Sabīl al-muhtadīn ilā sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Publisher
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
جاكرتا
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ؛ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا» وَأَسَرَّ كَلِمَةً خُفْيَةً؛ قَالَ:
«وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيئًا». قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوطُهُ؛ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).
- فِي مَسْأَلَةِ السُّؤَالِ هُنَا؛ لَا يُكْتَفَى بِسُؤَالِ اللهِ تَعَالَى أُمُورَ الدُّنْيَا الهَامَّةَ وَأُمُورَ الآخِرَةِ فَقَط! بَلْ يُضَافُ إِلَى ذَلِكَ أَمْرَانِ يَغْفَلُ عَنْهُمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ:
١ - سُؤَالُ اللهِ تَعَالَى أُمُورَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَلَو كَانَتْ قَلِيلَةَ الأَهَمِّيَّةِ وَالقَدْرِ.
كَمَا فِي قَولِ عَائِشَة ﵂: " سَلُوا اللهَ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الشِّسْعَ؛ فَإِنَّ اللهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ" (^٢).
٢ - سُؤَالُ اللهِ تَعَالَى أَنْ يُعِينَهُ عَلَى طَاعَتِهِ.
كَمَا فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاذٍ «لَا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاة تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (^٣).
وَكَمَا فِي قَولِ يَعْقُوبَ ﷺ فِي الصَّبْرِ عَلَى المَقْدُورِ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاَللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يُوسُف: ١٨].
- قَولُهُ: «وَاعْلَم أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ .. قَد كَتَبَهُ اللهُ لَكَ»: فِيهِ بَيَانُ القَدَرِ الثَّابِتِ؛ وَأَنَّ العِبَادَ لَنْ يُغَيِّرُوا مِنْ قَدَرِ اللهِ تَعَالَى المَاضِي شَيئًا.
(^١) مُسْلِمٌ (١٠٤٣).
(^٢) صَحِيحٌ مَوقُوفٌ. أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (٤٥٦٠)، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ اليَومِ وَاللَّيلَةِ (١/ ٣١٤) عَنْ عَائِشَةَ مَوقُوفًا. اُنْظُرِ التَّعْلِيقَ عَلَى حَدِيثَ الضَّعِيفَةَ (١٣٦٣).
(^٣) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (١٥٢٢) عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٧٩٦٩).
1 / 237