333

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

قال: قال أبو الْقَاسمِ ﷺ: «من أَرَادَ أَهْلَ هذه الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ (١) (يَعْنِي المدِينَة) أَذَابَهُ اللَّه كما يَذُوبُ الْمِلْحُ في الْمَاءِ» (٢).
٢٧ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ - قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «مَنْ أرَادَ أهْلَ المَدينةِ بِسُوءٍ، أذَابَه اللَّه كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ». لفظ البخاري «لا يَكيدُ أهل المدينة أحدٌ إلا انْمَاعَ كمَا يَنْمَاعُ المِلْح فِي الماءِ» (٣).
وفي رواية: «بدَهْمٍ أوْ بِسُوءٍ» (٤).
٢٨ - الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار؛ لحديث سُفْيَانَ بن أبي
زُهَيْرٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «تُفْتَحُ الشَّامُ فَيَخْرُجُ من المدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ (٥) وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لهم لو كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْيَمَنُ

(١) (بسوء) قيل يحتمل أن المراد من أرادها غازيًا مغيرًا عليها، ويحتمل غير ذلك.
(٢) مسلم، كتاب الحج، باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللَّه، برقم ٣٨٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب إثم من كاد أهل المدينة، برقم ١٨٧٧، ومسلم، كتاب الحج، باب من أراد أهل المدينة بسوء، برقم ١٣٨٧.
(٤) (بدهم) أي بغائلة وأمر عظيم.
(٥) (يبسّون) قال أهل اللغة: يَبِسّون. ويقال أيضًا: يُبسون. فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية فحصل في ضبطه ثلاثة أوجه. ومعناه يتحملون بأهليهم. وقيل معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب. وهو قول إبراهيم الحربي. وقال أبو عبيد: معناه يسوقون، والبسّ سوق الإبل. وقال ابن وهب: معناه يزينون لهم البلاد ويحببونها إليهم ويدعونهم إلى الرحيل إليها. ومعناه الإخبار عمن خرج من المدينة متحملًا بأهله باشًّا في سيره مسرعًا إلى الرخاء في الأمصار التي أخبر النبي ﷺ بفتحها. قال العلماء: في هذا الحديث معجزات لرسول اللَّه ﷺ، لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وإن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة. وإن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب. ووجد جميع ذلك كذلك بحمد اللَّه وفضله، وفيه فضيلة سكنى المدينة والصبر على شدتها وضيق العيش بها.

1 / 351