Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
الحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنكَرًا فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ)
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁؛ قَالَ: سَمِعْتُ رِسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).
- الحَدِيثُ بَوَّبَ عَلَيهِ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِـ (بَابِ بَيَانِ كَونِ النَّهْي عَنِ المُنْكَر مِنَ الإِيمَانِ، وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَأَنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَر وَاجِبَانِ)، ثُمَّ أَورَدَ الحَدِيثَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالخُطْبَةِ يَومَ العِيدِ -قَبْلَ الصَّلَاةِ- مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ؛ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الخُطْبَةِ! فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» ".
- قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: " وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا البَابَ -أَعْنِي: بَابَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ- قَدْ ضُيِّعَ أَكْثَرُهُ مِنْ أَزْمَانٍ مُتَطَاوِلَةٍ وَلَمْ يَبْقْ مِنْهُ فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ إِلَّا رُسُومٌ قَلِيلَةٌ جِدًّا، وَهُو بَابٌ عَظِيمٌ بِهِ قِوَامُ الأَمْرِ وَمِلَاكُهُ، وَإِذَا كَثُرَ الخَبَثُ عَمَّ العِقَابُ الصَّالِحَ وَالطَّالِحَ، وَإِذَا لَمْ يَاخُذُوا عَلَى يَدِ الظَّالِمِ أَوشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ تَعَالَى بِعِقَابِهِ" (^٢).
(^١) مُسْلِمٌ (٤٩).
(^٢) شَرْحُ مُسْلِمٍ للنَّوَوِيّ (٢/ ٢٤).
1 / 346