296

Riyāḍ al-sālikīn fī sharḥ Ṣaḥīfa sayyid al-sājidīn

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edition

الرابعة

Publication Year

1415 AH

ولو كانوا كذلك لخرجوا من حدود الإنسانية إلى حد البهيمية، فكانوا كما وصف في محكم كتابه: إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا.

<div>____________________

<div class="explanation"> والمتظاهرة: الظاهرة أو المترادفة كما مر بيانه.

وصرفته في الأمر تصريفا فتصرف: جعلت يتقلب فيه كيف شاء فتقلب هو، ووسعت الشيء فتوسع، بسطته فانبسط *.

«كذلك» فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون الكاف للاستعلاء أي: على ذلك، كقولهم كن كما أنت عليه أي: على ما أنت عليه في أحد الوجوه والإشارة إلى المفهوم من سياق الكلام أي ولو كانوا مستمرين على ذلك من تصرفهم في مننه بغير حمده وتوسعهم في رزقه من دون شكره.

الثاني: أن تكون على معناها من التشبيه.

والمعنى: لو كانوا دائما مماثلين لأنفسهم في تلك الحالة من تصرفهم وتوسعهم في مننه ورزقه بدون حمده وشكره لخرجوا من حدود كونهم أناسا إلى حد كونهم بهائم، فان ياء النسبة إذا لحقت آخر الاسم وبعدها هاء التأنيث أفادت معنى المصدر نحو الفرسية والضاربية، وفي إضافة الحدود مجموعة إلى الإنسان (1) إشارة إلى اتصاف الإنسان بأمور متعددة يمتاز بها عما سواه من الكمالات العلمية والعملية التي كل واحد منها بالنسبة إليه حد بخلاف البهيمية فليس لها إلا حد عدم العقل وفي نسخة قديمة: ولدخلوا في حريم البهيمية وهو قريب من معنى الحد، فان حريم الدار ما حولها من حقوقها ومرافقها سمي بذلك لأنه يحرم على غير مالكها أن يستبد بالارتفاق به، ومنه حريم البئر أربعون ذراعا..</div>

Page 308