260

Ṣaḥīḥ al-Targhīb waʾl-Tarhīb

صحيح الترغيب والترهيب

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

٣٥٢ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"أرأيتُم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسل فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرات، هل من دَرَنِه شيء؟ ".
قالوا: لا يبقى من دَرَنِهِ شيء. قال:
"فكذلك (^١) مثلُ الصلواتِ الخمس، يمحو الله بهنَّ الخَطايا". (^٢)
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
٣٥٣ - (٤) [صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه من حديث عثمان.
(الدَّرَن) بفتح الدال المهملة والراء جميعًا: هو الوسخ.
٣٥٤ - (٥) [صحيح] وعن أبي هريرة أيضًا ﵁، أنّ رسول الله ﷺ قال:
"الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، كفارةٌ لِما بينهنَّ، ما لم تُغشَ الكبائرُ (^٣) ".
رواه مسلم والترمذي وغيرهما.

= إضافة: "نحوه" والجزم بنسبته إلى مسلم عن عمر. وأعرق منه في الجهل قولهم: "وأما عزو المصنف الرواية من حديث ابن عمر فوهم"! فتأمل، فإنما عزاه المؤلف إليهما من حديث عمر، وليس ابن عمر، وقد عرفت أن خطأه إنما هو عزوه إياه لـ (البخاري)، نعم رواه ابن عمر عنه كما رواه ابن خزيمة بزيادات فيه كما تقدم في الباب المشار إليه.
(^١) كذا وجد بإقحام الكاف، وصوابه "فذلك"، وهو لفظ الحديث، وفي القرآن: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾. نبه عليه الناجي (٥٧).
(^٢) قال ابن العربي: وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة في بدنه وثوبه ويطهره الماء الكثير، فكذلك الصلوات تطهر العبد من أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنبًا إلا أسقطته وكفرته، والله أعلم.
(^٣) أي: ما لم يؤتَ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في "شرح مسلم":
"معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر، فإنها لا تغفر، وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كان لا يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا وإن كان محتملًا فسياق الحديث يأباه.
قال القاضي عياض ﵀: هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤتَ كبيرة هو =

1 / 263