Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Ṣafwat al-ikhtiyār fī uṣūl al-fiqh
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
ولأن نفيه للحكم مذهب له، ولا يصح المذهب إلا بدليل، ولا يلزم عليه ما مثلوه من أن المنكر لحق الغير لا بينة عليه لوجوه:
أحدها: أنه لا تكليف علينا في الذي في يده هل هو له أم ليس له؟ فيجب علينا البحث عن الدليل ويجب عليه إيضاحه.
والثاني: أن مطالبته بالدليل لم تلزم لظهور دلالته التي توجب ملكه في الشرع وهي اليد.
ومنها: أنه لا يلزمنا اعتقاد صحة ملكه لها فنطالبه بإيجادنا دلالة يجوز لنا العمل عليها بخلاف النافي للحكم.
وما قالوه من أن النافي له والمدعي لا دليل عليه، وكذلك النافي لصلاة سادسة وصيام شهر آخر سوى شهر رمضان لم ينف ذلك إلا بدليل وهو عدم المعجز.
ولو سألنا عن الإمتناع لاعتقاد ثبوته لاستدللنا بأنه لم يظهر على يديه المعجز فلو كان نبيا لظهر المعجز على يديه، وكذلك لو فرضت علينا صلاة سادسة وصيام شهر آخر لنصب لنا على ذلك دليلا ومعلوم أنه لا دليل؛ إذ لو كان لعلم لأن الحكيم سبحانه وتعالى لا يجوز منه التكليف بما لا دليل عليه على ما ذلك مقرر في مواضعه من أصول الدين.
ذهب جماعة من أصحاب الظاهر إلى استعمال طريقة في الأحكام الشرعية يسمونها استصحاب الحال، ومعنى ذلك: أن المكلف متى لزمه الحكم الشرعي على حال مخصوصة وتغيرت تلك الحال في الثاني استصحبوا الحال الأولى في الحكم بعد تغيرها وأجروا عليه الحكم الأول، وقالوا: لا يزول هذا الحكم ولا يتغير إلا بدلالة مبتدأة، وطابقتهم على ذلك فرق من الشافعية.
والظاهر من مذهب أصحابنا إبطال هذه الطريقة وإحالة الإعتماد عليها، وكان شيخنا رحمه الله تعالى يصحح هذه الطريقة على وجه دون وجه على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
والصحيح عندنا: أن استصحاب الحال طريقة فاسدة غير صحيحة على كل وجه من الوجوه على ما نبينه.
Page 400