301

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

الواجب الثاني: الحلق أو التقصير؛ لقول النبي ﷺ: «وليقصِّر وليحلّ» (١)، فمن ترك ركنًا لم تتم عمرته إلا به، ومن ترك واجبًا جبره بدم، ومن وقع في الجماع قبل التقصير أو الحلق في العمرة فعليه شاة؛ لفتوى ابن عباس ﵄ وعمرته صحيحة (٢).
ومن وقع في الجماع قبل الطواف بالبيت لعمرته فسدت إجماعًا، وإن كان الجماع بعد الطواف وقبل السعي فسدت كذلك عند الجمهور، وعليه في الحالتين المضي في فاسدها، والقضاء والهدي (٣) (٤).

(١) متفق عليه: البخاري، برقم١٦٩١،ومسلم، برقم ١٢٢٧،وتقدم تخريجه في الواجب السادس من واجبات الحج.
(٢) انظر: سنن البيهقي، ٥/ ١٧٢، قال الألباني في إرواء الغليل: صحيح موقوفًا، ٤/ ٢٣٣، وانظر حاشية الروض، ٤/ ٥٤، وأضواء البيان، ٥/ ٣٨٩.
(٣) أضواء البيان، ٥/ ٣٨٩، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٢٩٠.
(٤) أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة شيخنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀: أن من جامع بعد الطواف بالبيت وقبل سعي العمرة فسدت عمرته [وعليه المضي في فاسدها فيتمها فاسدة] وعليه دم، وقضاء العمرة من الميقات الذي أحرم منه بالعمرة الأولى، أما إن كان الجماع بعد الطواف والسعي وقبل التقصير، فالعمرة صحيحة، وعليه عن ذلك: إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام. انظر: مجموع فتاوى اللجنة، ١١/ ١٨٧.
وأفتى شيخنا ابن باز: أن من حصل له الجماع في العمرة قبل الطواف والسعي؛ فإن عمرته تفسد وتبطل بذلك، وعليه أن يتمها فاسدة، ثم يقضيها بعمرة أخرى يُحرم بها من الميقات الذي أحرم منه بالأولى، كما أفتى بذلك بعض أصحاب النبي ﷺ، ثم يطوف ويسعى ويحل، وعليه ذبيحة يذبحها في مكة يوزعها بين الفقراء، وعليه التوبة إلى اللَّه تعالى، وهكذا زوجته إن كانت مطاوعة له [مجموع الفتاوى، لابن باز، ١٦/ ١٣١، و١٧/ ١٣٥، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨]، وأفتى شيخنا ابن باز ﵀: أن من اعتمرت فطافت بالبيت وسعت وعليها العادة، ثم تزوجت ودخل بها زوجها، فإن عليها إتمام العمرة الفاسدةالتي فسدت بالجماع؛ لأنها لازالت محرمة، ثم تقصر، وعليها دم يذبح في مكة للفقراء، وعليها أن تحرم من الميقات بعمرة جديدة بدلًا من التي أفسدتها بالجماع؛ لأن طوافها وهي حائض غير صحيح، ويحرم على زوجها قربانها حتى يجدد العقد بعد العمرة الأخيرة، مع التوبة [مجموع فتاوى ابن باز، ١٧/ ١٣٧ - ١٣٨].

1 / 319