344

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

أن تكون حالتي مع صاحبني كحالها في ألافها. انتهى.
وقوله: فما هو إلا أن أراها فجاءة .. الخ. جاء في شعر عروة بن حزام العذري، وفي شعر كثيرة عزة البيت هكذا:
وما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وهذا من شواهد سيبويه، قال في «الكتاب»: وسألت الخليل، رحمه الله تعالى عن قول الشاعر: وما هو إلا أن أراها .. البيت، فقال: أنت في «أبهت» بالخيار، إن شئت حملتها على أن، وإن شئت لم تحملها عليه فرفعت، كأنك قلت: ما هو إلا الرأي فأبهت. انتهى.
يريد: إن روي بنصب أبهت، فالفاء عاطفة أبهت على أراها، وهو عطف مفرد على مفرد، وهما في تأويل المصدر، والتقدير: إلا الرأي فالبهت. وإن روي بالرفع، فالفاء استئنافية، وجملة أبهت خبر مبتدأ محذوف، أي: فأنا أبهت، بفتح الهمزة وضم الهاء وفتحها، لأنه جاء من بابي قرب وتعب، بمعنى أدهش وأنحير، وهو لازم. وأما أبهت بالبناء للمفعول، فغير مراد هنا، يقال: بهته يبهته من باب نفع، أي: قذفه بالباطل والاسم البهتان، فهو متعد. وقوله: وما هو إلا، هذا الضمير يفسره ما بعده كقوله تعالى: (إن هي إلا حياتنا الدنيا) [الأنعام/٢٩، والمؤمنون /٣٧] قال الزمخشري: هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه، وأصله: إن الحياة (إلا حياتنا لدنيا) ثم وضع (هي) موضع الحياة، لأن الخبر يدل عليها وبينها. انتهى. وأراها بفتح الهمزة من

1 / 343