصيل على طريقة المغاربة وهي المشهورة من المذهب لا على طريقة العراقيين من عدم النقض بالسلس مطلقا واستحباب الوضوء بين المشهور بقوله وبسلس أي ونقض الوضوء
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
وإنما صح إخراجها من الحدث لإيجابها ما هو أعم وفيه أن إيجابها ما هو أعم لا ينافي دخولها في الحدث؛ لأن الطهارة الكبرى لا تنافي الصغرى (قوله: والقرقرة) معطوف على قوله الداخل وكأنه يقول خرج به ما ليس بخارج من حقنة ومغيب حشفة وهما داخلان وما ليس بخارج ولا داخل كالقرقرة والحقن الشديدين فلا ينقضان الوضوء إذا تم معهما الأركان على ما يأتي وقد يقال أراد بالخارج حقيقة أو حكما كالقرقرة والحقن ويحمل على ما إذا منعا الأركان أو كان يحصل بها مشقة بحيث يصير يضم الوركين لعدم صحة الصلاة حينئذ (قوله: والحقن) حبس البول ويقال لمدافع الغائط الحاقب.
(قوله: من بول وودي) واعلم أن ودي المرأة يخرج أيضا بأثر البول إلا أنه حينئذ لا حكم له نعم يكون ناقضا فيما إذا خرج بأثر سلس بول أو خرج عند حمل شيء ثقيل (قوله: وريح) أي ودم حيض ونفاس ومني خارج بلذة معتادة ولما خرج بالخارج المعتاد المني بلا لذة أو غير معتادة نص عليه في باب الغسل واستثناء التتائي دم الحيض والنفاس واستظهار الشارح في المني في باب الغسل أنه ليس من موجبات الوضوء مبني على أن الطهارة الكبرى تنافي الطهارة الصغرى وليس كذلك وإلا لما صح إدراكها فيها؛ لأن المتنافيين لا يدرج أحدهما في الآخر (قوله: ولو كان عليهما أذى) أي فالمراد بقول المصنف ولو ببلة أي مع بلة الأذى وهو البول في محله والعذرة في محلها أي ولو كانت أكثر منهما ويعفى عما خرج معهما حيث كان مستنكحا بأن يحصل كل يوم مرة أو أكثر وإلا فلا بد من إزالته بماء أو حجر حيث كثر وإلا عفي عنه أي بحسب محله لا بحسب إصابته للثوب والمراد بالحصى المتخلق في البطن، وأما لو ابتلع حصاة ونزلت كما هي فتنقض كماء شربه ونزل بصفته ومثل الحصى والدود الدم والقيح إن كانا خالصين من أذى وإلا نقضا والفرق أن حصول الفضلة مع الحصى والدود يغلب أي شأنه ذلك بخلاف حصولهما مع دم وقيح (قوله: لنوع من الحدث) هذا يقتضي أن الحدث كلي وتلك الأمور الأربعة جزئيات والظاهر أنه مشترك بين الأربعة وكأن المصنف قال نقض الوضوء بنوع من الحدث وهو إلخ.
(قوله: وينتقض بالخروج إلخ) لا يخفى أن النقض بالخارج إنما هو من حيث خروجه لا من حيث ذاته وقوله فمتى وجد النقض بالخارج يوهم أنه من حيث ذاته وليس كذلك (قوله: إذا دخل فيه بوطئه) وكانت اغتسلت بعده أو توضأت ونوت رفع الأصغر بل لو لم تنو رفع الأصغر بل غسلت أعضاء الوضوء ثم أرادت رفع الأكبر فقط أو تقتصر على ما عدا أعضاء الوضوء فينتقض الأصغر بالمني الذي خرج في هذه الحالة (قوله: أي غالبا) أي عند عدم الحمل ومن غير الغالب لا يخرج في تلك الحالة وهو مستبعد (قوله: في أقسام السلس) ؛ لأنه سيأتي أن أقسامه أربعة وعدم النقض في ثلاثة من تلك الأربعة (قوله: لأنه ليس محترزه) وذلك؛ لأن الحدث هو المعرف والاحترازات إنما تكون لأجزاء التعريف؛ لأن بها الإدخال والإخراج لا المعرف؛ لأنه ليس به إدخال ولا إخراج وقد يقال بل المناسب عطفه على حدث وذلك؛ لأن المراد بالحدث نوع منه وهو ما عرف بهذا التعريف ولا يخفى أن الحصى والدود محترزه قطعا فتدبر (قوله: الأحكام) جمع حكم مراد به المحكوم عليه كقوله وشرط للمعقود عليه عدم نهي إلخ، فإنه في قوة من الشروط في صحة البيع عدم نهي أي لا وجوده كنهي كلب صيد أي كالنهي المتعلق بكلب الصيد من حيث بيعه أو نقول كنهي بيع كلب صيد، وإن شئت قلت أو المحكوم به بأن تقدر المشروط في صحة البيع عدم نهي وكذا وكذا وظهر أن الحكم المعطوف مقدر.
(قوله: على محترزاتها) أي مخالفاتها تأمل.
(قوله: وبسلس) بفتح اللام الخارج وهو المراد هنا وبكسرها الشخص الذي قام به السلس وظاهر المصنف أنه ليس بحدث لعطفه عليه وهذا ليس كذلك والجواب أنه عطف خاص على عام في الجملة؛ لأن السلس فيه تفصيل، فإن قيل المعطوف مقيد بالمفارقة فهو خاص دائما فالجواب أن هذا القيد خارج عن المعطوف ونكتة العطف ذكر القيد (قوله: واستحباب الوضوء) ظاهر العبارة في جميع الأحوال وليس كذلك والظاهر أنه في غير مسألة الدوام.
Page 152