345

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

رؤية العين، تتعدى إلى مفعول واحد، وهو ضمير الحبيبة. والفجاءة: البغتة، مفعول مطلق، أي: رؤبة فجاءة، وحتى ابتدائية، ومعناها الغاية. ومفعول أجيب محذوف، أي: ما أاد أجيبها إن كلمتني. وقوله: لا عرف لدي ولا نكر، العرف بالضم: كل ما تعرفه النفس من الخير، وتطمئن إليه. والنكر بالضم خلافه، وقوله: وما تركت لي من شذى، بفتح الشين والذال المعجمتين: بقية القوة.
وقوله: إذا قلت هذا حين أسلو .. البيت. يأتي إن شاء الله تعالى شرحه في الباب الرابع.
وقوله: وإني لتعروني لذكراك .. البيت. استشهد به المصنف في «شرح الألفية» على أن المفعول له يجر باللام إذا فقد بعض شروطه، فإن قوله: لذكراك، مفعول له جر باللام لأن فاعله غير فاعل الفعل المعلل، وهو قوله: لتعروني، فإن فاعله هزة، وفاعل ذكراك المتكلم، فإنه مصدر مضاف لمفعوله، وفاعله محذوف، أي: لذكري إياك.
واستشهد به الرضي على أن الأخفش والكوفيين استدلوا به على أنه لم تجب قد مع الماضي المثبت الواقع حالًا، فإن جملة «بلله القطر» حال من العصفور. وتعروني: مضارع عراه الشيء، أي: أصابه، والهزة بفتح الهاء: الحركة. وأراد بها الرعدة، قال ابن جابر الأندلسي في شرح «بديعة العميان» في

1 / 344