259

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

وطرف يجوز قطعه إجماعًا وهو ما زرعه الآدميون من الزروع والبقول والرياحين، ونحوها.
وطرف اختلف فيه وهو ما غرسه الآدميون من غير المأكول والمشموم، كالأثل، والعوسج، فأكثر العلماء على جواز قطعه (١).
ثانيًا: تحريم صيد الحرم المدني النبوي، وشجره على المحرم والحلال إلا علف الدواب؛ للأحاديث الآتية:
١ - حديث عبد اللَّه بن زيد ﵁ -: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرَّم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومُدِّها (٢) بمثل ما دعاه به إبراهيم لأهل مكة» (٣).
٢ - حديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة: ما بين لابتيها (٤) لا يقطع
عضاهها (٥)، ولا يصاد صيدها» (٦).
٣ - حديث علي بن أبي طالب ﵁ - قال: قال النبي ﷺ: «المدينة حرام

(١) أضواء البيان للشنقيطي، ٢/ ١٥٦.
(٢) صاعها ومدها: أي فيما يكال بالصاع والمد، أن يبارك فيه، وهو غالب طعام أهل المدينة.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم، ٢١٢٩،ومسلم، برقم ١٣٦٠،ويأتي تخريجه إن شاءاللَّه في فضائل الحرمين.
(٤) لابتيها: حرتيها: والمدينة النبوية بين حرتين: حرة شرقية وحرة غربية، والحرة: هي الأرض ذات الحجارة السود.
(٥) عضاهها: العضاة: كل شجر يعظم وله شوك.
(٦) مسلم، برقم ١٣٦٢، ويأتي تخريجه إن شاءاللَّه في فضائل الحرمين.

1 / 275