Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
قال: وكالعلم بأنه تعالى لا يرى لا في الدنيا ولا في الآخرة، وقد بينا في باب الإجماع أن الإستدلال على أنه تعالى لا يشبه الأشياء لا يصح الإستدلال عليه بالسمع فيلزم عليه أن لا يصح الإستدلال على نفي الرؤية بالسمع ابتداء.
فأما بعد دلالة عقلية يمكن المنع بها أولا من جواز الرؤية عليه فيجوز الإستدلال بالسمع بعد ذلك، لأن تظاهر الأدلة يكسبها قوة ويولد العلم بمدلولاتها، فيمكنا الإحتجاج بقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} [الأنعام:103]، بعد العلم بقوله: {ليس كمثله شيء} [الشورى:11]، فنفي الرؤية على التحقيق يدخل تحت نفي التشبيه؛ لأن الرؤية المعقولة تفيد التشبيه، والرؤية التي ليست بمعقولة لا يصح إثباتها.
فأما ما يصح معرفته بالعقل والشرع: فقد ذكر رحمه الله تعالى أنه كاستدلالنا على أن القياس وخبر الواحد طريقان شرعيان يجب العمل بهما، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الأخبار وباب القياس، وأن ذلك معلوم بالعقل والشرع.
وأما ما يعلم بالشرع وحده: فهو ما كان في السمع دليل عليه دون العقل وذلك كالمصالح الشرعية والمفاسد الشرعية فلا هداية للعقول في معرفتها؛ لأن العلم بها موقوف على العلم بأحكامها أو بوجوهها وذلك مما استأثر الله تعالى بالعلم به فلا يجوز معرفته إلا بوحي من جهته سبحانه.
كون الإجماع حجة، وقد تقدم الكلام عليه في باب الإجماع، وأنه لا يعلم إلا بالسمع.
[الكلام في الأسباب والعلل والشروط]
وما به تعلق بهما أسباب الأحكام الشرعية وعللها وشروطها.
أما الأسباب: فيجوز زوال الشمس الذي هو سبب لوجوب الصلاة، ونحو الزنا الذي هو سبب لوجوب الحد وغير ذلك.
وأما العلل: فنحو الكيل مع الجنس الذي هو علة الربا إلى غير ذلك.
وأما الشروط: فهي منقسمة قسمين:
Page 405