319

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

٧ - حديث جَعْفَرِ بن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ عن أبيه: أَنَّ رَسُولَ ﷺ خَطَبَ الناس وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
وفي رواية: قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى رسول اللَّه ﷺ على الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قد أَرْخَى طَرَفَيْهَا (١) بين كَتِفَيْهِ، ولم يَقُلْ أبو بَكْرٍ على الْمِنْبَرِ (٢).
٨ - ومما يدل على فضل مكة على سائر البلدان، حديث عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو على ناقته واقف بالحزورة يقول: «واللَّه إنَّكِ لَخيرُ أرضِ اللَّه، وأحَبُّ أرضِ اللَّه إليَّ، واللَّه لولا أنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ» (٣).
ثانيًا: فضائل المدينة وخصائصها ومنها ما جاء في الأحاديث الآتية:
١ - فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها، وبيان حدود حرمها؛ لحديث عبد اللَّه بن زَيْدِ
بن عَاصِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: «إِنَّ إبراهيم حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المدِينَةَ كما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ في صَاعِهَا وَمُدِّهَا (٤) بمثلي ما دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ». ولفظ البخاري [مثل ما

(١) (طرفيها) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا وغيرها: طرفيها بالتثنية. وكذا هو في الجمع بين الصحيحين للحميدي. وذكر القاضي عياض أن الصواب المعروف طرفها بالإفراد، وإن بعضهم رواه طرفيها بالتثنية.
(٢) مسلم، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام برقم ١٣٥٩.
(٣) ابن ماجه، كتاب المناسك، باب فضل مكة، برقم ٣١٠٨، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٧٨.
(٤) (في صاعها ومدها) أي فيما يكال بهما. فهو من باب ذكرالمحل وإرادة الحال، لأن الدعاء إنما هو للبركة في الطعام المكيل، لا في المكاييل، والمد مكيال دون الصاع.

1 / 337