248

Sharḥ al-ʿAqīda al-Safārīniyya

شرح العقيدة السفارينية

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض

مواضعها بشبهة؛ هي شبهة وليست بحجة، حيث يقولون: لو أثبتنا لله وجهًا لكان جسمًا.
وجوابنا على ذلك أن نقول: أأنتم اعلم أم الله، فإن قالوا: نحن أعلم. كفروا، وإن قالوا: الله أعلم، فنقول: إن الذي هو أعلم هو الذي وصف نفسه بأن له وجهًا، فلماذا تنكرون ما وصف به نفسه؟
ثم نقول: إن تفسير الوجه بالثواب أو نحوه مخالف لظاهر اللفظ وإجماع السلف، والواجب علينا في الأمور الخبرية هو إتباع النص والأخذ بظاهره، وإتباع السلف في هذا؛ لأن العقول ليس لها مجال في هذا الباب.
والوجه من الصفات الخبرية وليس من الصفات المعنوية، وذلك لأن الله اخبر عنه ولم يكن له مستند إلا الخبر المحض، ولولا إخبار الله أن له وجهًا ما عرفنا أن له وجهًا.
إذًا هو ليس معنويًا، أي ليس كالقوة والعزة والحكمة، يعني ليس معنى من المعاني، بل هو حقيقة أخرى نظير مسماها بالنسبة لنا أبعاض وأجزاء، فالوجه بعض منا لكننا لا نطلق كلمة بعض على الله أو على شيءٍ من صفاته؛ لأن البعض ما جاز انفصاله عن الكل، وهذا بالنسبة لصفات الله أمر مستحيل.
وقوله ﵀: (ويده) يعني وكذلك نؤمن بيد الله ﷿ بدون تمثيل، والبحث في اليد في أمور:
البحث الأول: هل ثبتت اليد لله ﷿:
الجواب: نعم ثبتت اليد لله بالكتاب والسنة وإجماع السلف، قال الله تعالى يخاطب إبليس: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)

1 / 255