206

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

المبحث الثالث عشر: صفة الأنساك الثلاثة
أولًا: مفهوم وصفة الأنساك الثلاثة:
من وصل إلى الميقات في أشهر الحج، وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، وهو يريد الحج من عامه، فإنه مُخيَّر بين ثلاثة أنساك، وهي على النحو الآتي:
١ - العمرة وحدها: وهو ما يسمى بالتمتع (١) وهو أن يحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج قائلًا عند نية الدخول في الإحرام: (لبيك عمرة). ويستمر في التلبية فإذا وصل مكة وبدأ الطواف قطعها، فإذا طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ثم حلق أو قصر حلَّ له كل شيء حُرِمَ عليه للإحرام.
فإذا كان اليوم الثامن - التروية - من ذي الحجة أحرم بالحج وحده وأتى بجميع أعماله (٢).
والتمتع أفضل الأنساك لمن لم يكن معه هديٌ؛ لأن النبي ﷺ قال بعد أن سعى بين الصفا والمروة: «... لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت
لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل

(١) التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج من مكة أو من قريب منها من عامه. [المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف، ٨/ ١٦٢].
وقال الإمام النووي في شرح مسلم، ٨/ ٣٨٥: «التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحج من عامه».
(٢) انظر المغني لابن قدامة، ٥/ ٨٢ و٩٤ و٩٥، والمتمع هو: أن يهل بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحج ويفرغ منها ويحرم بالحج في عامه.

1 / 213