٢ - حديث أبي هريرة ﵁ - قال: لما فتح اللَّه ﷿ على رسوله مكة قام في الناس فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: «إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أُحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي، فلا ينفّر صيدها، ولا يختلى شوكها (١)، ولاتحلُّ ساقطتها إلا لمنشدٍ (٢)، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُفدَى وإما أن يُقتَل» فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول اللَّه! فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: «إلا الإذخر» فقام أبو شاه: رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لي يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: «اكتبوا لأبي شاة» قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله له: اكتبوا لي يا رسول اللَّه؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول اللَّه ﷺ (٣).
وأما الإجماع: فقال الإمام ابن قدامة: «وأجمع المسلمون على تحريم صيد الحرم على الحلال والمحرم» (٤).
وشجر الحرم المكي ونباته طرفان ووسط:
طرف لا يجوز قطعه إجماعًا وهو ما أنبته اللَّه في الحرم من غير تسبب الآدميين إلا الإذخر.
(١) ولا يختلى شوكها: لا يؤخذ ولا يخبط، ولا يقطع، [شرح النووي على صحيح مسلم، ٩/ ١٣٤].
(٢) إلا لمنشد: إلا لمعرف.
(٣) متفق عليه: البخاري،١١٢، ٢٤٣٤، ٦٨٨٠، ومسلم، برقم ١٣٥٥،ويأتي تخريجه في فضائل الحرمين.
(٤) المغني لابن قدامة، ٥/ ١٧٩ - ١٩٠.