324

Ṣafwat al-Tafāsīr

صفوة التفاسير

Publisher

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Syria
اللغَة: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يسؤون به غيره ويجعلون له عِدْلًا وشريكًا يقال: عدل فلانًا بفلان أي سواه به ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تشكّون يقال امترى في الأمر إِذا شك فيه ﴿قَرْنٍ﴾ القرن: الأمة المقترنة في مدةٍ من الزمان ومنه حديث «خير القرون قرني» وأصل القرن مائة سنة ثم أصبح يطلق على الأمة من الناس التي تعيش في ذلك قال الشاعر:
إِذا ذهب القرنُ الذي كنتَ فيهم ... وخُلِّقت في قرنٍ فأنت غريب
﴿مِّدْرَارًا﴾ غزيرة دائمة ﴿قِرْطَاسٍ﴾ القرطاس: الصحيفة التي يكتب فيها ﴿لَبَسْنَا﴾ خلطنا يقال لَبسْتُ عليه الأمر أي خلطته عليه حتى اشتبه ﴿حَاقَ﴾ نزل بهم وأصابهم ﴿وَلِيًّا﴾ ناصرًا ومعينًا.
سَبَبُ النّزول: روي أن مشركي مكة قالوا: يا محمد والله لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنه من عند الله وأنك رسوله فأنزل الله ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الذين كَفَرُواْ إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ .
التفِسير: ﴿الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض﴾ بدأ تعالى هذه السورة بالحمد لنفسه تعليمًا لعباده أن يحمدوه بهذا الصيغة الجامعة لصنوف التعظيم والتبجيل والكمال وإِعلامًا بأنه

1 / 350