Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
وأما الوجه الذي لا يصح منه: فإن سقط عنه طهارة أخرى لأجل سقوطها يعني الطهارة بالماء إذا لم ير الماء عند التيمم، وهذا لا يصح لأنه جمع بين أمرين من غير علة تجمعهما فلا طريقة تنظمهما وما هذه حاله فليس إثباته أولى من نفيه، يبين ذلك ويوضحه: أنه لا يمتنع أن تختلف مصلحة المكلف في ذلك بحسب اختلاف الحالين فتسقط عنه الطهارة بالماء في حال وتجب في حال بحسب اختلاف المصلحة، ولهذا جاز ورود النص على الرائي للماء في الصلاة مع سقوطه عمن لم يره فيها.
وأما إذا كان الحكم المستدام شرعيا فمثاله أن يقول القائل للمتيمم إنه إذا رأى الماء قبل صلاته وجب عليه التوضي به فكذلك إذا راءه بعد دخوله في الصلاة، ومن زعم أن فرض الوضوء يتغير بالدخول في الصلاة فعليه الدليل.
قال رحمه الله تعالى: وهذا بعيد لأنه إن شرك بين الحالين في وجوب الوضوء لاشتراكهما فيما دل على وجوب الوضوء فليس باستصحاب الحال الذي ننكره، ويذهب إليه المخالف، وإن شرك بينهما في ذلك لاشتراكهما في علته فهذا قياس، وإن شرك بينهما بغير دلالة ولا علة فليس هو بأن يجمع بينهما أولى من أن لا يجمع بينهما.
وبعد، فهذا قياس بغير علة وأصحاب الظاهر يمنعون من القياس بعلة فكيف يجوزونه بغير علة هل هذا إلا مناقضة ظاهرة في الحكم والتعليل؟
فإن قيل: حدوث الحادث لا يغير الأحكام فحدوث الصلاة إذا لا تغير وجوب الوضوء.
قلنا: ليس يمتنع اختلاف المصالح بحدوث الحوادث وبهذا ورد النص بإسقاط الوضوء على الرائي للماء في الصلاة مع وجوبه على من راءه قبل الصلاة.
فإن قيل: لو لم يتعد الحكم من حالة إلى حالة لوجب قصره على الزمان الواحد.
وأجاب عن ذلك: بأنه يجوز أن لا يكون دليل الحكم وعلته قد عما الأزمنة، وقد قدمنا الكلام في هذه المسألة وأن استصحاب الحال لا يصح عندنا على وجه من الوجوه أعني أنه لايكون لمجرده دلالة.
Page 403