لأنه يوم الجزاء ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ أي لهم جنات تجري من تحت غرفها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها لا يخرجون منها أبدًا ﴿رَّضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذلك الفوز العظيم﴾ أي نالوا رضوان الله لصدقهم ورضوا عن الله فيما أثابهم وجازاهم ذلك هو الظفر والفوز الكبير بجنات النعيم ﴿للَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي الجميع ملكه وتحت قهره ومشيئته وهو القادر على كل شيء.
«أن النبي ﷺ َ تلا قول الله ﷿ في إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ الناس فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وقول عيسى ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾ فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله تعالى يا جبريل: اذهب إِلى محمد - وربك أعلم - فاسأله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل ﵇ فسأله فأخبره رسول الله ﷺ َ بما قال وهو أعلم، فقال الله يا جبريل: اذهب إِلى محمد فقل له إِنا سنرضيك في أمتك ولانسوءك» .