Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
- عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ زِيَادَةٌ بِلَفْظِ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا؛ أَقَالَ اللهُ تَعَالَى عَثْرَتَهُ» (^١)، وَالمَعْنَى مَنْ وَافَقَ مُسْلِمًا عَلَى نَقْضِ البَيع أَوِ العَهْدِ «أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ» أَي: يُزِيلُ ذَنْبَهُ، وَيَغْفِرُ لَهُ خَطِيئَتَهُ.
- حَدِيثٌ جَلِيلٌ فِي فَضْلِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ:
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً -فُضُلًا- يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَؤوا مَا بَينَهُمْ وَبَينَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ ﷿ -وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ-: مِنْ أَينَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا؛ أَي رَبِّ، قَالَ: فَكَيفَ لَو رَأَوا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيفَ لَو رَأَوا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ؛ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ! قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ؛ هُمُ القَومُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» (^٢).
(^١) صَحِيحٌ. ابْنِ مَاجَه (٢١٩٩)، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الأَوسَطِ (٨٨٩) بِلَفْظِ «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ بَيعًا». الصَّحِيحَةُ (٢٦١٤).
(^٢) البُخَارِيُّ (٦٤٠٨)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٨٩).
1 / 398