217

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

اللَّه ﷺ شيئًا منه، ولزم رسول اللَّه ﷺ تلبيته (١).
٣ - حديث أنس بن مالك ﵁ -، فعن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك ﵁ وهما غاديان من منى إلى عرفة، كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: «كان يُهلُّ منَّا المهلُّ فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه». وفي لفظ لمسلم: «... ولا يعيب أحدنا على صاحبه» (٢).
٤ - حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: «غدونا مع رسول اللَّه ﷺ من منى إلى عرفات فمنَّا الملبِّي ومنَّا المكبِّر» (٣).
وهذه الأحاديث تدل على أن بعض أصحاب النبي ﷺ يزيدون على لفظ تلبيته ﷺ وهو يقرهم على ذلك ولا ينكر عليهم ولزم تلبيته ﷺ ومعلوم أن الزيادة على تلبية النبي ﷺ لو كان فيها محذور لما فعلها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابنه عبد اللَّه ﵄ (٤).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «المقصود أنه لا بأس أن يزيد في التلبية، كما فعل أنس، وعمر، وابن عمر ﵃، وأقرهم ﷺ، ولكن الأفضل تلبيته ﷺ؛ لأن النبي ﷺ لازمها» (٥).

(١) مسلم، من حديث جابر، برقم ١٢١٨، وتقدم تخريجه.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة، برقم ١٦٥٩، ومسلم، كتاب الحج، باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات، في يوم عرفة، برقم ١٢٨٥.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفات في يوم عرفة، برقم ١٢٨٤.
(٤) أضواء البيان للشنقيطي، ٥/ ٣٤٤، وفتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(٥) سمعته ﵀ أثناء تقريره على صحيح البخاري، ٣/ ٤١٠، ٥١٠.

1 / 228