216

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

ثالثًا: حكم الزيادة على تلبية النبي ﷺ -:
أجمع المسلمون على لفظ التلبية المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه، وحديث جابر عند مسلم عند الإحرام بالحج أو العمرة، ولكن اختلفوا في الزيادة على تلبية النبي ﷺ بألفاظ فيها تعظيم اللَّه، ودعاؤه، ونحو ذلك، فكرِه بعضهم الزيادة على تلبية النبي ﷺ، وحكاه ابن عبد البر عن مالك، قال: وهو أحد قولي الشافعي، وقال جماعة آخرون: لا بأس بالزيادة المذكورة عن ابن عمر، وأبيه، وزيادات الصحابة الثابتة، واستحب بعضهم الزيادة المذكورة (١).
قال الشنقيطي ﵀: «الذي يظهر في هذه المسألة: أن الأفضل هو الاقتصار على لفظ تلبيته ﷺ الثابتة في الصحيحين وغيرهما؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢). وهو ﷺ يقول: «لتأخذوا عني مناسككم» (٣)، وأن الزيادة المذكورة لا بأس بها» (٤). للأحاديث الآتية:
١ - ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر أنه كان يزيد في تلبية النبي ﷺ الكلمات المذكورة في الحديث سابقًا؛ ولزيادة أمير المؤمنين كما تقدم.
٢ - ما ثبت في حديث جابر ﵁ في صفة حجة النبي ﷺ -، فقد ذكر تلبية النبي ﷺ ثم قال: وأهل الناس بهذا الذي يهلُّون به، فلم يردّ رسول

(١) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٤١٠، وأضواء البيان للشنقيطي، (٥/ ٣٤٣).
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
(٣) مسلم، برقم ١٢٩٧، ولفظه في صحيح مسلم: «لتأخذوا مناسككم».
(٤) أضواء البيان، ٥/ ٤٤٣، وانظر: فتح الباري، ٣/ ٤١٠.

1 / 227