318

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

يا رَسُولَ اللَّه، فقال: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فقال رَجُلٌ من قُرَيْشٍ: إلا الْإِذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فقال رسول اللَّه ﷺ: «إلا الْإِذْخِرَ» (١).
٤ - ويُنهى عن حمل السلاح بمكة لغير حاجة؛ لحديث جابرٍ ﵁ قال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول: «لا يَحِلُّ لأَحَدِكُمْ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّة السِّلاَحَ» (٢).
٥ - وأما حمل السلاح لحاجة لا بدَّ منها فلا بأس به؛ لحديث أنَسِ بنِ مَالكِ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ دخل مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرٌ (٣)، فلما نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فقال: إن ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فقال: «اقْتُلُوهُ» (٤) فقال مَالِكٌ: نعم (٥).
٦ - ويجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد العمرة أو الحج؛ لحديث
أنس السابق؛ ولحديث جَابِرِ بن عبد اللَّه الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ دخل مَكَّةَ [وقال قُتَيْبَةُ: دخل يوم فَتْحِ مَكَّةَ] وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. وفي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ قال: حدثنا أبو الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ (٦).

(١) البخاري، برقم ١١٢، ومسلم برقم ٤٤٨ - (١٣٥٣) وتقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) مسلم، كتاب الحج، باب النهي عن حمل السلاح بمكة لغير حاجة، برقم ١٣٥٦.
(٣) (مغفر) المغفر هو ما يلبس على الرأس من درع الحديد.
(٤) (اقتلوه) قال العلماء: إنما قتله لأنه كان ارتد عن الإسلام وقتل مسلمًا كان يخدمه، وكان يهجو النبي ﷺ ويسبه، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي ﷺ والمسلمين.
(٥) متفق عليه، البخاري، كاتب جزاء الصيد، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، برقم ١٨٤٦، وأطرافه في البخاري، برقم ٣٠٤٤، كتاب الجهاد، باب قتل الأسير، وكتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، برقم ٤٢٨٦، وكتاب اللباس، باب المغفر، برقم ٥٨٠٨، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، برقم ٣٥٧، واللفظ للبخاري.
(٦) مسلم، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام برقم ١٣٥٨.

1 / 336