297

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> والإنسان: اسم جنس يقع على الواحد والجمع والذكر والأنثى واختلفوا في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة.

فقال البصريون: من الانس لأنهم يستأنسون بأمثالهم فالهمزة أصل ووزنه فعلان.

وقال الكوفيون: مشتق من النسيان فالهمزة زائدة ووزنه افعان على النقص والأصل انسيان افعلان فحذفت الياء استخفافا لكثرة الاستعمال ولهذا يرد إلى أصله في التصغير فيقال: انيسيان (1).

والبهيمة: كل ذات أربع من دواب البر والبحر، وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة.

قوله (عليه السلام) «في محكم كتابه». إما من إضافة الصفة إلى الموصوف، كجرد قطيفة، وإخلاق ثياب، أي: كتابه المحكم، لقوله تعالى كتاب أحكمت آياته (2)، يقال: أحكمت الشيء إذا أتقنته فاستحكم هو.

والمراد: إنه لا اختلاف فيه ولا اضطراب كما قال تعالى: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا (3) أو من باب إضافة البعض إلى الكل لانقسام الكتاب إلى محكم ومتشابه لقوله تعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات (4)، والمحكم ما وضح معناه، والمتشابه نقيضه.

وقيل: غير ذلك، وسنستوفي الكلام عليه في شرح دعاء ختم القرآن إن شاء الله تعالى.</div>

Page 309