332

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

٢٣ - حديث جَابِرِ بن عبد اللَّه أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ (١) بِالمدِينَةِ، فَأَتَى النبي ﷺ فقال: يا محمد أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رسول اللَّه ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ فقال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فقال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فقال رسول اللَّه ﷺ: «إنما المدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا (٢») (٣).
٢٤ - حديث زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁ - عن النبي ﷺ قال: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، يَعْنِي
المدِينَة، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخبَثَ كما تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ» (٤).
٢٥ - حديث جَابِرِ بن سَمُرَةَ ﵁ - قال: سمعت رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: «إن اللَّه تَعَالَى سَمَّى المدِينَة طَابَةَ (٥») (٦).
٢٦ - من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه؛ لحديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ

(١) (وعك) هو مغث الحمى وألمها. ووعك كل شيء معظمه وشدته.
(٢) (ينصع) أي يصفو ويخلص ويتميز. والناصع الصافي الخالص. ومنه قولهم: ناصع اللون أي صافيه وخالصه. ومعنى الحديث أنه يخرج من المدينة من لم يخلص إيمانه، ويبقى فيها من خلص إيمانه قال أهل اللغة: يقال نصع الشيء ينصع، بفتح الصاد فيهما، نصوعًا إذا خلص ووضح. والناصع الخالص من كل شيء.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأحكام، باب من بايع ثم استقال البيعة، برقم ٧٢١١، ومسلم، كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها، برقم ١٣٨٣.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، سورة النساء، باب ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، برقم ٤٥٨٩، ومسلم، كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها، برقم ١٣٨٥.
(٥) (طابة) هذا فيه استحباب تسميتها طابة، وليس فيه أنها لا تسمى بغيره. فقد سماها اللَّه تعالى المدينة في مواضع من القرآن، وسماها النبي ﷺ طيبة.
(٦) مسلم، كتاب الحج، باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه، برقم ١٣٨٥.

1 / 350